| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 26/7/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


من دفتر الذكريات

مسرحية هدية للانصار


 لطيف صالح

بمناسبة انعقاد المؤتمر الرابع لرابطة الانصار الشيوعين العراقيين والايام الثقافية على ارض الوطن هزتني مشاعر حميمة دافئة وعدت بذاكرتي الى سنة 1980 عندما كنا في عدن... حيث اتيحت لي فرصة طيبة للعمل مع بعضهم قبل توجههم الى كردستان العراق حيث لبوا نداء الوطن حاملين دمهم على راحة ايديهم...

في البدء كان التعاون الرائع في عدة اعمال مسرحية منها" راس المملوك جابر" لسعد الله ونوس ومن اخراجي ومسرحية " الام " لمكسيم غوركي ـ برخت ـ واخراج الانصاري الرائع فيما بعد" سلام الصكر" .

ثم كان الانخراط في معسكرات الجيش اليمني للتدريب على السلاح على دفعات,وكان من نصيب دورتي عدد غير قليل من فناني المسرح والانصار فيما بعد منهم انوار البياتي, سلام الصكر, رياض محمد, صلاح الصكر, صباح المندلاوي, داود امين, وغيرهم الكثير من فناني المسرح...

وبعد اسابيع من التدريب الشاق الذي لم يخل من المداعبات والمقالب تم تخريج دفعتنا وطبعا اعددنا حفلة سمر في المساء حضرها ايضا عدد من الضباط والجنود اليمنيين والمدرسين حيث قدمنا مقاطع من مسرحية" الام" وبعض اغانيها التي لحنها الفنان المبدع الراحل" كمال السيد"... وكانت ليلة لاتنسى حيث توجه بعدها العديد الى كردستان العراق وبقي بعضنا الاخر ينتظر.

وبعد فراق طويل دام لخمس سنوات وجدت سنة 1985 في دفتر مذكراتي حيث انني كتبت ...
اننا وبعد النجاح الباهر لمسرحية " وحشة وقصص اخرى" في دمشق من اخراج زميلتي روناك شوقي وتمثيل الفنانين زينب , ايمان خضر , روناك شوقي , طارق هاشم, عادل طه سالم, مي هاشم,وصائب سلامة مديرا للمسرح ,وانا في دور الحوذي وادوار اخرى... تقرر عرضها في المحافظات حيث كانت القامشلي محطتنا الاخيرة والاجمل والتي تحمل الاعز من الذكريات...

حيث التقينا على الغداء بعدد من الرفاق وكانوا شبابا بعمر الزهور متوجهين الى كردستان ومعظمهم من طلبة اوربا العراقيين... كانوا قد طلبوا حضور العرض الذي كان سيقدم مساء ذلك اليوم ...فما كان منا جميعا وقبل العرض بدقائق الا ان نوصي احدنا الاخر بهمس عميق خلف الكواليس ان " هذا العرض هدية للانصار, شدوا حيلكم"... وكان العرض حقا هدية لهم فلم نكن نمثل بل نحلق في سماء صافية رائعة.