نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 23/2/ 2006

 

أرشيف المقالات


 



واشنطن - الدنمارك - حماس - علي الهادي  .... ترى من القادم ؟؟
 


علاء محمد قاسم العلي ـ هولندا

أنا أنتظر أشتعالها كل لحظه ولكنها ولحسن الحظ لم تشتعل ( أم أقول لم تشتعل بعد ؟ ) والى متى ستبقى تغلي ؟
بعد سنوات من العيش وألأندماج( وهذه مسأله لا يفهمها ألاّ المغتربين) فهي صعبه وتكاد تكون مستحيله وألأدله أكبر من أن تحصى ,
يمكننا ولو لحد ما أن نفهم العقليه ألأوروبيه في التفكير والتعامل مع المحيط وبالتالي تمييز بعض الحقائق والتي قد يعرفها البعص ولذلك أطرحها على البعض الآخر . وهي أن الشعوب الأوروبيه المتحضره والتي أحتضنتنا لأنسانيتها لا لأي سبب قد نفتعله وأنسانيتها نابعه من تقدير قيمة الفردوحفه في حريتهِ !
فحرية الفرد من المباديء التي تشترك بها كل الثقافات ( دينيه ولا دينيه ) وصوت ألأنسان ( كونوا أحراراً في دنياكم ) لم ولن يكن مبدأ أسلامي كما قد يفهم البعض بأنها حرّيتهِ على حساب حرية الغير , بل هي أعرق رساله ضد العبوديه وألأضطهاد وألأستعباد صدعت في عمق الضمير الانساني,
والعقليه ألأوروبيه أنشأت ومن خلال تفهمها المعاصر للأنسانيه قانوناً يحمي حريات الجميع بما في ذلك معتقداتهم لذلك ففي أوروبا يحمي القانون الدين وليس العكس.
والفهم الشرقي عموماً والعربي وألأسلامي خصوصاً يؤمن بأن الرسالات الدينيه هي رسالات سماويه مقدسه بكل رموزها وأسماءها ولا يقف الى هذا الحد بل يُطلب من المقابل أحترام المعتقد على أساس التعامل مع المعتقد مثلما يفهمه حملة المعتقد انفسهم وهذا غير منطقي لأننا لا نفهم ولا نريد فهم منطلقات تقديس الغير لمعتفداتهم والعكس يكون صحيحاً .وهذا تقاطع حضاري قديم جديد يجب الوقوف عنده بجديه وجرأه وألاّ طبخنا بعضنا لتجهيز موائد الضيوف.
ومشكلة التكفير وما يرافقها من تفسيرات توردنا المهالك يومياً .
لكن ورغم كل ذلك لم يستطيعون أشعال فتيل حرب أقوى لحد الآن ومنذ أحتلالهم لبلادي, وعداد الزمن يحسب وألأسلحه التي كانت جديده في طريقها الى الصدأ !
وهؤلاء العقلاء يقفون حجر عثره في طريق السياسه الأمريكيه .
فشل أمريكي لبناني بالضغط على سوريا المسكينه التي تدافع عن نفسها بكل ما تستطيع حتى لو كان الضحايا أطفال العراق وأبرياءه لا يهم

                        بعث تشيده الجماجم والدم                            تتهدم الدنيا ولا يتهدم’

فشل وهم الزرقاوي في أشعال الحرب العرقيه أو الطائفيه ومن ثم ألأهليه ومن ثم الدنماركيه !! ولا قائد ضروره جديد للمنطقه ليشعلها حرباً لثمان سنوات جديده , بل حتى ألأعلام العربي( الموصوف بالطابع التجاري البحت وأستقطاب ألأصوات المثمّنه مسبقاً والمسعّره حسب الطلب ) والمصبوغ بألوان التشدد والتعصب الفكري بدأ بصحوه متأخره لكنها مفيده وبدأ الشارع العربي المغلوب على أمره يعي حقائق مهمه جداً بل ويبوح وهذا تطور نوعي .
وتنشط وزيرة الخارجيه ألأمريكيه وكما هو مرسوم لها للتحرك نحو أستفزاز شكلي ومعلن لمواجهه وهميه محسوبة ألأبعاد وبتكتيك للأسف بات مكشوفاً وهو التلاعب بأيران كيت ولكن نسخه مستحدثه .
فمن جهه توجه السيده وزيرة الخارجيه الامريكيه تهديدات وتوعد لأيران بسبب برنامجها النووي . وبذات الوقت تعطي الشعب الفلسطيني خياران لا ثالث لهما !! اما ألأنتحار أو الموت !!
فأما ألأول فهو رد الفعل الطبيعي ضد الممارسات ألأسرائيليه في القتل والتشريد والتجويع وألذي سيكون أنفجار معد له مسبقاً ليُطلق عليه ألأرهاب الفلسطيني ضد الساميه وتكون الفتيل للحرب القادمه بعد أحتلال العراق ولتشمل العرب كافه والدول الاسلاميه .
وأما ألثاني فهو الدخول بالعمليه السياسيه المؤديه الى نفس الانفجار .
فكيف لشعب يتظور من الجوع والخوف والبرد والتشرد أن يعتبر هذا التشرد جزء من عمليه سياسيه نهايتها أتعس من بدايتها ؟
مطلوب من شعب أن يعترف بدوله وهو غير معترف به رسمياً من قبل هذه الدوله ؟
وكأني بلسان حال السيده وزيرة خارجية أمريكا للفلسطينيين

                     ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له                     أياك أياك أن تبتل بالماء ِ

وقبل أن يكتمل العرس الفلسطيني الدامي بتهديدات أمركيه صريحه وغير خجوله وقبل أن يبدأ الغزل الأنكليزي يلوح في ألأفق ومع فشل آخر شعله للنار الدنماركية في عود الثقاب الأمريكي لأشعال حرب قاعدية الشكل لادنية الأسم أمريكية المظمون , يظهر الى الساحه فجأه أحد المعجبين جداً بالسيناريو الأمريكي ويحاول ( أو تحاول) تقمص الدور ( ولكن للأسف دون قراءه جيده للسيناريو وأبعاده ) ليطرح نفسه(ها) قائداً(ة) للتجمع الجديد للوقوف بوجه الهجمه الجديده ضد ألأسلام والمتمثل بصوت الكفر القادم من هولندا والطاعن ومن جديد بالعقائد المقدسه وفي الصميم والحادث جرح لا يلتأم ألاّ بالأعتصام أما السفارات والتباكي للحصول على الكاميرا التي ستوصل صوته(ها) المتعصب المتطرف الى داخل الجسد الملتهب والجريح لأشعال فتيل جديد لم يلتأم سابقوه.
والمؤسف أن نفس الشخصيات تدعي وبصلافه اعتدالها المزعوم وأحترام الراي الآخر والتقيد بأدبيات الحوار المتحضر !!
حيث يريد ألأبطال الجدد أن يأخذو دور أبطال المسرحيه الدنماركيه ولا أدري أن كانو يصلحون لذلك فلسنا من دارسي ألأدب المسرحي.
ومن السخف أن نناقش مسألة المساس بسفاره أو سفير يمثلنا لرأي طرحه أنسان حر والتشبث وبطريقه صارت متوارثه بألتقاط ألأخطاء ( أن وجدت ) وزج الأطراف (البعيده كل البعد حتى عن العلم بالقضيه) وسط مهاترات رخيصة الأثمان وواضحة الأهداف وقديمة الأساليب , وعملية شراء المناصب السياديه بهذه الطريقه يبرز حاجتنا الى مراجعة مبادئنا التي ندعي حملها . والبحث من جديد عن منطق متحضر ومعتدل .
وقيل قديماً  :

                 يالرايح لبغداد مر بالجبايش                           كَلبي نسيتا هناك ويا الهوايش

أما حديثاً فأقول :

               يالرايح البغداد ودْ صوغه لأمّي                     كَلها الحرامي هناك بس راسه يمّي

لكنها ورغم تشابك الأطراف المتطوعه للظهور بموقف القائد البديل والضروره ( وبعد ثلاثة أعوام !!) لم تشتعل بعد فلا زال هناك بعض العقلاء!!
من هم العقلاء ان صح التعبير ؟
بين ألأدعياء وبين المرائين وبين ..الله أعلم .. هناك من يتباكى بعد أن يحكم ملأ الثغرات قبل التنفيذ ليجد الوقت للجلوس بين المفجوعين وأخراج المنديل وأكمال الدور.
فقد جائت ( طـــــز بهيج حكومه ) ومن شخصيه لا يستهان بثقلها على الساحه كلطمه موجعه لأبطال اللعبه السياسيه ورداً على وزير خارجيه انكلترا بتفجير مرقد علي الهادي في سامراء ترحيباً بوصول وزيرة خارجية أمريكا للمنطقه وأعلان ..البدايه لتضع هذه الطــــــــــــز أبطال اللهبه السياسيه العراقيه أمام حلّين :
أما ألتهدئه المترافقه مع بناء متكامل لعراق جديد بعيد عن كل ترسبات الماضي والدفع بهذا الأتجاه
أو أعلان حرب طائفيه لينشرح لها قلب أمنا الحنون أمريكا لتبدأ من كربلاء وتنتهي بتطوان حتى صحراء فارس .
لينقسم العالم ألى نصفان واحد مضيء وآخر مظلم يعود الى الوراء !!!
وهنا أعتقد أن الوراء هي المحطه القــــــــــــــــــــادمه .. لطالما بقيت الورقه الدينيه أو الطائفيه هي مفتاح اللعبه .