| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الخميس 24/7/ 2008

 

تطور الخطاب السياسي والديمقراطي لدى القوى السياسية العراقية
من الخط الأحمر إلى كسر العظم !!!

محمد كاظم

شهد الخطاب السياسي والديمقراطي في العراق منذ سقوط النظام إلى الآن شتى الأشكال والتلاوين حسب ما تحتاجه العملية السياسية واصطفاف القوى ومصلحة كل طرف في العملية السياسية ، وقد دلل هذا الخطاب مع الأسف البعد عن الأساليب الديمقراطية الصحيحة بالرغم من تأكيد القوى الفاعلة في العملية السياسية والماسكة بزمام أمور السلطة على إن الممارسة الديمقراطية تجري بأعلى المقاييس ولا يوجد مثيل لها في الدول المجاورة ، وهذا ما تؤكده حكومة الولايات المتحدة على العكس من معاهد الدراسات والصحف الأمريكية التي تكشف الخلل اليومي في الممارسة الديمقراطية . الجميع في العراق يتحدث عن حكومة منتخبة وبرلمان بجلسات علنية وأحزاب وصحافة ، ولكن هذه الديمقراطية لها خطوط حمراء ،وهذا ما تؤكده القوى المتنفذة عندما تقترب الديمقراطية والبرلمان من نفوذها ، ولطالما سمعنا من هذه القوى إن تجاوز هذا الموقف أو الاقتراب من ذاك خط أحمر ، وبعد تطور العملية السياسية والحديث عن المصالح الوطنية وتطور الوضع الأمني كنا نأمل أن يتلاشى هذا الخطاب أو أن يستخدم بأضيق نطاق إذا ما كان هناك ليس من بد من ذلك بسبب التوافقات والمحاصصة وغيرها . ولكن ما جرى في يومي 22-23/7 أي يوم جلسة البرلمان الذي أُقر فيه قانون انتخاب مجالس المحافظات واليوم الذي تلاه والتصريحات الصادرة من القوتين الرئيسيتين في البلاد الائتلاف والاتحاد الكردستاني تعكس تدهورا خطيرا في الخطاب السياسي والديمقراطي وتدلل على إن التصريحات البراقة عن الديمقراطية التي أُطلقت في كل مكان وفي كل موقف لم تكن سوى شعارات للاستهلاك وإن العقلية القديمة التي سادت الأجواء السياسية في العراق والتي امتازت بالتفرد وإنكار الآخر واستخدام شتى النعوت ضده هي الراسخة .

لا أريد أن أبحث في نتائج إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات بهذا الشكل فلم يكن موفقاً من حيث التوقيت والنتيجة ، ولكن هل ما حصل يمكن أن يكون مبرراً لتخوين الطرف المقابل وإلصاق مختلف النعوت السيئة به واعتبار ذلك( حالة حرب غير معلنة على كردستان وشعب كردستان ) حسب تصريحات ادهم البارزاني و (كسر عظم ) حسب تصريح فؤاد معصوم في البرلمان ؟ وتكرار ذلك من قبل خالد العطية وعارف طيفور في مؤتمرهما الصحفي وإضافة ( لوي الذراع ) إليه و اعتبار آخر ما حصل ( انقلاب على الدستور ) وذهب خالد العطية للقول بان موظفين في البرلمان أعطوا أصواتهم على أساس إنهم نواب في البرلمان وكرر ذلك محمود عثمان الذي نشاهده يوميا على شاشات الفضائيات يتحدث عن الديمقراطية ، وطالب بيان رئاسة الإقليم (بالتصدي لهذه المشاريع المشبوهة والتي تخدم أجندات غير عراقية ) ، ووصل الأمر حد سحب إدارة مدينة اربيل الدار التي منحت إلى المشهداني في مدينة اربيل ومطالبته بتسديد " 90 " مليون دينار عن إيجار دار ثانية كان يستخدمها وكانت إدارة اربيل تدفعها . وهنا السؤال لماذا منحت هذه الامتيازات له ولماذا سحبت ؟ وتحدث الموقع الخاص بمسعود البارزاني عن المشهداني واصفا إياه بشتى النعوت السيئة .

إن القوتين الرئيسيتين تعلمان جيدا إن القانون سيرجع إلى البرلمان بسبب وجود ممثليهم في هيئة الرئاسة ، فلماذا هذه التصريحات والمواقف التي لا يوجد لها تفسير سوى إرهاب المقابل وبان عقلية السيطرة هي السائدة بدلا عن تحرك سياسي سريع لحل الإشكال الحاصل وإقناع الشارع العراقي بان الخلاف الحاصل وأي خلاف آخر يمكن أن يحل بالتحاور والبحث المشترك واحترام الأساليب الديمقراطية في التعامل والخطاب السياسي.



 

free web counter

 

أرشيف المقالات