| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 28/12/ 2007



الصحاف أحد رموز الاغتيال في المنظمة السرية

أحمد السيد علي

قبل أيام تناولت الصحف السويدية ملف أغتيال رجل المخابرات العراقية السابق ماجد حسين ، وذلك لورود معلومات جديدة للقضية قبل إغلاقها وقد اعتقل احد المشتبهين فيه. يرجع الحادث الى منتصف الثمانينيات من القرن الفائت والألفية الفائتة، كان الصحاف سفيرالعراق في السويد، كذلك كان صالح مهدي عماش سفير العراق في فنلندا الذي قتلته المنظمة السرية بسم الفئران فيما بعد، وكافأت السلطة ابنته هدى بمنصب قيادي في حزب البعث والدولة... في تلك الحقبة من تأريخ البعث جاء الى السويد لاجئا رجل المخابرات العراقية ماجد حسين الذي كان من حماية الدكتاتور المقبور صدام والذي كان أحد افراد المجموعة التي حاولت إغتيال الشيخ جابر الصباح امير الكويت رحمه الله، وقد هرب من الكويت الى بريطانيا التي لم تعطه حق الاقامة ومن ثم جاء الى السويد...فتتبعته المنظمة السرية الى السويد، وبتنسيق بين السفارتين العراقيتين في السويد وفنلندا، بعثت هذه الاخيرة امرأة فاتنة الجمال لبنانية اللهجة تدعى جميلة وتحمل عدة جوازات ولا زالت الحكومة السويدية تبحث عنها ورصدت مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنها ، والمرجح ان جميلة كانت تعمل لصالح السفارة العراقية في فنلندا، وبعد تتبع خطوات ماجد المتوترة أصلا ً والمعروف بميله للنساء، رصدوا مكان تواجده نهاراً في مكتب أحد العراقيين في العاصمة ستوكهولم ويدعى عدنان الجميلي ومعه بعض الاصدقاء (*) ، فدخلت جميلة الفتاة الفاتنة تسأل عن عيادة أحد الاطباء، وعيناها تحاول إغراء ماجد حسين واصدقاءه، فتلاطف معها ماجد واصطف الى جانبها، وبعد حوار ليس بالطويل وافقت ان تذهب معه الى شقته في اطراف ستوكهولم (ماشته) التي تقع قرب مطار العاصمة، وكان يقتسم معه الشقة أحد الاكراد العراقيين، ولكن اثناء توجههم الى الشقة يبدو انها أقنعته وهم في سيارة الاجرة في  الذهاب معها الى شقتها وهي احد بيوت الطلبة في الشارع القريب من السفارة العراقية (فال هالا فيكن)....وكان هناك في شقتها رجال المخابرات العراقية بصفة دبلوماسيين ينتظرونه لاتمام مهمة الموت ....وبدأ تقطيع جسده الى أشلاء، وفي اليوم التالي اختفى ماجد حسين الى الابد ، وبدأ اصدقاءه يسألون عنه، كما اكد الرجل الذي يسكن معه بعدم مبيته تلك الليلة، وبعد تبليغ الشرطة السويدية ، كان وقتها فصل الشتاء، فأجابت الشرطة سنجده عندما يذوب الجليد، وفعلا بعد أشهر وبالتحديد  نيسان 1985 لاحظ السويديون تكاثر الغربان على احد الاماكن في اطراف ستوكهولم (سودرتيليه) الذي ذاب منها الجليد، وبعد تفتيش المكان وجدوا أكياس بلاستيكية فيها اشلاء جثة ماجد حسين...وبعد تحقيق طويل ودؤوب إستدلت الشرطة السويدية على الجناة القتلة وكانوا أعضاء في الدبلوماسية العراقية وذكرت اسماءهم (**) وقالوا انهم غادروا في اليوم التالي من قتله كما نشروا صورة كبيرة في الصفحة الاولى للفتاة اللبنانية الاصل جميلة (لينا) وكتب بالمانشيت العريض مطلوبة للعدالة.
وأثناء تواجد الصحاف كسفير للعراق في السويد...هرب من يوغسلافيا رئيس ما يسمى بالاتحاد الوطني لطلبة العراق مع زوجته الى السويد بعدما اعدم أخيه في العراق، فتتبعته المنظمة السرية بإيعاز من رئيسها في السويد الصحاف في احدى المدن الواقعة في وسط السويد وتم خطفهما وجرى تعذيبهما بشكل وحشي ووضعهما في حوضين من الماء المغلي وبعدها في الماء البارد فتوفيت الزوجة خنقا وبعدها الزوج من جراء التعذيب، ونشرت الصحف السويدية تحقيقا مطولا بهذا الموضوع، كذلك استلم أحد نشطاء المعارضة العراقية في غوتمبرك ثاني اكبر مدينة في السويد ظرفا ملغوما انفجر بعد فتحه كلفه حياته....ومسلسل الموت هذا كان بأشراف السفارة العراقية وسفيرها الصحاف.
ومحمد سعيد الصحاف من أهالي الحلة وقد ساهم كرجل تعذيب في انقلاب شباط الاسود 1963 في أقبية البعث والحرس القومي وله صلة قرابة بماجد محمد أمين المدعي العام في محكمة المهداوي الذي قتله البعثيون، اما خاله فهو محمد مبارك احد الشخصيات الوطنية القومية اليسارية والذي كان دائما يساعد الوطنيين واليساريين وله مواقف يشار لها بالبنان. كان الصحاف في اواسط السبعينيات مدير الاذاعة والتلفزيون وقام بحرق وتحطيم ارشيف التلفزيون الذي فيه خطب ومقابلات الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم، واحال جميع العاملين في التلفزيون من اليسار العراقي الى وظائف مدنية خارج اختصاصاتهم. وتم تكريمه فيما بعد من الدكتاتور المقبور الى وزير التهريج والضحك على العقول.


(*)
ذكر لي هذه الواقعة احد الجالسين معه في يوم الحادث .
(**)
بعد 9 نيسان 2003 ذكر لي د سعيد الجعفر في زيارته للعراق التقى باحد أصدقاءه انه كان في الجيش العراقي في الحرب العراقية الايرانية والتقى بعسكري كان معاقب من قبل المخابرات العراقية واحالته الى جندي كان يصرخ في الليل اثناء النوم ولما سأله المقربين منه عن سر الصراخ والكوابيس أسر لهم بعد ما اطمئن اليهم انه كان أحد الذين نفذوا مهمة قتل ماجد حسين وان فخذ ماجد وقع عليه اثناء التقطيع .


 


 

Counters

 

أرشيف المقالات