| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 25/3/ 2007

 

أرشيف المقالات



الدستور العراقي
ومسودة قانون النفط والغاز


جمال منصور

سبق وان كتبت حول كيفية كتابة الدستور بعد الانتخابات التي جرت في 30/1/2005 وتركيبة البرلمان والقوى التي هيمنت على لجنة صياغة الدستور والتنازلات المتبادلة فيما بينهم وبدون اخذ مصالح المواطن العراقي كأساس لكتابة الدستور باعتباره عهد بين كل مكونات الشعب العراقي يراعي مصالحهم بشكل متساوي بدون تميز بسبب الدين أو الطائفة أو القومية أو الجنس ، جرى كتابة الدستور بصيغة الماضي بسبب المعانات التي تعرض لها الأخوة الأكراد والشيعة في ظل النظام المباد ، ورغم أنهم كانوا في قمة السلطة لم يكتب الدستور بصيغة الحاضر والمستقبل كما هو الحال مع اغلب دساتير العالم ، والكل يتذكر التغيرات التي تمت حتى بعد المصادقة علية من قبل البرلمان ،علماً إن البرلمان لم يناقش كافة مواد الدستور وإنما اكتفى بما اتفق علية في لجنة صياغة الدستور التي تشكل ربع عضوية البرلمان إضافة لمن جرى أضافتهم إليها بسبب عدم مشاركتهم في الانتخابات وناقش البرلمان ما هو مختلف عليه بين القوى السياسية الرئيسية وما جرى يعتبر ثغرة كبيرة في كتابة الدستور ، ومع ذلك اتفق كما هو معلوم للجميع بضرورة إجراء تعديلات على الدستور بعد أربعة أشهر من انعقاد أول جلسة للبرلمان قبل الاستفتاء علية في 15/10/2005 رغم عدم اطلاع غالبية الشعب على مضمون الدستور ولا زال لحد الآن لم يعدل رغم تشكيل لجنة لتعديله، في حين يتم مناقشة مقترحات لقوانين بالاستناد لمواد الدستور مثل أقرار قانون تشكيل الأقاليم قبل تعديل الدستور باقتراح من قبل قائمة الائتلاف الشيعي ودعم من قبل قائمة التحالف الكردستاني مع العلم المدة المحددة في الدستور لتشريع قانون الأقاليم هو ست أشهر أي بعد تعديل الدستور.
الآن وبالاستناد إلى المادة 111 من الدستور وفي ظل هذه الظروف الأمنية والاحتقان الطائفي ورغبة الحكومة والبرلمان والقوى السياسية والغالبية العظمى من الشعب بإجراء مصالحة مع القوى التي لديها مواقف معارضة سواء داخل البرلمان والحكومة أو خارج الحكومة والبرلمان بخصوص تعديل الدستور وقضية الأقاليم و توزيع الثروة بشكل عادل بين الجميع ، يتم تشكيل لجنة لتشريع قانون النفط والغاز من خلال التوافق ما بين التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي وبطلب ملح من الجانب الأمريكي ، يتم أقراره مشروع القانون في مجلس الوزراء ويقدم إلى مجلس النواب لدراسته .
النفط والغاز - كما هو معلوم للجميع يهم كل مكونات الشعب ويتطلب اخذ رأيهم فيه ورأي المختصين في ميادين النفط والغاز من كل الجوانب قبل عرضه على البرلمان ، علماً سبق وان طرحت وزارة النفط مشروع قانون تصفية النفط الخام الذي لازال قيد الدرس في البرلمان في حين أن المشروعين يمكن دراستهما معاً ، بعد إجراء التعديلات على الدستور العراقي لان قضية النفط والغاز هي الثروة الأساسية للشعب وتكاد تكون المورد الوحيد في هذه الفترة للعراق ولا زالت موضع خلاف ولا يمكن حله بدون التوافق ومراعاة مصالح كل مكونات الشعب العراقي .
الدستور- كان من الصحيح والواجب أن يتم تشكيل لجنة كتابة الدستور وقانون النفط والغاز من قبل أشخاص مستقلين وذوي اختصاص في شؤون القانون وخبرة في كتابة الدساتير، وفي كتابة قانون النفط والغاز من له خبرة كبيرة في هذا الميدان ومن العاملين في شركة النفط الوطنية واستخراج وتسويق النفط والغاز ولدينا من الخبراء العراقيين المعروفين على نطاق العالم أعداد كبيرة و الاستفادة من الخبرة الدولية المتراكمة في الدول المنتجة للنفط والغاز ، لان موضوع الدستور والنفط يهم كل العراقيين ولا يخضع لنتائج الانتخابات ولا يحق لآي جهة أو قوة سياسية مهما كان حجمها في المجتمع أو عددها في البرلمان أن تقرر هذه الأمور وفق رغباتها وعدم مراعاة مصالح عموم الشعب العراقي وفي ظل موازين قوى غير حقيقية كما عكستها نتائج الانتخابات الأولى والثانية التي خالفت تعليمات المفوضية العليا للانتخابات وتم تزويرها باعتراف غالبية القوائم المشاركة في الانتخابات والمفوضية العليا للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة والاهم من كل ذلك هو موقف العديد من أبناء الشعب الذين ندم الكثير منهم على انتخابهم القوائم الطائفية والدليل على ذلك هو الانتقادات والاحتجاجات الجماهيرية في العديد من المحافظات والمدن العراقية .
أن مناقشة وإقرار القانون قبل أجراء المصالحة داخل البرلمان والحكومة ومع القوى التي تؤمن بالعملية السياسية الغير مشاركة في الحكومة والبرلمان لبناء عراق ديمقراطي اتحادي موحد و قبل تعديل الدستور يعتبر مساهمة في إبقاء الشعب العراقي يعيش بدون امن واستقرار ومشاكل عديدة لفترة طويلة نحن بغنى عنها.