| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 24/1/ 2009

 

 شيوخ وميليشيات وانتخابات

عدنان طعمة الشطري

العراق ينبع نفطا وزئبقا وذهبا وغازا ويأكل ناسه ووطنييه وابنائه حصرما ومسموطة وحروف خبز محروك اصبعه ...
ويتفجر ميليشيات و ( عكل ) عشائرية متخلفة وغير متخلفة ..
ميليشيات للموت والقهر والإرهاب وشيوخ عشائرية للموائد والافرشة والكباب ..
شيوخ للهوسات والدبكات والهزات والحسجات والكوامات والعنتريات والخطابات ..
شيوخ للمحاباة والمداجاة والمداهنات ومسح أكتاف البلاطات الرئاسية ..
شيوخ للدعارة والعهارة والرقص في علب الليل الماجنة
وأخرى للقوادة السياسية في البارات والحانات وكواليس العهر السياسي ...
شيوخ لمئات الأعوام من الصراعات والنكبات والاقتتال العشائري الدموي والاحتراب القبائلي المتخلف ..
شيوخ لسن قوانين إجرائية ( للتفلات ) وتقديس اللعاب البشري القذر الذي يحيى الموتى ويشفي البرصان والعميان والعرجان والمبتلين بمرض السرطان ...
شيوخ ( لهيئة علماء الزرقاوي ) و ( هيئة علماء أيتام صدام ) و ( هيئة علماء الحرس الخاص والجمهوري ) و (هيئة علماء الكسيح الدوري) وشيوخ ( لهيئة علماء ابو أيوب المصري ) والهيئة المستقلة العليا لإرسال المفخخين والانتحاريين إلى رب العرش في السماء ...
شيوخ لصناعة الأحذية الطائفية المسكرة للقنوات الفضائية العربانية والقومجية وقياديي الخطاب القندرجي القوماني الذين يكرهون ويمقتون الجسم العراقي بقضه وقضيضه ما خلا ( قندرته ) التي قدسوا رائحتها النتنة ووضعوا كعبها الذي يدوس خراء المراحيض القذرة على رؤوسهم ...
شيوخ للأدبيات الشوارعية السمجة التي تنفخ دعائيا ( بالعكل ) العشائرية الساذجة ,مع احترامي للعقال الذي يشكل زي تراثي عراقي متوارث ..
شيوخ ( للكباب ) و ( التشريب ) و ( الثريد ) و ( المفطح ) الذي يملا كروشهم بشحوم ( الليات ) الخروفية ..
شيوخ للتطويع العسكراتي وحصر شباب النكبة العراقية بين ( البرية ) و ( البسطال ) مقابل حفنة من الأوراق الدولارية ..
شيوخ لإنتاج الحوامل غير الشرعية ومراقبة إشكال العطاس البشري وإحصاء الأنفاس الإنسانية في المعتقلات المظلمة ..

أما شيوخ اللحظة العراقية الحرجة ...
الذين ربطوا رأس العملية الانتخابية الراهنة بعقال شطري غليظ وكسروا أعمدة التكنوقراط الفقرية , فقد تهافتوا فرادى وزرافات على الشارع الانتخابي في مسعى محموم لتحويل المجالس النيابية في المحافظات إلى ضيعات عشائرية مغلقة ..
وتسابقوا في ميدان تعليق صورهم ودعاياتهم العشائرية لتأسيس خارطة جديدة ( للديمقراطية العشائرية ) التي تنشر أصناف جديدة من أشواك ( الكوامة ) وعاقول ( السنينة ) وإعشاب الرفس القبائلي الضارة ..
وتناطحوا في مشروعهم الستراتيجي العشائري لحصد ما يمكن حصده من الأصوات الانتخابية ليظفروا بالفوز الذي ييسر لهم تعدد الزيجات من السمراوات والحميروات وشراء ( الكلاشنكوفات ) و (الدوشكات) و (البي كيسيات) ...
وتدافعوا بخيولهم الانتخابية الجامحة لحرق الاخضر واليابس لما تبقى من العقول العلمية والسياسية الناضجة ...
وتزاحمت جلباتهم وضوضاءهم لشر الغسيل العشائري على حبال الديمقراطية الفتية ...
ترى كيف نتصور مجالس انتخابات مقبلة تسيل فيها لعاب المفاهيم العشائرية المتخلفة ؟.. وما هي ماهية مجلس نيابي يسيل فيها أيضا عصير ( العكل ) القبائلية من ( كوامات ) وتنمية للنعرة العشائرية المتطرفة ؟.. وهل يزيد الشيخ العشائري الذي لا يبعد تفكيره إلى أكثر من انفه في مجلس المحافظة خردلة وهو بالأمس القريب دفع أبناء عمومته الذين لا يرقصون إلا على نزيف الرصاص , للعراك الدموي مع عشير آخر بسبب خلاف على ( كلب ) أو (سمكة ) أو ( مطرقة ) أو بسبب رذاذ عطسة رجل قروي ..
ومن يجرأ أن يقف بوجه هذا الغزو الغبي لشيوخ عشائر سكارى بكروشهم وغلظة رقابهم وقراراتهم العقالية ؟؟..
ولكن رب سائل يسأل , هل تستثني أحدا ؟؟

نعم استثني استثناءات ناضجة في المسرح العشائري من الذين شدوا أحزمتهم على بطونهم ودفعوا الباطل بالحق ورسموا أشجار مثمرة في صفحاتهم القروية البيضاء !!!
 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات