| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأربعاء 27/8/ 2008


 

كامل شياع ... ناشط طلابي أيضاً

سامر البغدادي
sameerr111@yahoo.com
 

هل يحتاج كامل شياع، الكاتب والباحث المتخصص، والمناضل بتميز يقره جميع ذوي الصلة، هل يحتاج لمزيد من التعريف به، والكتابة عنه، وخاصة حول محطة اضافية أخرى في مسيرته الحافلة بالعطاء والمثابرة؟!... أسئلة مثل تلك، وغيرها، راودتني وأنا أتابع وقائع وتداعيات جريمة المتخلفين والظلاميين - ومنظريهم أياً كانوا – التي أودت بحياة ذلك المثقف التنويري البارز...

... أقول ذلك واعني فترة نهاية السبعينات، وبداية الثمانينات الماضية، وكان كامل شياع في بروكسل حينها، طالباً، ومتابعاً اهتماماته الثقافية، ويعمل في ذات الوقت وبشكل متزامن، لتغطية متطلبات الدراسة والمعيشة... إلا أنه مع ذلك، وجد، بل وخلق، وقتاً إضافياً لينشط في صفوف الحركة الطلابية الديمقراطية العراقية في الخارج، مؤسساً مع زملائه نواة لجمعية طلابية فتية في بلجيكا تضم جهدها لشقيقاتها العراقيات الأخريات في أكثر من عشرين بلداً أوربياً وعربياً، وخارجهما...

... وهكذا استمر كامل شياع في ذلك النشاط، وليتميز به أيضاً فيشارك في أكثر من فعالية تضامنية مع شعبه في النضال ضد الدكتاتورية والحرب والارهاب، وتنظيمية في إطار لجنة التنسيق بين جمعيات وروابط الطلبة العراقيين في الخارج، ومن أبرزها الكونفرنس العام التي جرى عقده في براغ عام 1982، إذ حضره كامل شياع ممثلاً لبلجيكا، إلى جانب مندوبي سبعة عشر جمعية ورابطة طلابية عراقية ديمقراطية شاركوا في تلك الفعالية (لاحظ الصورة أعلاه، كامل شياع جالساً) ولابد ان العديد من زملاء الفقيد الراحل يتذكرون بالتأكيد مثابرته وحيويته، وخاصة في مجال النشر والاعلام، إذ كتب، ونشرت له أكثر من مادة ثقافية وسياسية في الصحافة الطلابية في الخارج، ومن بينها في عدد مجلة "الفكر" الأول لسنة 1984 والمنشور في نهاية هذه المادة....

... أكتب عن كل ذلك بإيجاز، مؤكداً ان "كاملاً" قد لا يحتاج لهذه الاضافات بعدما كتب ما كتب، ونشر ما نشر، وأبدع ما أبدع في سنواته اللاحقة وحتى لحظة اغتياله الآثم قبل أيام..... ولكن ربما يكون في بعض السطور أعلاه توثيق إضافي يعني ما يعني، ويؤشر ما يؤشر، لأصدقاء وزملاء الراحل إلى الخلود، والذي اختار طريقاً قليل هم القادرون على اختياره، بالأعمال، لا بالأقوال...

من كتابات كامل شياع في الصحافة الطلابية  :

"اني أعرف الحرب فهي التي اختطفت ولدي" ... بريخت

.. كل الأمهات يعرفونها أيضاً، وكذلك كل تلكم الأخوات..... ألسن وحدهن في زمن الحروب الكبيرة والصغيرة اللواتي تجتمع فيهن حلل السواد ومآسي الحروب؟ فللرجال فقط، بساطة الموت اللاإرادي المفروض!... ونحن عرفناها في عراقنا، تضرب الدمار في أوصال شعبنا الطيب، عرفناها بالملموس حتى كلفتنا تلك المعرفة دماً نازفاً من العروق ومن الضمائر!

عرفنا معنى ان يموت أبناء الشعب دون ثواب، بصمت يشبه التسليم بالانتحار، فالحرب (مع ايران) أكملت آخر حلقات حصار الموت البعثي على الوطن، وعرفنا انها آيلة للجحيم تلك الدعوات التي أحيت حماقات قديمة، بينما لم تخلف على الأرض سوى الموت من دون حصر.

عرفنا ان قلب الأم أكثر بصيرة.. وليستنفذ بعدئذ، كل المتقولين والمداحين والفصحاء والأدعياء القوميين، قاموس اللغة ما استطاعوا، ليبرروا، ولو حالة موت واحدة، او ليسقطوا منها مسؤولية فاعليها. عرفنا تلك الحرب، ولم نزل نحرض ضد مشعليها، بلسان تيبس من القمع والحنين وجور المنافي، فهل انتهى الأمر او تعادل: فعل شائن بقول شريف؟!

كامل شياع – بلجيكا

نقلاً عن مجلة "الفكر" العدد 1 لسنة 1984 (آذار)
الاصدار المركزي للجنة التنسيق بين جمعيات وروابط الطبلة العراقيين خارج الوطن




 

free web counter

 

أرشيف المقالات