| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 23/11/ 2007



الماركسية وان كانت بنظر البعض " عفنة "
ولكنها مع ذلك صديقة الشعب الكوردي ومنقذته في النهاية !!

صبحي خدر حجو

كتب الاخ نزار دوسكي استعراضاً او بلاغا عن الاجتماع الموسع لكوادر الفرع السادس وبمشاركة مسؤول محلية الحزب الديمقراطي في هولندا . وفي نهاية استعراضه او بلاغه ، تطرق وعلى لسان السيد محمد معروف او نسب الوصف التالي له ، ان بعض ضعاف النفوس قد تم استدراجهم من قبل بعض الايزيديين المتطرفين وذوي الافكار الماركسية العفنة ..

ولحين ان تتوضح الصورة فيما اذا كانت هذه الاقوال قد صدرت فعلا من السيد محمد معروف الذي يشغل مسؤولية كبيرة في الفرع السادس للحزب الديمقراطي في اوربا ، او لم تصدر ، فاننا سنعتبر هذه التصريحات الخاطئة والخطيرة صادرة عنه تماما ، وليست من عند السيد نزار الدوسكي لحين ان يقول السيد محمد معروف رأيه فيها ، وفيما اذا كانت منسوبة له او انه يعنيها فعلا ، وعلى هذا الاساس سأبين موقفي منها ..

* من المؤسف حقا ان تصدر مثل هذه التصريحات المهينة من شخصية بهذه المسؤولية ، ليس هذا فحسب وانما من المؤسف جدا ان يحمل مثل هذه الافكار والاراء ، وهو في حزب يقود السلطة في اقليم كوردستان ويعتبر الايزيدية اصل الاكراد ، او ان لا يستطيع ان يتحمل هذا المسؤول اي قدر مهما كان ضئيلا من الرأي الاخر ، ونحن نتشدق صبح مساء بالديمقراطية والحرية في الاقليم .. ومن المؤسف حقا ان تمر كل هذه السنوات ولم يتبين لمثل هؤلاء المسؤولين الصح من الخطأ او الغث من السمين ، او الخيط الابيض من الاسود .. فقد كان رأي مسؤول رفيع آخر في زيارته الى المانيا هو نفس راي السيد معروف قبل اكثر من ثلاث سنوات ! من المؤسف ان يصيب عمى الالوان البعض حقا ، ولم تكن المصيبة كبيرة لو كان هذا الفرد يمثل نفسه فحسب ، انما المصيبة ان يمثل حزب وجماهير وسلطة ، تحكم الناس !! ومن المؤسف ان توصلنا هذه التقييمات الخاطئة والظالمة الى قناعة لم نكن نرغب ان نصل لها ، مفادها ، ان اي فكرة مهما كانت صحيحة وجليلة ومفيدة للناس وللوطن ، فستكون سخيفة لا بل ربما " خائنة " اذا لم تكن متطابقة مع افكار ومزاج السيد محمد معروف وامثاله ! وبرأيي المتواضع ان الاستمرار في ذلك أو هذا النهج ، سيكون هذا بداية الخراب والانتكاس والهزيمة .. اقولها وانا كلي اسف على تعب وتضحيات بقدر الجبال للناس البسطاء وتعريضها للخطر الداهم بالاستمرار بهذا النهج الخاطئ والخطير ..
ونحب ان نؤكد للمرة المائة ، للسيد معروف ومن يريد ان يسمع صوتنا باننا نحن مجموعة الايزيديين الذين ننشط في مجال الايزيدياتي هنا في الخارج ، ذو فكر ديمقراطي وليبرالي ، والجميع يعرفون وان كنا لسنا متدينين ، انما مستعدون للدفاع عن مصالح الايزيدية حتى النهاية وان اقتضى الامر بارواحنا ، هذا اولاً ، وثانيا لن ترعبنا او تخيفنا تصريحات من هنا او من هناك ، لاننا بصراحة لسنا ضد اي حزب او اية مجموعة ونحترم كل الاتجاهات والاحزاب وخاصة من يحترمنا ويراعي افكارنا ونهجنا ، وسنبقى ضد الانتهازية والنفاق ومن يلحق الضرر بالايزيدية ، وسيبقى الايزيديون الشرفاء والمخلصون هم رصيدنا وظهيرا لنا .

* مرة ثانية اعلن عن اسفي الشديد لان يصدر من السيد معروف وصفا قبيحا عن الماركسية ، لا يليق بمن يريد ان ينتمي لنتائج ثورتي ايلول وكولان ، اذ وصفها بالـ" العفنة ". هذه النظرية الجبارة التي شخص واختير مؤسسها (كارل ماركس ) بالشخصية الاولى للقرن العشرين المنصرم .. والاسف الاكبر يأتي عندما لا يعلم او يعلم قائل هذا الوصف بان الصديق الوحيد للشعب الكوردي في محنته على مدى العقود كان الماركسيون العراقيون والعرب و العالم ايضا ، ومَنْ امتلأت السجون بهم في العهود الدكتاتورية بسبب دفاعهم عن القضية الكوردية ، كانوا هم الماركسيون العراقيون لا غيرهم .. وانّ منهم من كان يعذّب حتى الموت رافضا شتم المرحوم البارزاني مصطفى .. وان مَنْ حمل السلاح ولاكثر من عقدين في جبال ووهاد وسهول كوردستان ، وانا واحداً منهم ، ولم تبق ارض منها الا ورويت بدمائهم ، كانوا هم الماركسيون ، في ذلك الزمن الصعب ، في حين كان ربع مليون كوردي على ملاك الجحوش والمرتزقة ، ومستعدون كامل الاستعداد لسحق الثورة والكفاح المسلح خدمة للنظام الفاشي ، وقد فعلوها في الانفال وقبل الانفال .. كان المفروض ان يقال هذا الوصف عن الماركسية من قِبل احد هؤلاء الجحوش ، لا على لسان مسؤول ما بعد الثورة !!

ولابد من التذكير بحقيقة هامة ،حتى وان كان السيد محمد معروف وحده يحمل هذا الاعتقاد او عشرات غيره ، انهم لن يستطيعوا ان يغيرّوا الاّ لفترة محدودة مجريات التاريخ والاحداث ، حيث سيؤكد المستقبل ، ان لا صديق حقيقي للشعب الكوردي ومصالحه الحقيقية المشروعة الاّ الماركسيون الاوفياء دوما الى افكارهم ونهجهم وشعوبهم ، اكثر من اي مدعيّنّ آخرين .


المانيا 23 / 11 / 2007
 


 

Counters

 

أرشيف المقالات