| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 23/1/ 2007

 

أرشيف المقالات

 

شقاوات المنطقة ... شقي بغداد وشقاوات الإرهاب ..

 

محمد الطائي -قناة الفيحاء
mohamadeltai@alfayhaa.tv

اغلب الناس في "مدينة الجمهورية" في البصرة يعرفون من هو (فالح كلّه) وهذه هي شهرته (كلّه ) وتعني ضربة رأس , فقد كان يكسر القناني على رأسه دون أن يتألم ليهاجم بها الناس ,,واشهر القصص تلك التي رواها من شاهد (فالح كلّه) عندما كسر قطعة جدار من الطابوق برأسه (على ذمة الراوي) فذاع صيته واخذ الجميع يتحدث عن (فالح كله الشقي) أي البلطجي الذي يخشاه الناس ويبتعدون عنه خوفاً من أي مكروه أو أذى يلحق بهم.
لكن الحقيقة تقول غير ذلك وأثبتت الأيام أن ( فالح كله) لم يكن قوياً كما يصفه الناس في أحاديثهم , فقد صرعه (مالك) المصارع مرة في وسط مدينة الجمهورية بأيد خالية وبحركة واحدة , وهكذا أزاح مالك المصارع رهبة (فالح كله) من قلوب الناس ,, وبعد فترة حدث نفس الشيء لعدد من (شقاوات المنطقة) أي البلطجية في الجمهورية وفي مناطق أخرى من البصرة جنوب العراق بعد أن كانوا يخيفون الناس بقصص بطولاتهم المبالغ فيها في اغلب الأحيان .وهكذا انتهت ظاهرة الشقاوات أو اختفت شيئاً فشيئاً.

ولم يختلف (شقي بغداد) صدام الذي حكم العراق أكثر من خمسة وثلاثين عاما بنشره الرعب في قلوب العراقيين من خلال أجهزته الأمنية التي كانت تحكم بالقتل والتعذيب والترهيب وبدفن الناس أحياءً في قراهم أو مدنهم ,, حتى أيقن العراقيون أنْ لا أحد سيخلصهم من كابوس الموت اليومي , بل لا أحد يستطيع مواجهة آلة الموت الصدامية , إلى أن جاءت دباباتان اميركيتان ظلّتا الطريق ودخلتا شوارع بغداد , فهرب شقي ( بلطجي) بغداد لاجئا إلى حفرة خوفا من مواجهة مصيره المحتوم , وهكذا كانت بداية نهايته التي كسرت حاجز الخوف الذي بناه هو في قلوب العراقيين فخرجوا فرحين في التاسع من نيسان عام إلفين وثلاثة وتبين إن شقي بغداد أكثر الناس جبنا وخوفا .

قصص القتل والذبح التي يتناقلها الناس بسبب الإرهاب الذي يحصد أرواح العراقيين يوميا أخذت حيزاً كبيراً من حياة العراقيين بل سيطرت على مفاصل الحياة اليومية للمواطن العراقي , لأن هذا الإرهاب تنفذه مجاميع من شقاوات السجون وبعض العربان المتسللة إلى العراق ليلا بمساعدة بقايا البعث الصدامي تساعدهم بعض وسائل الإعلام العربية تطوعا لتُدخلَ الإرهاب إلى بيوت العراقيين جميعا ولتزرع الرعب والخوف في قلوبهم.

الأحداث أثبتت ان الإرهاب جبان وأثبتت ان من ينفذه أكثر جبنا ذلك ان الإرهابيين لا يواجهون الناس بل يفجرون من بعيد بالريموت كونترول سيارة مفخخة أو عبوة ناسفة أو قذيفة هاون تقع على الأبرياء أينما كانوا …
والأيام أثبتت ان قواتنا البطلة برغم الخبرة القليلة والتكنولوجيا المتواضعة لكنها أكثر شجاعة من مجاميع الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم فتبين أنهم مجاميع من شراذم من الشقاوات او العرقجية او الفر... أو الزعاطيط أو المدمنين كما ظهر ذلك جليا على قناة الفيحاء في برنامج اعترافات إرهابيين الذي كشف ان كثيرا منهم كان يتعاطى المخدرات قبل تنفيذ أي عملية.
العراقيون بحاجة إلى وقفة جدية ضد الإرهاب وعلى الحكومة ان تدعم العراقيين لمواجهة الإرهاب وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات لكي يستطيع الجميع ان يضرب بيد من حديد على كل من يمول الإرهاب أو يساند ويدعم شقاوات الإرهابيين ولو بكلمة..
يأمل العراقيون ان تتخذ الحكومة العراقية قرارات حازمة لدحر الإرهاب كإعدام عدد من الإرهابيين الذين اعترفوا بجرائمهم بعد كل عملية إرهابية في نفس المكان الذي تنفذ فيه الجريمة ليكونوا عبرة لغيرهم الذين ينتظرون ان يفجروا سياراتهم أو دراجاتهم اليوم أو غدا أو بعد غد ..
أما أن تفعل الحكومة ذلك أو أن ينتظر العراقيون (مالك) المصارع أو دبابتين عراقيتين يقودهما جنديان عراقيان ليدحرا الإرهاب وليس بالضرورة ان يكون اسم احدهما (مالك المصارع) والآخر (زبرج سبتي الملاكم )..

باختصار واحذف المقدمةْ
نحن ثورةٌ كبرى وعارمةْ
قادتُها , ثوارُها , ليلَ نهارَ نائمةْ