| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 25/1/ 2009

 

نعم نصِّوت لهم

خالد قاسم المالكي

هل سألنا أو تساءلنا , جماعات أو أفرادا , سرأ أو جهرا , مع عوائلنا وأصدقائنا أو مع ذاتنا عن أهمية الإنتخابات ولماذا ننتخب ونصوِّت لمن ومن هو الأكثر تحملا للمسؤولية , الناخب أو المنتخب ؟ أم إننا نعتبرها أي الإنتخابات مجرد مناسبة تقليدية فرضتها الديمقراطية الجديدة نتمتع بعطلتها الرسمية أسوة بالعطل المناسباتية التي أصبحت على مدار السنة ؟ دعونا نخلع أسمال السياسة ونرتدي طموحاتنا وأحلام المستقبل والغد المشرق للأجيال القادمة ونتجنب الأفكار المسمومة ونقصد الحقيقة بحيثياتها ووقائعها ونرجم شياطين المجاملة والمزاجية ونلعن المحاصصة والطائفية ونتجاوز القومية والمذهبية ونسمي الأشياء بمسمياتها ولانستحي من قول الحق ونكون صريحين بطروحاتنا ومناقشاتنا وموضوعيين بحواراتنا وإنتقاداتنا وليكن شعارنا الأول والأخير , العراق هويتنا والشعب قضيتنا , فالكل يتحمَّل عبء المسؤولية . علينا ان نراجع أنفسنا ونعيد حساباتنا ونتعظ من التجارب الإنتخابية السابقة وما أفرزته من الدوافع والمنافع القومية والمذهبية والشخصية التي لمَّع صورها وإفتعل طريقتها أصحاب المناصب والمكاسب , ولم نجن منها غير الخراب والدمار والقتل والتهجير وهدر المال العام وطبخة الدستور , وما أدراك مالدستور التي قُدِّمت كوجبة شهية دسمة وساخنة حسب الذوق والطلب على موائد المتحاصصين , أما المساكين الذين تحدوا الإرهاب بكل صوره الإجرامية , سواء كان الإرهاب القاعدي أو الميليشياوي أو الإقليمي فلم ينالوا غير الأجر والثواب , هنا ليس المسؤولية مسؤولية هؤلاء الذين تربعوا على العروش ونفخوا الكروش وإعتمروا الدولار وتوضأوا بدماء الأبرياء بقدر ماهي مسؤوليتنا لأننا تراكضنا وراء سرابهم وخدعهم التي تجلببت الدين والوطنية والتبرقع بإسم المرجعية , وهاهي الخمس سنوات مرت على بلد النفط ولم يتغير شيء سوى إرتفاع رواتب مجلس النواب الموقر والخزينة المفتوحة لمجلسي الرئاسة المبجلين ولا نريد أن نسرد كل مافي الجعب لأن كل الأمور أصبحت واضحة بكل شواهدها وتفاصيلها . بلا شك أن الوعي والإدراك اللذين يتمتع بهما العراقيون والتجارب التي ألمت بهم ستدفع بهم نحو الإختيار الأفضل الذي يتحقق من خلاله بناء البلد وتحسين ظروف المواطن ورفع الغبن والحيف والحرمان الذي طال الشرائح الفقيرة بشكل خاص , عليه فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتمان على كل عراقي حر شريف غيور على مصلحة شعبه ووطنه أن يتحمل مسؤوليته الوطنية من خلال صناديق الإقتراع والتصويت للمرشحين النجباء الذين عرفتهم الساحة السياسية العراقية بتاريخهم النضالي ومقارعتهم الهيمنة والتسلط والحريصين على وحدة العراق وهويته الوطنية والحفاظ على ثرواته ألإقتصادية والتاريخية والثقافية وفي مقدمتهم مناضلي الحزب الشيوعى العراقي الذين هم مثالا للإخلاص والشرف والنزاهة وهذا ماأدركه ويدركه القاصي والداني من أبناء شعبنا الغيارى الذين تمسكوا ويتمسكون بعروة الثقة والأمانة التي أصبحت أكثر قوة ومتانة بينهم وبين الشيوعيين خاصة بعد سقوط آخر أوراق التوت التي كانت تستر عورات أدعياء الدين والوطنية وما أفرزته المراحل السابقة من تداعيات ونتائج سيئة عصفت بالبلاد وكادت أن تزج بها في آتون الهاوية وبحور الردة والتخلف والظلام . من هنا فنحن ليس من باب الدعاية المنمقة والمغلفة أو لطرح شعارات براقة تستغفل الجماهير وتحاول غسل أدمغتها كما يفعل البعض إنما نضع مرآة الشعب أمام الوجوه لكشف الحقيقة وهذه مسؤولية وطنية تحتمها دقة المرحلة وظروفها الراهنة لأننا أمام تحديات داخلية وإقليمية ودولية تحاول وضع العراقيل بطرق شتى كي لا ينهض البلد ويستعيد أبناء الشعب عافيتهم ويتنعمون بخيراتهم . نعم نصوت للشيوعيين لأنهم أهلا للمسؤولية ونبراسا للعفة والشرف والتفاني , نعم نصوت لهم لكي تزهو الأرض وتغسل جفافها وتستنشق عبق الورود وتتناغم مع البلابل والطيور وتراقص الأشجار والنخيل وتحتضن السنابل , نعم نصوت لهم لكي يعم السلام في ارض السلام ويداعب الفجر خيوط الشمس ويرسم الإبتسامة على وجوه الأطفال ويمسح دموع الثكالى وأنين السنين الغابرات , نعم نصوت لهم لأنهم العراق, كل العراق والأقدام التي تسحق صراصر الفتنة والتفرقة والطائفية , نعم نصوت لهم لأنهم الأمل وصوت الشعب والمهد للأجيال القادمة .


 

free web counter

 

أرشيف المقالات