| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 23/3/ 2007

 

أرشيف المقالات



البرلمانيون يقرّون تقاعدهم سرا


اركان عبد حسن

قانون التقاعد , حزمة أوراق متهرئة مركونة فوق رفوف المستقبل و علاها الغبار وأحكم العنكبوت عليها نسيجه حتى أضحى السكوت هو التعبير الابلغ والانجع من أن يقوم بعض البشر بجمع أشلائه الممزقة وحيثياته التائهة بعدما اطره عقد النسيان المعلق بضمائر اصحاب القرار حيث ينمو ذلك العقد ويزدهي كي يخلف وراءه جمعا كبيرا من المتقاعدين الذين يركضون خلف القرارات وينقبون عن حقوقهم التي ضاعت واصبحت في طي النسيان , رغم المداعاة المتتالية التي تزغرد بها الافواه الوطنية والصرخات العالية حتى تهشم ذلك القانون مثل قارورة عطر ذابت رائحتها في سحب القرارات ولهيب الدخان الاسود .
مسكين هو العراق , كل من سطع نجمه في السياسة وتبوأ منصبا قياديا مهما منح لنفسه ورقة ( الطابو) ليحتل هذا البلد ويكيل القرارات التي تصب في مجرى مصلحته الخاصة ضاربا عرض الحائط كل القوانين الدستورية واللوائح التي تفيد أبناء الشعب , وإلا بماذا يفسر السادة البرلمانيون جلستهم السرية الخاصة لوضع جدول ثابت لرواتبهم وقانون تقاعدهم وهم لم يمضوا في المسؤولية سوى سنة واحدة حافلة بالمفخخات والتفجيرات متناسين أن عوائل كثيرة ارتبطت بربّ عائلتهم المتقاعد وهم يلهثون وراء قانون يجنبهم الفاقة والعوز يحميهم من عاديات الدهر ويزيل الفوارق بين أبناء الشعب الواحد وكل منهم يحتضن أكثر من ثلاثين سنة في خدمة الوطن , وهل تحتاج هذه الجلسة الى كتمان وقد ذاع صيتها وأعضاء المجلس الموقر لم يتركوا قبة البرلمان بعد , فلماذا تكون مثل هذه الجلسة سرية وهي تخص اموال الشعب وليس أموال المنتخبين ومن حق الشعب أن يعرف مصير أمواله , بل متى يصدر قانون التقاعد الذي ينتظره عدد كبير من أبناء الوطن ؟

20/3/2007