| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 26/3/ 2007

 

أرشيف المقالات



الإدارة الأمريكية والوطن التائه.. !!


صباح سليمان كويسا
مالبورن / استـراليــا
Sabah_youhana@yahoo.com


سألت المُنجّمينَ ؛ عن وطنٍ تائه !!
قالوا لي ؛ إذهب وستجدُ ؛ إطفالاً مُشرّدين ! ، يتامى كثيرين ! ،
ستجدُ إغتصابا للوطنِ وللدِّين !! .
وهذهِ علامة ؛
طرُقُ يملاؤها الإرهابُ والإرهابيين !
شوارعُ ؛ أغلقتها سـواتِرُ وموانعُ المُحتـلّيـن ! وأشـباهُ المُحتلين !
لافتاتُ سوداء في كلِّ الأرجاءِ تنعى شهداءَ مغدورين ،
صوَرُ للقادة الروحيّين ، وحولها شعاراتُ الكذّابيـن !!
حيثُما تجد ذلك ، فاعرف انك وصلتَ الى وطنـك التـائه !!
وطنُ تخاصمَت فيه الإتجاهات الأربعة ولاتزال .... حتى الزلزال !!
وطنُ تلاطمت وتلوّنت فيه امواجُ الموت البشعة ...
وأطفالُ يتامى شرّدتهُم اهوالُ الفاجعة !!
وطنُ يستجدي .. يصلِّي .. ينتظر نبي ونبُوة ... ينتظرُ معجزة !!
وطن يبحثُ عن حاكِمٍ وعن حكومة !! وحكومةُ نسِيَت الوطن !!
والكلُّ يستغيث بالسر وبالعلن !!! .
فالموصلُ تنادي ياأحفادي .................
وأنينُ البصرةِ من أسواط الجلاّدِ .......!!
كربلاءُ متشحةُ بالسوادِ ......
أشلاءُ البشَرِ تتناثرُ في الرمادي ....!!
بينما رؤوسُ قادةِ العبادِ ... لاتزالُ مطمورةً في الرمادِ !!!
عــــــراق .....
وطنُ العزِّ منذُ الأزلْ ... نصبَ لك الأشرارُ ؛ المشانقَ مُذْ صِرتَ ولاتزل !!
حكموا عليك جُورا ، إغتصبوك في وضح النهار !!
بينما حُراسك غافلون !! ومتى كان الحراسُ ينامون ؟؟؟؟
الثعالبُ والذئاب نصبوا ورسموا لك المؤامرات والوان العذابات !
رغم براءتك ، وعنفوانك ، وطيبتك ، وحلاوتك ، وكرمك !!
توالت الخناجر والسكاكين على صدركَ وخَصرك وظهرِك ثم على رقبتك
سيوفُ غادرة ، تـُقطـِّع أوصالك .. تذبحُ شرايينك ،
حروفُ إسمك تغوص في بحرٍ من الألم !!
غزواتُ ، ثوراتْ ، انقلاباتْ ، اعدامات !!!
كانت مع السومريات والبابليات والآشوريات .............
وظلت مع الفرسِ العجم .. والروم الذين مزّقـوا فيك حتى الرحم !!
وأبناء عمومتك العرب ؛ اهملوكْ .. بعدما نهبوكْ
ثم لم يمهلوك ولم يرحموكْ .. فأسلموكَ للسلاطين والباشوات
عربيات ، امويات ، عباسيات ، عثمانيات ، انكليزيات .....
ضرباتُ موجعات تِلوَ الضربات .. ويلاتُ تعـقـبها ويلات !!
وطن يـُشـترى ويـُباع ..
وبين هذا وذاك ضاعتِ العناوينُ ، وتلوّنت الأطماع !!
في وطني ؛ يتسطـّر الموتُ سطور الأرضِ بلا فاصلة !!
ودخانُ البارودِ ؛ يستعجلُ الأحياءَ الى المقابر!
سكرى كوردِ الخريف ذبلان ! بلا نشوة .. موتُ ودُخان يتغلغلان !!!
تنطفئ الفوانيسْ .. تدقُّ النواقيسْ .. يُساكن الوطنْ ؛ أُناث وذُكوُر إبليس !!
خيوطا من العنكبوت .. طوقا من الشّوكِ يلتفُّ حول رقبةِ الوطن !!
وضياءُ ينحدِرُ من جُرح عميق ... يسقُطُ متأوها بين المكان والزمن
يُوَلوِلُ من أوجاع الموت والحروب .. ويختار السُّـكنى في ظلمةِ الكفن !!
الموتُ في بلادي لايحتاجُ الى جواز سفر !!
الموتُ في بلادي مجانا بلا ثمن !!!
قالوا الديمقراطية:.........
ثم أسقطوا منها حُروفا وآغتالوا أخرى ، فكانت دماءُ عراقية !!!
قالوا حرية ..... فكانت الفوضى وشلاّلاتُ من الدماء الزكية !!!
قالوا المصالحة الوطنية ...... فكانت الخِصاماتُ والعداوات وسؤُ النية !!
قالوا الثروة الوطنية ..... فصفق لها الحرامية !!
وسيقولون التقسيم ... لحل القضية !!!!
عندها سيعلن المجاهدين والمعممين ... الرعاةُ والرُعاعْ !!
الجهلاء والأغبياء وأصحاب الغايات الصفراء :
سينشدون معاً :
عـاشـت الإدارة الأمـريـكـيـة!!