| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الخميس 25/12/ 2008

 

في اختتام مهرجان الكاركتير، تأبين الفنان الراحل منقذ سعيد

مجيد خليل

واصلت مؤسسة أكد للثقافة والفنون والنشر في هولندا نشاطاتها التي استمرت على مدى ثلاثة أشهر، فأقامت أمسية ثقافية يوم 12/12/2008 على قاعة النادي الثقافي المندائي في (لاهاي) حضرها العديد من الفنانين والمبدعين. توزعت الأمسية إلى نشاطين ؛ الأول : متابعة لفعالية مهرجان الكاركتير ، وقد تضمنت حوارا مفتوحا عن فن الكاركتير ومعرضا فنيا مع عزف موسيقي للفنان المبدع ستار الساعدي .الثاني : حفل تأبيني للفنان الراحل منقذ سعيد الذي توفي في الشهر الماضي في هولندا .
استهل الأستاذ ياسين النصير، رئيس مؤسسة أكد ، الأمسية بحوار مفتوح مع الفنان بسام فرج والذي حملت الدورة اسمه تكريما له ، مشيرا إلى أن المؤسسة كانت سباقة لإقامة مهرجان خاص بفن الكاركتير العراقي في المهجر ، فكان المهرجان الأول في شهر آذار 2005 ، وهذا هو المهرجان الثاني ، وتطمح المؤسسة أن تقيم نشاطها القادم في الوطن ، وأضاف النصير : إن اهتمامنا بفن الكاركتير نابع من أهميته في حياتنا الاجتماعية والسياسية والثقافية ، فهو فن القدرة على الإضحاك والسخرية والنقد ، ومن هنا يعتبر فن الكاركتير جزءا من الفنون البصرية ، يستفيد من السينما وخصوصا الكوميديا كما يستفيد من النكتة الشعبية التي تعتمد على المفارقة ، لذلك هو فن رسم وفن قول أيضا .
طرح النصير مجموعة من الأسئلة على الفنان بسام فرج ؛ تساءل عن ماهية فن الكاركتير وهل لهذا الفن فلسفة ، وعن بدايات هذا الفن عند بسام ، وعن وضع الكاركتير العراقي بالمقارنة مع مثيله العربي والعالمي ، وهل كانت الغربة دافعا لازدهار هذا الفن عنده ، وما مدى استفادته من مساحة الحرية المتاحة في أوربا .
وضح بسام أن فن الكاركتير العراقي بدأ أوائل الثلاثينات وكان ذلك في مجلة حبزبوز ،ثم بدأ بالانتشار وأخذ مساحة كبيرة في الصحف والمجلات ، وكان هناك تفاعل بين الكاركتير و الشارع العراقي ، ولهذا كانت السلطات تخشى هذا الفن ، ومنذ استلام البعث السلطة بدأ بمحاربته ، ونتيجة للقهر والقمع ؛ أصيب هذا الفن كبقية الفنون الأخرى بنكسة ، اضطر إثرها الفنانون إلى التعرض للتعذيب أو القتل أو الهجرة .
إن فن الكاركتير لاينتعش إلا في ظل الأنظمة الديمقراطية ، ولهذا انتعش أسوة ببقية الفنون في الخارج ، واستطاع هذا الفن المساهمة في محاربة النظام الدكتاتوري كما استفاد أيضا من التقنيات الجديدة . كان بسام في بداياته يعالج موضوعات اجتماعية وأثناء تواجده في الخارج توجه إلى الكاركتير السياسي ، وكانت رسوماته تجد طريقها إلى الصحافة العراقية المعارضة للنظام ، "طريق الشعب" وغيرها من الصحف ، وما زال يساهم عبر رسوماته في نقد الوضع الحالي .
الجزء الثاني من الأمسية ، كان مكرسا لتأبين للفنان الراحل "منقذ سعيد" ، وهو نحات مبدع ، عاش لسنوات طويلة في هولندا وقد مات وحيدا في أحد مستشفياتها ، بعيدا عن وطنه وأحبته . الفنان منقذ من مواليد بغداد 1959 ، أكمل دراسة النحت والعمارة الداخلية في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق 1983 ثم واصل دراسته العليا في فن النحت وحصل على الدكتوراه من جامعة امستردام 1995 . أقام الراحل معارض شخصية ومشتركة في عواصم مختلفة ،كما صمم جائزة الثقافة الهولندية كذلك الإسبانية ، وحاز على جوائز مهمة في هولندا والمانيا . وستشهد "دبي" معرضا للفنان الراحل منقذ يوم 16 شباط القادم ولغاية 16 آذار برعاية السفارة الهولندية في الإمارات العربية المتحدة ، حيث ستعرض 45 منحوتة منفذة بالزجاج الذي اشتهر به الفنان الفقيد . عرضت في الأمسية العديد من لوحات الفنان الراحل ، وقد تولى الأستاذ النصير شرح أبعادها والتعليق عليها ، كما قدم الفنان ستار الساعدي بهذه المناسبة مقطوعة موسيقية بعنوان "واحدة لي والأخرى له" ، مهداة إلى روح الفقيد .

 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات