| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 23/10/ 2007



احتفالية الراحل توما توماس

باسل شامايا

 

تحت شعار ( انتم في الذاكرة ايها الخالدون الاحرار ) ارتأت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في القوش وكالمعتاد لإحياء الذكرى الحادية عشر على رحيل الفقيد الخالد توما توماس حيث تطوع في إقامة الاحتفالية العشرات من المبدعين فالممثل في ادائه والشاعر في قصيدته والملحن في أوتار عوده والمخرج في إبداعه والجمهور في حضوره , كل هذه الطاقات اجتمعت لتنصهر في بوتقة الاحتفالية يوم الأحد الموافق 21/10/2007

حضر الاحتفالية السيد قائمقام قضاء تلكيف والسيد مدير ناحية القوش وضابط شرطة القوش كما وحضرها السادة ممثلو الأحزاب الوطنية والقومية ومنظمات المجتمع المدني في القوش وحضر ممثلو محلية دهوك ومحلية ده شت الموصل ومنظمة كلدواشور للحزب الشيوعي الكوردستاني وجموع غفيرة قدمت من القوش وضواحيها يقدر عددها بين 800 - 1000 شخص ومن كلا الجنسين , وكانت منظمة الحزب قد هيأت باصات لنقل الناس من القوش الى قاعة الوردة التي اقيمت فيها الاحتفالية والتي تبعد عن القوش اكثر من كيلو متر .

وبعد اعلان عريفا الحفل بدء الاحتفالية رحبا بالحضور ودعوهم الى الوقوف دقيقة صمت اجلالا واكبارا للميامين الذين رحلوا مسترخصين الموت ثمنا لقضيتهم العادلة , ثم جاءت كلمة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي التي القاها الرفيق جاسم محمد عضو اللجنة المركزية وكلمة محلية ده شت الموصل للحزب الشيوعي الكوردستاني وكلمة منظمة الحزب في القوش , وشارك في هذه الاحتفالية ثلاثة عشر شاعرا وبقصائد متنوعة باللغتين العربية والسريانية , كما وابدع الشاعر الفنان لطيف بولا في توظيف طاقات الممثلين في اوبريت ( اريا دشينا ) الذي قضى فيه الحضور نصف ساعة ممتعة مع اطفالنا الاحبة الذين ابدعوا في ادوارهم . وغنى الفنان سلفر سلام اغنية للفقيد الراحل اطرب الحضور بصوته وكلماته الجميلة وغنى كذلك الطفلين عذراء نصير وآيدن سمير اغنية ثنائية شارك معهما جموع الاطفال وهم يرتدون الزي الالقوشي في دبكة جميلة على المسرح مما جعل جميع الحضور يصفقون لهم .

واخيرا قرأ الرفيق جوزيف توما توماس كلمة عائلة الفقيد التي شكر فيها الحاضرين وجميع المبدعين الذين أبدعوا في احياء الذكرى الحادية عشر لرحيل الفقيد توما توماس واستغرقت مدة الاحتفالية ما يقارب اربع ساعات .
وفي الختام شكر عريف الاحتفالية جميع الحضور الذين تجشموا عناء الطريق .

وادناه كلمة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والتي القاها الرفيق جاسم محمد :

ايها الحفل الكريم
ايتها الاخوات العزيزات ...... ايها الاخوة الاعزاء
ضيوفنا الكرام
رفاقي الاحبة

اسمحوا لي في البدء ان احيكم جميعا باسم اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي العراقي، وان اعبر عن مشاعر الاعتزاز والتقدير ونحن نشارككم تابين واستحضار ذكرى الراحل الكبير (توما صادق توماس) .
لقد انجب حزبنا (حزب الشهداء والبطولة) نخبة خالدة من القادة الوطنيين الذين لا يمكن ان تمحى ذكراهم او يطوى سفرهم الوطني النضالي الكبير، وكان احد هؤلاء القائد الشيوعي البارز الرفيق (ابو جوزيف) .
كلنا تعلمنا في مدرسة الحزب الفكرية والسياسية والكفاحية، وكانت للراحل بصمته الواضحة في هذه المدرسة، وسيبقى دوره ملهما لنا جميعا نحن واجيال لاحقة في المستقبل.
تعلمنا منه الصلابة والاصرار ووضوح الرؤيا وعدم الياس مهما قست الظروف وكبرت طاحونة الموت والعسف والاضطهاد . كان بحق قائدا متنوع الكفاءات، وكنا بحاجته في كل ظرف ومنعطف سياسي مر به الوطن والحزب. توما توماس لم يكن قائدا عسكريا فذا فحسب، بل كان قائدا سياسيا لامعاً ..... عراقيا من الصميم وامميا صادقا .
ومن ميزاته التي لا تمحى من ذاكرتنا جميعا اهتمامه بالكفاءات الشابة في الحزب وعنايته الفائقة بتربيتهم وتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم . لقد كان مربيا تعلمت معه وبرفقته اجيال من الشيوعيين، في كل شبر من هذا الوطن العزيز.
الف تحية للراحل الخالد .... وستبقى خالدة الى الابد ذكراه العطرة .
ايتها الاخوات ... ايها الاخوة
تمر بلادنا بفترة تاريخية حرجة وصعبة، ويتواصل بشدة الصراع حول مستقبل بلادنا وشكل الدولة العراقية ، وطبيعة النظام السياسي . كل ذلك وغيره عمق ويعمق الازمة الشاملة التي تعيشها بلادنا العزيزة ، والتي تتجلى بعض مظاهرها في :
اشتداد الحملة السياسية والاعلامية المعادية للعملية السياسية، والتي تستهدف تشويه كل ما تحقق رامية التاثير على الراي العام الوطني، وعلى قناعات الناس باتجاه العودة الى نقطة الصفر واحباط مشروع بناء عراقي ديمقراطي اتحادي .
ورغم التحسن النسبي في الوضع الامني وما تحقق على هذا الصعيد في العاصمة بغداد وفي محافظتي الانبار وديالى، لكن الملف الامني مازال يشكل هاجسا اساسيا للجميع .
ومما يؤسف له حقا استمرار التعثر في مشروع الحوار والمصالحة الوطنية والذي ينعكس بشكل كبير على كل الملفات، ومنها على وجه التحديد الملف السياسي الذي لم تتحقق فيه انجازات ملموسة، وبقي التعثر والتردد هو السائد في هذا الميدان الرئيسي.
كما يتواصل التدهور المريع في الخدمات العامة وارتفاع الاسعار ... وتستمر ازمة الكهرباء الحادة مع البطيء الشديد في عملية اعادة البناء والاعمار، فضلا عن استمرار مظاهر الفساد في المؤسسات الحكومية . وقد تزامن ذلك مع مظاهر سلبية اخرى منها الاعتماد على معايير الانتماء الحزبي في التوظيف والتشغيل وفي اسناد المراكز والمراتب الادارية، وذلك على حساب معايير الكفاءة والنزاهة والعدالة.
وتستفحل وتتفاقم التدخلات الاقليمية والخارجية في الشان العراقي، والتي تتخذ اشكالا واساليبا متنوعة
اننا في الحزب الشيوعي العراقي نرى ان من الواجب اجراء مراجعة نقدية لكل ما حققته العملية السياسية ولاداء مؤسسات الحكم . وذلك بهدف اصلاحها وتصويب مساراتها ونؤكد هنا على ان عملية اصلاح العملية السياسية يجب ان تجري من داخلها. وذلك يستدعي تحشيد كل القوى والطاقات للضغط في اتجاه تحقيق هذا الاصلاح وانجازه في اسرع وقت ممكن. اما المحاولات التي تجري لتحقيق عملية "التغيير" او الاصلاح من خارج العملية السياسية عبر التنسيق مع محاور اقليمية فلا يمكن ان يكتب لها النجاح بل ستزيد المشهد السياسي ترديا وقتامة وتعقيدا. اما اسلوب الانسحاب من الحكومة او تعليق المشاركة فيها فهو لن يفضي الا الى مضاعفة التوتر والاحتقان السائدين وسيؤدي في نهاية المطاف الى مزيد من التراجع وفي كافة المجالات .
ان الانطلاق من المصلحة الوطنية العامة والمشتركة، لا المصالح الطائفية والمناطقية او الحزبية الضيقة، ستكون السبيل الوحيد لانقاذ الشعب والوطن من المحنة التي يعيشها الان، وذلك يستلزم الاقدام على مبادرة وطنية شاملة لفتح حوار واسع وجاد ومسؤول بين كل القوى الحريصة على انجاح العملية السياسية، وذلك بالبحث عن اقامة تحالف سياسي واسع وعلى اساس برنامج وطني ديمقراطي يحشد القوى ويبني قاعدة سياسية شعبية عريضة تستند اليها حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية المنشودة ... حكومة تستنهض قوى الشعب وتعبئها لدحر اعدائه وتحقيق اهدافه وتطلعاته الى عراق ديمقراطي فدرالي موحد كامل السيادة ينعم ابناءه بالامان والاستقرار والحياة الحرة الكريمة
ايها الحفل الكريم
لقد اشرت قبل قليل الى تفاقم التدخل الخارجي في الشان الداخلي العراقي، ولا بد هنا من التوقف امام التحشيدات العسكرية التركية على حدود بلادنا الشمالية مع تركيا، وتصاعد لغة التهديد والوعيد من انقرة باجتياح اراضي كوردستان العراق تحت مختلف الذرائع والتبريرات . اننا في الحزب الشيوعي العراقي نرفض هذا التصعيد ونشجبه ونطالب بوضع حد له على الفور. ونرى ان السبيل الوحيد الكفيل بحل المشكلات الناشئة مع الجارة تركيا هو سبيل الحوار والمفاوضات السلمية بين البلدين، واستبعاد السبل الساعية لحل مشكلات احد الجانبين على حساب الجانب الاخر ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة كل بلد .
الضيوف الاكارم
الرفاق الاعزاء
ونحن اذ نحيي ذكرى رحيل الكبير (ابو جوزيف) نشدد العزم على المضي في ذات الطريق المشرف الذي عاش وناضل وكرس كل حياته من اجله.
مجدا لحزب توما توماس الحزب الشيوعي العراقي !
وسيبقى خالدا ، الرفيق الراحل ابو جوزيف ، في عقولنا وضمائرنا ، وله المجد والخلود !
وشكرا




 


 

Counters

 

أرشيف المقالات