| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 24/1/ 2007

 

أرشيف المقالات

 

الى الرفيق العزيز عبد علوان ـ ابو بشرى


بكل الم قرأنا خبر رحيلك
ومن على قنوات الحزب


أم ميسون

نم قرير العين فدرب حياتك كان طويلاً
يا ترى لو قسناه كم سيكون من الاميال و الكيلومترات
حتى انتهى بك المطاف في السويد مثل الكثير من اقرانك من ابناء شعبنا  العراقي
وقلت في نفسي حينها عندما كنت ضيفاً علينا انت وام بشرى في زيارتك الاخيرة لام وابو نصير في الدانمارك .
هيهات يا ابو بشرى هاهو القد الشامخ والممشوط مثل قدٌ شجرة النخيل العراقية قد لوته الام الغربة والشوق الى العراق مثلما لوي قدٌ اشجار النخيل العراقية على ايدي السلطة البائدة الطافحة بالجهل .
وقلت في نفسي هيهات يا أم بشرى ماعاد هناك الكثير المتبقي من رفقتك ومتعتك مع ابو بشرى  .
ابو بشرى الذي كان لنا معه محطات في الشام والدانمارك .
ابو بشرى الذي كنا نستأنس ونحب مجلسه وكنا نحرص على زيارته كلما اتى الى الدانمارك هو وام بشرى وربما لو حسبنا المرات مقارنة بلقاءاتنا مع ام نصير لرجحت كفة لقاءاتنا مع  ابو بشرى .
ابو بشرى الذي كان التعب باد عليه في زيارته الاخيرة الى الدانمارك، ابى ان يرفض طلبنا لدعوتنا له في زيارة لبيتنا شريطة ان لانضغط عليه وان تكون الزيارة قصيرة واذا تعب فسيرجع  الى البيت .
ولكن سبحان الله فقد عاد نشاط ابو بشرى وابى ان يغادر الكرسي العالي لطاولة الطعام بعد ان انتهينا من تناول طعام العشاء وبقينا طويلاً نتبارز كل بدوره للبدء بالسرد والحديث عن الذكريات والقصص الرفاقية الكثيرة التي حدثت طوال سنوات منذ اخر مرة التقينا فيها، حتى الشاي احتسيناه على الكراسي العالية ورفض ابو بشرى ان يجلس على مقاعد الصالة  المريحة وكأن شبابه وطاقته كانت في اوجها واستمر جلوسنا لساعات نشرب خمرة الثوار القدح تلو الاخر ونتحدث عن امور عدة وقصص كثيرة .
وفي كل مرة كنا نلتقي فيها نبدأ بسرد  ذات المواقف والقصص ، لكنها في كل مرة تبدو جديدة ولها طعم جديد ولانمل من الاستماع اليها حتى لو كانت المرة المئة التي رويناها. هكذا دائماً كان لهذه الذكريات والعشرة سحر يجذبنا اليها.
لاتبكي  يا أم بشرى فحياة عبد علوان كانت غزيرة ولكل انسان دين على هذه الارض  ويجب الوفاء به، فمنها خرجنا واليها نعود. نقبل وجنتيك ويديك والله يلهمك الصبر والسلوان وكوني قريرة العين ودومي لنا مثلما كان ابو بشرى لكم ولنا فكل انسان زائل في اوانه .
المحبين لكم ابداً والمشاركين في احزانكم و مصابكم

ابو وام ميسون
وابنائهم ميسون، عوديشو ونينورتا
الدانمارك/ اورهس
23/01/2007