| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأربعاء 28 / 10 / 2026 أرشيف المقالات
لماذا لا نلجأ الى الحلول الافضل ؟
ماهر ضياء محي الدين
(موقع الناس)قرار رفع سعر صرف الدولار قرار له مردود سلبي على وضع البلد بشكل عام , على الرغم من الاسباب الموجبة لهذا القرار , لكن هناك حلول اقتصادية افضل لحل مشاكل الازمة المالية الراهنة .
لا يختلف اثنان ان نتائج الحرب القائمة بين امريكا وايران في الوقت الراهن وما رافقها من تصاعد حدة الصراع وغلق مضيق هرمز سببت مشاكل سياسية واقتصادية ومالية على اغلب دول العالم وخصوصا العراق الذي فقد جزء كبير من إيراداته بسبب تراجع حجم تصدير النفط قياسا الى اوقات سابقة لأننا يعتمد على ايرادات النفط بنسبة تتجاوز 90% من نفقاته العامة هذا من جانب .
جانب اخر الاستمرار بنفس النهج في ادارة الدولة ومؤسساتها من حيث السياسة المالية في الانفاق العام وتزايدها قياسا بأنخفاض مستوى الايرادات وزيادة حجم الدين الداخلي والخارجي حتى وصلت الامور الى صعوبة تأمين رواتب الموظفين ونقص حاد في جوانب عدة اهمها قطاع الصحة والتربية مما دفع الدولة الى التفكير بعدة حلول لحل الازمة ليكون قرارها رفع سعر الصرف و تقديم طلب للحصول على الاقتراض الخارجي والنتائج ستكون حلول وقتية بطبيعة الحال كما في التجارب الماضية للحكومات السابقة منذ سقوط النظام البائد.
تجارب دول كثيرة مرت بأزمات اقتصادية ومالية كلفتها سقوط نظامها السياسي ولم يقتصر الامر على انهيار عملتها او تدهور اوضاع السوق العامة وتفشي الفساد والتضخم وغلاء المعيشة , بسبب عدم ايجاد حلول تتلاءم مع حجم المخاطر والتهديد , بينما على الجانب الاخر هناك دول اختارت النهج الصحيح او الطريق الصعب على الرغم من مشاكلها او المعوقات التي تقف بطريقها مثل البرازيل وماليزيا وغيرها من الدول من مستويات تحت الفقر والحرمان الى مصاف الدول المتطورة والمتقدمة في كافة الجوانب , والسبب البسيط ادارة حكمية وقوية قادرة على مواجهة اعتى الموجات .
خلاصة الحديث اعادة رسم سياسات اقتصادية ومالية للدولة ومؤسساتها وفق الامكانيات المتاحة وضغط النفقات العامة الى حد يمكن من خلاله حل الازمة وخصوصا النفقات التى تكون على جانب الامتيازات والمخصصات العليا وتعدد الرواتب الضخمة وتحويل هذه المبالغ نحو القطاعات التى تحقق للبلد منتجات وخدمات وفرص عمل وايرادات تعزز الرصيد النقدي والمالي ويعاد صرف هذه الايرادات على الادخار والنفقات والاستثمار بعيدا عن اطلاق الشعارات والوعود التي سئم العراقيون منها.
وهنا يأتي دور السيد الزيدي اما ان يكون كسابقيه، فتظل احوالنا من سيء الى اسوأ او ان يكون رجلاً شجاعاً وحكيناً وقادراً على اتخاذ القرارات الصائبة لحل ازمات البلد واهله، فنطلق عليه رجل المرحلة رغم المؤشرات التي لا تدل على ذلك , وتبقى الناس من تدفع الثمن من ارواحها واموالها.