| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الآربعاء 28/5/ 2008

 

الاجهزة الامنية لعمليات " ام الربيعين "
تعاقب اهالي بحزاني نيابةً عن الارهابيين

صبحي خدر حجو / المانيا

لعنة " دعاء " تطارد اهالي بحزاني المساكين !
استبشر اهالي قصبتي بعشيقة و بحزاني المساكين الذين كانوا مطاردين دوما من العصابات الارهابية والسلفيين وبقايا النظام المقبور، استبشروا خيراً ببدء عمليات صولة الفرسان ثم ام الربيعين ، اذ اعتقدوا ان نجاح هذه العمليات ستضع حداً للتهديد المتواصل الذي كان الارهابيون يتوعدون به الاهالي ، فقد كان قرب القصبة وناحية بعشيقة ايضا من مدينة الموصل التي كان الارهابيون يسيطرن على كافة مفاصلها واحيائها ، كانت تتيح للارهابيين توجيه الانذارات الجدية المتعاقبة والصريحة لمعاقبة اهالي القصبتين ، و لان الايزيدية والمسيحيين يشكلون الاغلبية الساحقة من اهالي القصبتين ، ولان الارهاب برمته وبمختلف " جيوشه وعصاباته" برغم خلافاتهم وصراعاتهم ، لكنهم توحدوا في الموقف من الاقليات الدينية ، اذ لا تسامح منهم مع الكفرة والزنادقة من وجهة نظرهم . كما ان مقتل " دعاء " بالطريقة التي جرى ، اضافت حماسا مضاعفا لرغبة الارهابيين بالانتقام من الاهالي العزل . ولم يشبعوا من دماء الـ ( 24 ) ضحية من عمال النسيج الايزيديين الابرياء ، فكانوا يطلبون المزيد منها على الدوام .. لم تكتمل فرحة جماهير بحزاني وبعشيقة للنهاية بامكانية تخلصهم وللابد من تهديد الارهاب والسلفيين ، وانما انقلب الامر ضدهم تماما ، وكأنهم كانوا ملجأ للارهاب والارهابيين او ان عمليات الارهابيين لم تكن تخطط او تصدر الا من القصبتين !! وعندما لا تجد السلطات المسؤولة اية حجة لذلك ، فحجة الضحية " دعاء " ومطاردة قتلتها هي الحجة التي تبنتها السلطات واجهزتها الامنية ، لكي تقوم بالاغارة على السكان الآمنين وتقتحم دورهم بشكل همجي وتحطم اثاثهم وممتلكاتهم وتعيث فسادا ما بعده فساد ، وتمارس تلك الاجهزة هذه الاعمال المنافية للاعراف ولابسط حقوق الانسان وبروحية الانتقام المرعب ، وخلقت هذه الاجهزة اجواء مرعبة ومخيفة لجميع الاهالي وبشكل خاص للنساء والاطفال . ويتبين من خلال قيامهم بهذه التصرفات الهمجية بحق الاهالي من ان هدف المخططين والمنفذين لهذه الحملة الشعواء والمسيئة لكل القيم الانسانية والمسيئة للسلطة نفسها انما هي بدوافع دينية انتقامية لا غير، وهي تعني في نفس الوقت من ان المسؤولين عن هذه الاعمال انما تبنوا الشعارات غير الشريفة والمقيتة التي كان يؤمن بها الارهابيون ، ويعملون على تنفيذها بحق الاقليات الدينية الاخرى . ان ما اشيع من ان هذه الحملة انما تجري باشراف مباشر من وكيل وزارة الداخلية لهي دليل على ما ذهبنا اليه ، واذا كانت الحملة الهستيرية تجري تحت يافطة القبض على المتهمين بقتل " دعاء " ! فما الداعي لاستخدام القوة المفرطة ضد العشرات من العوائل التي لا علاقة لهم بالموضوع اصلا ؟ وما السر في وضع قائمة طويلة تحتوي على عشرات الاسماء المطلوبة للاعتقال ؟ وهل غطت قضية دعاء على قضية الارهاب ، او انها اخطر من الارهاب الذي كان قد اخذ محافظة نينوى برمتها رهينة لديه ؟؟ كيف سيتلمس الناس الفرق بين الارهابيين ومن يدعونّ انهم ضدهم اذا كانت الافعال هي هي نفسها عند الجانبين ؟! وهل يجازى اهالي القصبتين وخاصة بحزاني المعروفة بالمواقف الثورية لجماهيرها ضد النظام المقبور ، والذي في عز النظام الصدامي وذروة قوته كانت توصف من قبل مسؤولي النظام نفسه بانها قلعة المعارضة ، وبانها اصبحت عصية على السلطات!؟ .. هل تجازى بهذه الطريقة قرية قدمت العشرات من الشهداء من اجل تحرر العراق ولنفس الاهداف التي تدعي وتنادي السلطات الحالية بها!!؟
واشد ما يثير الاستغراب والاستهجان ايضا ان تطلق السلطات سراح الارهابيين في مدينة الموصل وضواحيها بمختلف الحجج ، ويعاقب الناس الابرياء في قرى وقصبات اخرى بدون أي مبرر ! كيف يمكن السكوت على هكذا افعال وتجاوزات جماعية خطيرة بحق الابرياء؟ .

ادعو هنا جميع الناس الطيبين والكتاب والمثقفين الايزيديين وغيرهم للاحتجاج على هذه الاعمال البربرية التي تقوم بها الاجهزة الامنية بحق الناس العزل ، ودعوتهم السلطات لاحترام حقوق الانسان ووضع ضوابط صارمة لاجهزتها الامنية لقيامهم بمهامهم بصورة لا تؤدي لالحاق الضرر بالناس الذين لا علاقة لهم بالارهاب او بـ " دعاء "
كما ادعو جماهير القصبتين ووجوهم الاجتماعية والدينية ومثقفيهم بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم للاحتجاج بالوسائل السلمية لدى مسؤولي السلطات في نينوى والضغط على المسؤولين لايقاف هذه الحملة الشعواء ، والطلب من السلطات واجهزتها تأدية مهامها بالشكل الحضاري والانساني الذي يجب ان لا يغيب لحظة عن انظارهم .

تعاطفي وتضامني وقلبي معكم يا ابناء وبنات القصبتين ، ايها الناس الطيبون والمسالمون


28 / 5 / 2008


 

Counters

 

أرشيف المقالات