| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 26/7/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

هل هي زلة لسان؟

توكيد الطابع الطائفي للفدرالية التي يدعو لها السيد عبد العزيز الحكيم
 

عماد عباس

بذل السيد الحكيم كثيراً من الجهد خلال لقاءه مع قناة العراقية الفضائية يوم الثلاثاء 25 تموز الجاري لتكذيب من يقول بالطابع الطائفي لفدرالية الوسط والجنوب التي يدعو اليها. كان السوْال واضحاً: ما الذي يجمع المحافظات التسع المقصودة ويميزها عن باقي محافظات العراق سوى كونها ذات أغلبية شيعية؟
لف السيد الحكيم ودار كثيراً ليفند هذا القول لكن تفاصيل جوابه والنقاط التي أوردها كأسس يمكن أن تقوم عليها الفدرالية التي يدعو اليها أو كنتائج إيجابية لقيامها حسبما يعتقد، لم تفعل شيئاً سوى تأكيد ما أراد نفيه. من هذه النقاط مثلاً أن النظام المقبور وكل الحكومات التي سبقته مارست التمييز ضد "أتباع أهل البيت" وحان الوقت لإنهاء ذلك التمييز ولكي تزدهر هذه المناطق و يتمتع الناس بثرواتها، وان قيام الفدرالية بهذا الشكل سيتيح السيطرة على الجانب الأمني في حدود الفدرالية؟! وقد حاولت هنا أن أنقل زبدة ما أجاب به المتحدث دون أن أدعي ان ذلك هو ما ورد على لسانه حرفياً لأنني لم أسجل اللقاء.

لا يحتاج المرء الى كثير من الذكاء أو الى سوء النية لكي يفهم أن المقصود هو بالذات إقامة فدرالية على أساس طائفي واضح بينه السيد الحكيم بسلاسة من يقشر ثمرة موز ويظهرها أمام مشاهدي التلفزيون، مما يجعلني أتساءل - ربما مع كثيرين غيري من المشاهدين – عما إذا كان هذا الخطاب الطائفي الواضح مقصوداً ومستنداً الى القناعة الراسخة بأنه انما يتحدث من موقع القوة وان الفرصة السانحة الآن يجب ان لا تفلت، أم ان الأمر يعود الى ضعف الحجة وتهافت النظرية السياسية مضافاً اليه الإفتقار الى المهارة في التخلص خلال لقاء تلفزيوني وهي مهارة لا بد ان يتمتع السياسي المعاصر بشيْ منها.
لكن كل هذا شيْ وزلة اللسان التي أعقبتها شيْ آخر: فقد أضاف الحكيم بكل براءة " لقد قلت هذا للإخوان السنة أن من المفيد لهم أيضاً أن يقيموا فدرالية في مناطقهم" !! هل يحتاج هذا الكلام الى تفسير وهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار؟
ومرة أخرى: هل هي زلة لسان أم إيغال في خطاب طائفي لم يصب الشعب العراقي منه سوى الدمار في وقت تدعي جميع أطراف الإئتلاف الأسلامي دعمها لمبادرة المصالحة التي أطلقها السيد المالكي؟

إتق الله يا سيد!