| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

السبت 23/8/ 2008

 

ملف خاص بقضية إعادة اللاجئين العراقيين
لماذا تريد الحكومة عودتهم ؟

غفار عفراوي (العراقي سابقا) *
iafrawi@yahoo.com

منذ مدة ليست بالقصيرة والحكومة العراقية تحاول التأثير على البلدان الأوروبية التي تحتضن الآلاف من العراقيين الذين هاجروا بلدهم لعدة أسباب منها الصحية ومنها الأمنية ومنها الاجتماعية ومنها الاقتصادية . وفي زيارته الأخيرة لدول الاتحاد الأوروبي ، حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حكومات البلدان التي ينتظر فيها العراقيون فرج اللجوء ، حثهم على رفض طلبات اللجوء التي تقدموا بها وإقناعهم بالعودة إلى العراق للمساعدة في اعماره على حد قوله ! ولاقى هذا القرار رفضا واستهجانا وسخطا من قبل العوائل التي هجّرت للأسباب آنفة الذكر .
وهنا أود أن اطرح مجموعة من الأسئلة التي استقيتها من الرافضين للعودة وأوجهها للحكومة وللسيد المالكي صاحب الفكرة بالخصوص :
1- هل ان الانفراج الأمني الذي حصل بعد الصولات هو سلام دائم أم أنها هدنة مؤقتة سرعان ما تتهاوى كما تتهاوى التحالفات الكبيرة لاختلاف الرؤى والتوجهات ؟
2- هل تبخرت الجماعات الإرهابية وبقايا البعث وأيتام النظام أم أنها مسالة وقت وتعود الاغتيالات والتفجيرات التي حصدت أرواح الآلاف من العراقيين ؟
3- هل تستطيع الحكومة أن توفر اقل سبل الراحة التي يتمتع بها اللاجئون في بلدان المهجر . أم أنها العودة إلى المآسي والمعاناة اليومية حيث انقطاع الكهرباء وتلوث الماء وشحة الوقود وغيرها .
4- هل ستتخذ إجراءات قانونية سريعة وميسرة لعودة المهاجر إلى الحياة الاعتيادية أم أن الروتين والبيروقراطية ستجعله يلعن اليوم الذي عاد فيه ويلعن أشياء أخرى كثيرة .
5- هل سيجد المرضى الذين سافروا للعلاج رعاية خاصة واهتمام من قبل الحكومة أم انه موت وخراب بيوت كما يقول إخواننا المصريون ؟
أسئلة كثيرة يجب على الحكومة أن تجيب عنها قبل الشروع بمثل هكذا مشروع ربما تكون مردوداته السلبية أكثر من الايجابية .
وأنا من موقع الإنسانية والوطنية والعراقية وتحت ظلال الحديث الشريف ( حب لأخيك ما تحب لنفسك ) أدعو كافة الإخوة الكتاب والمهتمين بالشأن العراقي أن يقولوا كلمتهم مهما كانت فالمهم إعطاء مقترحات وتعديلات وشروط تساهم في الحل الأمثل لتلك المشكلة .
أنا بانتظار ما ستجود به أقلامكم خدمة لأولئك الناس الذين حرموا من بلدهم والعيش فيه بسلام وارسال المقالات على عنوان بريدي الالكتروني التالي .. وشكرا مقدما



*
كاتب وإعلامي
 

free web counter

 

أرشيف المقالات