| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 23/3/ 2008

 

رسائل تأييد للوزارات

عامر موسى الربيعي

يومأ استأجرت سيارة ذاهباً إلى الجريدة .التي ابتليت بأجور التنقل إليها والتي تأخذ ما يقارب نصف راتبي سألني السائق ماذا تعمل (أمبين عليك أستاذ). نفخت جسمي وقلت نعم في الصحافة وفي نفسي أقول لو تدري كم أجرتي بالنسبة لك .
- (أجيت بوكتك) .هاي أوراق ناسيهه واحد ما أعرفه بلكت أتفيدك .
أخذت المظروف وأنا فرح ،ربما أوراق تكشف الفساد أو التهريب أو كشف إحدى الجماعات الإرهابية . وعند فتحه وجدت مجموعة من رسائل التأييد لبعض الوزارات وبأسم جمعيات ومنظمات اسمع بها للمرة الأولى ،ولا أدري هل هذه المنظمات والجمعيات مسجلة في وزارة المجتمع المدني أم لا سأقدم لكم بعضها :-

الأولى لوزارة البلديات ومجالس الأعمار
- (جمعية دائماً لمع) والتي ترفع شعار (أذا أردت تكتمل أناقتك لمع حذائك) وهذه الجمعية تنتمي لها فئات اجتماعية متنوعة مثل التجار وبائعي صبغ الأحذية والفرش أضافه لصباغي الأحذية .
- (منظمة أنف وصدر ملتهب دوماً) وهذه ينتمي لها أطباء الأنف والأمراض الصدرية وكذلك الكثير من مذاخر الأدوية .
- (جمعية نحن في خدمتكم مولاي) وهذه الجمعية مقرها الرئيسي في المنطقة الصناعية وأعضائها مصلحي السيارات من (فيتر ،حداد ،كهربائي ،خدمات عامة)
وهذه الجمعيات تقدم شكرها واعتزازها للجهات أعلاه .لما تقوم به من الحفاظ على شكل المدينة دون تغير وإهمال حيث الأتربة التي تملأ الشوارع والمطبات الاصطناعية والحفر التي تزداد يوماً بعد يوم . وهي مصدر رزق لايستهان به لهذه الجمعيات والمنظمات .

الثانية لوزارة الكهرباء
- (منظمة مولدات بلا حدود)
وأعضائها مستوردي مولدات الكهرباء الصغيرة الحمل وأصحاب المولدات الكبيرة في المناطق السكنية .وهم يرفعون اسمى آيات الشكر والامتنان لهذه الوزارة في قطعها المستمر للتيار الكهربائي على المواطنين . ولو عادت الكهرباء الى وضعها القديم لأصبحوا في خبر كان .

الثالثة لوزارة الصحة والداخلية (الكمارك فقط )
- (المنظمة الوطنية للأغذية الشبه تالفة)
،وأعضائها من التجار العراقيين والمصدرين من دول الجوار . فهم يتقدمون بالشكر للجهات المذكورة أعلاه لتعاونها بالسماح للبضائع التي اقتربت انتهاء صلاحيتها للاستهلاك البشري وتقديمها للمواطن العراقي الذي حرم الكثير من الأشياء .وبأسعار مقبولة وهي كما يعلم القاصي والداني تباع (بتراب الفلوس) عند دول الجوار وتصريفها يعني..

الرابعة لرئاسة الدولة العراقية وحكومتها
- (منظمة عُطل بلا حدود)
وهذه المنظمة عراقية صرفة 100% ولا تنتمي لأي حزب أو تكتل وخوفي ان تتحول الى حزب أو كتله سياسيه ستجرف الأول والتالي وتكون الأولى . وهذه أعضائها الموظفين عموماً وكذلك الطلبة وعلى جميع المستويات الدراسية. لما تقدم لهم من عطل رسمية وغير رسمية تمتد لأكثر من ثلاث أشهر في السنة الواحدة خاصة الموظفين أما الطلبه فهم يزيدون على الآخرين بثلاث أشهر كعطل دراسية وهم بتأييدهم هذا يتمنون المزيد من العطل والاستراحات في البيوت.أما المناوئين لهذه المنظمة فهم مجاميع صغيرة لا تؤثر في سير عملها، وهم كتاب العرائض ومروجي المعاملات فقط ..

تصورت من كتب أو كتبوا هذه الأوراق مجانين.بعد لحظات نظرت لحذائي والى السعال المتكرر نتيجة الأتربة والسكائر التي لا يعرف مصدرها كذلك الكهرباء المنقطعة.أيقنت أنها منظمات قامت على أسس علمية موضوعية وطنية فدراليه ،ديمقراطية إنسانية ....والسالفة تطول .

 

Counters

 

أرشيف المقالات