| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأربعاء 27/8/ 2008


 

لن تنطفئ شمعة الثقافة الماركسية الشعبية في العراق ابداً، ياكامل شياع..

تيريزا ايشو

شهيدنا كامل شياع.. أنت في فلذات أكباد العراقيين..

كامل شياع.. لقد كنت ألحربة التي تفتت عليها أوهام المتخلفين والرجعيين وقصيري ألنظر المتخمين بالارهاب...

كامل شياع شهيدنا ألجديد ألذي أسقط في مرجل العراق الذي يغلي منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ويغذي الارهاب والفاشية والامبريالية والرجعية وأعداء ألعراق والشعب العراقي نيرانه وينفخون فيه ليل نهار الى درجة أن تشدقت وجناتهم وأحمرت أعينهم من دخان لهيب الحطب الذي يضعوه تحت المرجل، ويتناوبون عليه بأستمرار .. لاجل ان لاينطفئ فيغلى فيه كل مثقفي وأبناء ألعراق الوطنين ألمخلصين...

أن جذور الثقافة ألماركسية ألعراقية أقوى من أن تستطيع زمرة متخلفة أن ترهبها وتثنيها عن ألنهضة وتوعية الجماهير وفتح أعينهم ليتعرفوا على عدوهم ألطبقي، ويدركوا ماهية أستحقاقاتهم.. وماهية ألتزامات ألقيادات والدولة لجماهيرها التي تمثلها..

هل تعتقدون أنكم كنتم ستوقفون صوت الضمير القادم اليكم من كل مكان بتصفية كامل شياع... مطالباً أياكم ان تحكموا بالعدل وألحرية والمساواة وتحققوا ألسعادة المرجوة من ذلك ورفاه ألعيش للمواطنين ورفع هيبة الدولة والوطن ومكانته بين الامم..

أليس ألاجدر بكم أنتم هؤلاء الذين لايفهمون سوى لغة التصفيات والمفخخات والالغام البشرية ولايقرون الا بأنفسهم.. أن تضعوا يداً بيد مع كل القوة العراقية الخيرة من كبيرها والى صغيرها التي تعمل ليل نهار لاستتاب الامن والاستقرار وزرع بذور الطمأنينة.. واعادة ألثقة للمواطن ألعراقي وأيمانه بالمستقبل المشرق.. ورفع مستواه ألثقافي والعلمي والحضاري ليليق بالعراقي ذو النفس الابية.. الذي قتلتم فيه كل عزة وكرامة.. ليكون جريئاً وشجاعاً وناقداً مباشراً وفعالاً لكل ظاهرة من ظواهر ألتخلف وألرجعية وألاستغلال.. وألتجاوز على حقوقه.. مشاركاً بكل ثقله ووزنه في العملية البنائية للوطن.

عن أي أمجاد وبطولات ستحدثون بها ابناءكم وأحفادكم ألذين سيصابون بالذهول والخيبة ويشعرون بالخزي والعار بأنتمائهم لكم.

هل كنتم تعتقدون ان الساحة ستخلي لكم... ألا تعرفون أن من أمثال كامل شياع أنما هم بملح الارض هذه وبخسارتهم ستفسد الارض ولن يكون لها طعم.

والا لماذا لم تخلوا حتى الان الساحة منهم منذ اعدام فهد وسلام عادل وزكي بسيم ... ومازال الشيوعيون اقوى وأقوى.. وتتخرج من مدارسهم مئات الكوادر التي تعمل يداً بيد مع كافة أبناء شعبنا العراقي من مختلف أطيافه وأحزابه وأنتمائاته القومية والدينية. وفي كافة مؤسساته..

أذ انه من الواضح أن يرى المرء ان العلاقات بين جماهيرنا وبعض قياديينا مازالت غير صحيحة ولاتعتمد على مكونات المجتمع من المواطنين باختلاف طبقاتهم وثقافاتهم.. ومازال الفكر التقدمي وقبول الاخر حتى لو كان مختلف والاخلاق الانسانية ألسامية الرفيعة بعيدة عن ألواقع الذي يعيشه شعبنا وتعيشه أحزابنا ببعض تياراتها التي لاتؤمن بالاخر وتضع نفسها فوق الجميع.. وتسمح لنفسها بأسكات صوت ضمير أنساني.. لمجرد أنه يختلف عنها وعن أفكارها... ولايعرفون أن قوتنا ومنبع تطورنا يكمن في أختلافنا لنتعلم من بعضنا البعض..

في الوقت الذي اوهم أمثال هؤلاء الحاقدين ألناس ممن لاينتمون اليهم من أنهم ألنخبة والعلامة.. وغيرهم يجب ان يكونوا أثراُ بعد عين. متناسين أنهم لايمكن ان يوقفوا تجدد ألحياة وسيرها بأتجاه واحد وهو الى الامام وصعوداً.. ودورة الطبيعة وألخلق.. وكل المستجدات المحيطة تتحول وتتبدل ويقضي الجديد على القديم ويطوره.. وليس هناك جمود في المنطق والكون.

فالمثقف هو ذلك الشخص الذي يكون قادر على أن يضع اليد على الاخطاء التي تحدث في ممارسة مختلف شؤون الحياة ألعامة من قبل المتنفذين في السلطة او من هم خارج السلطة، والذين هم في قيادة العملية السياسية في المجتمع التي يجب ان تكون للصالح العام، من قبل اي كان في الدولة وألوطن أذا كان على الصعيد الرسمي او الحزبي او ألجماهيري، او ألمدني والشعبي..التي من خلالها يتم قيادة الجماهير أما بالعدل لتنال كافة حقوقها أو بالتجاوز عليها وسلب حقوقها.

فهنا يكمن دور المثقف الذي لايستطيع ان يقف متفرجاً.. ويكون ألمثقف دائماً في ثورة.. دائماً في صراع .. دائماً في طلب المزيد والمزيد من المكاسب للجماهير والحكم بالعدل بين كل مكوناته..وكأنما يبدو في صراع مع السلطة وألقياديين..فيتخذ المثقف موقفاً أنتقادياً صريحاً ونزيهاً.. بالضد من التقليد ألسائد وهو السير خلفهم.. ولايستطيع الامتثال..

وها هو شهيدنا كامل شياع ألمثقف وألسياسي أيضاً، الذي لم يكن ليروق لمن هم في الطرف الاخر من ألعملية السياسية ألوطنية.. وهمهم الوحيد هو أخلاء الساحة من ألوطنيين والكوادر النزيهه من أمثال كامل شياع.

فليتنا نعرف ماذا كانت كربتهم مع كامل شياع. وبماذا كان يحرق فؤادهم ويصفعهم بحقائق الكلام فلم يتحملوا حرابه الفكرية الثاقبة..

وأنهم لو كانوا يدركون أن بعملهم ألاجرامي هذا خلقوا ألالاف من مثل كامل شياع.. وأصبح أستشهاده مناسبة لاجل ان يلفتو أنتباه ألجماهير الشعبية لهم .وان يفتح ألجماهير أعينهم جيداً وليتعرفوا على أعدائهم ألحقيقيين.. وبهذا يكونوا قد كشفوا عن نواياهم ألسيئة بأستعباد ألشعب.

ولم يفكر الحزب الشيوعي في يوم من الايام ان يتنافس على السلطة.. بل همه الاول والوحيد كان دائماً أن يربي اجيالاً واعية متنورة تؤمن بحق الجميع بالعيش الكريم والحرية والامان وضمان الحقوق الكاملة لاي مواطن مهما كان أنتماءه او مرجعيته..

وها أن ألشيوعيون والماركسيون يعملون كل من مكانه ومؤسسته في مختلف مرافق الحياة أمينين للمسؤولية التي أنيطت بهم.. فلا يحلو ذلك للبعض.. وبمجرد ان يثار او يواجهوا رأياً اخر فيعدون ألعدة لاجل ان يكتموه بكل الطرق والتجاوزات والاساليب الوضيعة وألساقطة والاجرامية...

فأنه فعلاً غريب أن ترتبط كل هذه الخصائل الاصيلة وتجتمع كلها في شخص الانسان الماركسي وألشيوعي. فالماركسي هو ألمثقف وهو ألسياسي المدرك وهو الوطني والجماهيري. وهو ألمؤمن بالتغيير والنزيهه ولايقبل بالرشوة ولابشراء ذمته.. والمدافع عن الطبقات الفقيرة والكادحة والمعدومة. وألمؤمن بحق كافة ألشعوب في تقرير مصيرها.. ومدافع عن مصالح الاخرين الى درجة ان يقدمها على مصالحه.. والمتقبل للاخر المختلف عنه تماماً.

وأنهم بذلك يبرهنوا هؤلاء من ليس لهم لادين ولاضمير ولامبدأ ولاأي ايديولوجية ان كانت علمية ام دينية ام علمانية.. ألا أيديولوجية القتل وألدمار الذين باعوا ضميرهم لطوابير التجسس والعمالة والرجعية.. فعلاً على ضعفهم وهشاشتهم..

ويكشفون عن مبادئهم وقيمهم ألجوفاء التي لاتستطيع ان تصمد أمام ألمحاججات المتحضرة والمتفتحة والتي تتناول أولاً وأخيراً مصالح الطبقات المفقرة والشعبية وحقوقهم.. فلم يروق لهم أن يتقاسموا خيرات شعبهم مع أقرانهم وأبناء جلدتهم... والحكومة ألعراقية واجهزة ألدولة العراقية كافة ورئيس الدولة العراقية الاستاذ جلال الطلباني ورئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي مطالبن أجمعين بمتابعة ألقضية والكشف عن ألمجرم والتوصل الى ملابسات ألقضية والكشف عنها على ألملئ مهما كانت ألخلفيات التي تقف ورائها وتتستر عليها..

الرفاق الشيوعيين الذين كانوا دائماً أسمى من كل ترفات ألحياة وما كانت لتغويهم او تحيدهم عن دربهم ألنزيه والشريف المخلص للشعب

مغريات وعجائب الدنيا بأجمعها ليبيعوا ويصادروا حقوق جماهيرهم الشعبية التي أئتمنتهم على مصيرهم وحياتهم ورزقهم...

هل هذا ما أغضب وأشعل كيد ألحاقدين والجشعين والغيورين الذين لايستطيعون المناورة بالفكر والثقافة لان رؤسهم فارغة.. وليس فيها من شئ سوى تصفية كل من يقف في طريقهم ويعارض.. لئلا تتهاوى من حولهم تلال العز والرفاهية والتخمة التي يحيطون أنفسهم بها..

في الوقت ألذي تزداد فيه مأسي الجماهير ويفقر حتى رمقه الاخير ويزداد الشرخ والهوة بين هؤلاء الارهابيين والمتسلطين وبين ألجماهير.

ألمجد وألخلود لك يا شهيد الثقافة وألحق وألحرية.. ليتضامن كل مثقفي العراق سوية، وليبرأوا رؤوس أقلامهم لتكون حراب تنهار عليها كل دسائس الامبريالية وألخيانة وبيع الوطن وألشعب بالغالي والرخيص..

ألمجد والخلود لشهيد عراقي جديد، نم قرير العين يا كامل بجانب كل أخوانك ألشهداء من مختلف قوميات شعبنا ألعراقي الذين سقطوا مضرجين بدمائهم، لا لأي سبب سوى لانهم عراقيين حتى النخاع... ورفضوا ان ينزع عنهم ثوب أنتمائهم ألوطني المقدس ذلك بكل تلاوينه ألمسيحية والمسلمة واليزيدية وألمندائية والعلمانية والزرادشتية.. بشيعته وسنته وعربه وأكراده وكلدانييه وسريانييه وأشورييه وتركمانه وشبكه وأرمنه ومندائييه ويزيدييه وفيلييه.. وكل من فاتني ذكرهم...

ألمجد وألخلود لشهيد شيوعي أخر يضاف الى قافلة شهداء الحزب الشيوعي العراقي ألمنوعة الطويلة.


الدانمارك
26 .09 . 2008

 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات