| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 26/8/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

ممثلين الاحزاب الاسلامية العراقية في الخارج- السويد انموذجا

 

الشيخ حسن ثويني - السويد

التمثيل لاي جهة سياسية او اجتماعية او ثقافية خارج منظومة عملها الاصلي ومقرها الاساسي يمثل الوجه الحقيقي لادبيات ومنهج وسلوكيات لتلك المؤسسة او الجهة السياسية .والتمثيل السياسي هو تمثيل مهم جدا على جميع الاصعدة وبالذات كبلد مثل العراق خرج من رحم الموت متوجعا ومن ركام الظلم والظلمة البعثية كسيحا وهو يعيش ولازال في تخبط سياسي واداري , نتيجة الظروف التي لازمت ولادته القيصرية السياسية الجديدة في العراق , ومايرافقها من تحديات في ملفات مهمة جدا كالملف الامني والخدمي الذي اصيب في شلل نتيجة الارهاب والترهيب , وبما ان الاحزاب بالمفهوم السياسي هي حجر الزاوية للعملية الديمقراطية في اي مجتمع مدني, فان على الاحزاب العراقية ان ترتقي الى مستوى المسؤولية تاريخيا امام الله والشعب في كل ما تملك من مقومات سياسية وثقافية وامنية . وهنا تأتي عملية تنقية التمثيل السياسي للاحزاب في الخارج خطوة مدروسة في الاتجاه الصحيح والتي تمثل الواجهة الحقيقية لمنهج هذا الحزب او ذاك . ونحن نعتب في مقالنا هذا على ((الاحزاب الدينية )) حصرا لما تتمتع به من اختيار غير موفق لعناصرها في الخارج وهنا يقصد بالخارج اوربا حصريا وان اوربا اليوم تعيش حالة من النفور الكبير من جميع الحركات الاسلامية بسبب الكثير من المواقف الشخصية التي حسبت على الاسلام كظاهرة بن لادن والزرقاوي والظواهري , وهي اصلا جزء من مخططات امريكية يراد بها النزول بالاسلام الى هاوية الانحدار ولكن هذا بالبعيد عند الله لان الاسلام هو دين الله والله هو الحافظ له , ولكن ان بقيت تلك التصرفات والسلوكيات المحسوبة على الاسلام ككيان او حركات او احزاب سوف يؤدي ذلك الى تدهور حقيقي لصورة الاسلام اولا ولفقدان مصداقية الشارع العراقي بتلك الحركات ثانيا . وقد بدأت بوادر التدهور تظهر الان في الشارع السياسي من خلال تلك السلوكيات التي تحسب على الحركات السياسية نتيجة الاختيار الغير موفق كممثلين لتلك الاحزاب التي تمثل اليوم جزء كبير من السلطة الحاكمة في العراق وقد بدأ الشارع يسخر من الاحزاب الاسلامية ورجالات الدين والمراجع بتدخلهم في امور السياسية تارة وتصرفات وكلائهم او مايدعون وكلائهم ووكلاء احزابهم في الخارج , ونحن نعرف الكثير منهم جل من منهم من يملك شهادة , وان ملكها فهي مجرد تحصيل دون اي ثقافة تجعله محاور جيد او ممثل جيد لتلك الاحزاب لنقل رؤاها الى الفرد العادي , وان البعض منهم لايملك جهاز كومبيوتر ولايعرف مكان المكتبات التي هي مصدر الوعي والالهام فكيف يستمد ثقافته لكي يكون محاور وسياسي يواكب الاخبار ويتواصل مع كيانه السياسي والبعض يلهث ليلا ونهارا وراء كسب رزقه وان كان بالاسود , واما اجادتهم للغة البلد فحدث ولاحرج جلهم لم ينهي مرحلة الــــــ SFI,وهي المرحلة الاساسية البسيطة في اللغة السويدية . والكثير ممن يمثلون الخط الاول لايفقهون بأبسط اولويات الاحزاب ومبادئها وتاريخها ونظامها الداخلي وادبيات الاحزب ان وجدت ادبيات , ونحن نعلم جيدا ماضي الكثير منهم , من كان شرطيا في العاب القوى وهو الان يمثل تيارا معين , او من لا يكمل تعليمه الاعدادي او الجامعي , واني اعتب كل العتب على تلك الاحزاب التي لاتكترث بما يجري في فضاءاتها الخارجية التي ستساهم تلك الفضاءات بتأخر تلك الاحزاب على المدى القصير وليس البعيد , وان هناك الكثير من الدراسات والتحليلات تشير الى تراجع شعبية الاحزاب الاسلامية في العراق وهذا مؤشر خطير على مستقبل تلك الاحزاب وتاريخها النضالي . ان المدهش اليوم ان اغلب الذين يأتون الى الانتساب بتلك الاحزاب دون اي مبادئ ولادراية باي شئ عن تلك الاحزاب ومعرفته بها لاتتجاوز اكثر من معرفته من خلال الاعلام فقط وقد اصبح وكيل او ممثل اما بالتزكية او بالتوسل والمراسلة عبر الهاتف او البريد الالكتروني ليعرض خدماته على تلك الاحزاب ويكون ممثل لها , والشئ اللطيف والمضحك ان اغلب الممثلين لتلك الاحزاب هم اقرباء واصهار وجيران وهم يمثلون مجموع الاحزاب الاسلامية الموجودة هنا في العاصمة ستوكهولم, وقد شكلوا هيئة استشارية للسفارة العراقية مع بعض الاحزاب الكردية والليبرالية . والرجل السفير احمد بامرني لايريد ان يصطدم بهؤلاء وهو مصدق حكايتهم لانه لايوجد منافس لهم في الساحة . وقد استطاعوا توظيف اشخاص لهم في السفارة يستفيدون منهم لاغراض عديدة هي ، واهمها تعقيب معاملات الجوازات التي طالت الثلاث اشهر من تاريخ الحجز الى تاريخ الاستلام ومعاملات العقود والوكالات والمعاملات التجارية الاخرى , وان نشاطها لايتعدى الى اكثر من احياء ذكرى الشهيد الاول والثاني الذي يتم جمع اموال الحفلة من الاخوة الصالحين , ثم تصور تلك الحفلات التي لاتنمي عن اي ثقل للجالية العراقية المسلمة وتلك الجماعات لاتؤمن باي حوار مهما كان ولاتؤسس الى توسيع قاعدتها الجماهيرية خوفا على مناصبها التي حازت عليها بالتوسل والتزكية . لان الساحة العراقية الاسلامية هنا تتوفر بها من الكفاءات العالية بين ابناء الجالية تجعل مقاعد هؤلاء قرب الباب الخلفي من القاعة , واني اكتب مقالي هذا لاكون من الشاهدين والحاضرين والمراقبين بعيني وبعيون الاخرين من اخوتي العراقيين وما اسمعه فهو اعظم , وان الاقتراب من هؤلاء الاشخاص يعني انتظار التسقيط والتسفيه, فاما يتهموك انت بعثي او صدامي او ارهابي او وهابي , وتلك الوصفات الرخيصة والجاهزة باتت مملة وساذجة وثقيلة على مسامعنا. فاني ادعو الاحزاب الاسلامية ان تعيد النظر في ملفات ممثليها وان لاتفرط بتاريخها الطويل وان تنفتح على ابناء جاليتها من اصحاب الكفاءات العالية من مثقفين واقلام ورجال دين لكي يشرق الوجه الحقيقي للاسلام اولا ولتلك الاحزاب في الخارج....