| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 28/9/ 2008

 

وزير الشباب ينهب دولارات فييرا .... والمدرب يهرب بجلده !؟

نبيل الحسن

كما في الحكايا والأمثال هانحن نعيش في العراق هذا الواقع الغريب , فحين يختلف اللصوص تظهر السرقات , ولو إن الكيل قد طفح بها ومنها , ولكن الراعي عندنا سرقاته كما يبدو أكثر من ألحرامي , والقضية اليوم هي سرقة وإخفاء القسط الأول من مستحقات عقد طيب الذكر البرازيلي فييرا .

- أمامي ملحق الرياضة لجريدة بدر ولا داعي لتكرار من تمثل , ولكن الحديث هو عمن تفضح وتنشر غسيله في هذه الفترة , فهي أي الجريدة تسطر وبالتفصيل كيف اختفى مبلغ أل 250 ألف دولار , مقدم عقد المدرب الذي يستحق الملايين لأنه هو وحده من رفع رأسنا عاليا , ومن غيره ؟ , ويسبب (غيرته) حصلنا على كاس الأمم الآسيوية , ولو تركت المسألة للاعبينا وإداريينا ومدربينا ,وما أكثر بائعي المباريات والشرف من بينهم , لما عبرنا الأدوار التمهيدية , وهو ماثبت من توالي الأيام وبيع بطاقة التأهل لتصفيات كاس العالم للأشقاء القطريين , وليهنا بكل مال سحت حرام من شارك بالمؤامرة من إداريين ولاعبين ومدربين , وما كانت لتعبر (دوالغهم) بوجود الحريص فييرا .

- ونعود إلى الجريدة التي ينص خبرها على إن , الاتحاد العراقي لكرة القدم أرسل حصته البالغة 100 ألف دولار من مقدمة العقد إلى اللجنة الاولمبية التي حولتها بدورها إلى من !؟ , وزارة الشباب والرياضة و(بيت البزون شحمة ) , كما حولت الحكومة العراقية التي تم تعاقد المدرب معها مبلغ المليار دولار ,,, عفوا ! ماتبقى من مقدمة العقد أي 150 ألف دولار إلى نفس الوزارة , ليتم دفعها وحسب الاختصاص للمتعاقد , والوزارة كما يبدو من حصة حزب الدعوة , تكملة الخبر المؤلم , أن المبلغ المذكور , تاه في أروقة الوزارة ! وفي قضية حساسة كهذه نسأل القارئ المحايد ليجيبنا مشكورا , ألا يكون الوزير أول من يعلم بالأمر باعتبار حضوره الأسبوعي لجلسات مجلس الوزراء ؟

وبقي الفدائي فييرا بلا مقدمة ولا مال , كأي عراقي مهجر يقبضون باسمه الملايين ولا يرى الخردة , وأي شارع وبناء مهدم يتسلمون باسمه المقاولات وهو على حاله إن لم يتحول للأسوأ .

- غادر فييرا العراق يشتكي ويشكو أمره لله الذي وضع في قلبه ووجدانه محبة هذا الشعب , المنكوب بفساد وصلافة حكامه في حديث الشرف والدين والنزاهة , وليتطلع القارئ المحايد ثانية إلى صورة وزير الشباب وأشباهه وليركز على جبينه الوضاء ليمتع نظره ( بطكعة ) العبادة وسهر الليالي إيمانا واحتسابا وركوعا وسجودا , وبالمناسبة فقد وزع وزير الشباب يافطات حديدية قرأت واحدة منها معلقة في ساحة الطيران وقد سطرت العبارة التالية ( وزير الرياضة يدعو الشباب إلى السهر للعبادة في شهر رمضان ... ) وليربط لنا خبير الصلة بين الموضوعين ! - هل كان يتوجب على فييرا مثلا الذهاب إلى اقرب مركز شرطة ليشتكي الوزارة ومالكها ؟ ولو فعلها كم كان سيتوجب عليه دفعه من التوريق كمقدم أتعاب لاستحصال أمواله ؟

- لايسبقنا عالميا إلا الصومال وربما السودان ولكن بماذا ؟ بسباقين متتالين الأول هو , أكثر الدول الفاشلة في العالم , حسب الخارجية الأمريكية , وأكثر الدول فسادا في العالم , وحسب منظمة الشفافية الدولية , ولما كانت كل السباقات والمسابقات هي من اختصاص وزارة الشباب والرياضة , عندها نستطيع وبسهولة تفسير (فاينة ) الوزير , فعندما ينشر عالميا خبر سرقة حق وراتب الشخص الذي حقق للبلد أروع انجازاته , ويصل هذا المنجز العظيم إلى الشفافية الدولية وواضعي سلم درجاتها سوف ينال مسؤولينا عندها أعلى الدرجات , ( إضافة إلى دخولهم موسوعةغينس للأكثر دناءة ونذالة بين حكام العالم ) , عندها سنعبر الحاجز الصومالي السوداني ونتحول إلى المرتبة الأولى عالميا في الفشل والفساد ونذالة وصلافة المسؤولين , والى أمام ولكم الدين والدنيا والدولارات .



 

free web counter

 

أرشيف المقالات