| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 29/6/ 2008

 

من كنت سأكون.......لو لم أكن شيوعية؟؟؟

فاتن الكحال....

بطاقة تهنئة من القلب للرفاق الشيوعيين الجدد
في حفل صغير بحجمه كبير جدا بمعناه,احتفل الشيوعيون العراقيون في بغداد بانضمام كوكبة رائعة من الشباب الواعد الى عضوية الحزب.

فرحت جداً، وتأثرت حد الدموع، وساءلت نفسي.... أين يكمن مصدر فرحي في هذا الخبر وتأثري به وبأي إتجاه يبحر ؟ هل يبحر ضفة الحزب، حزب الشيوعيين الاماجد؟ أم ضفة الأعضاء الشباب الجدد كونهم إختاروا هذه الطريق لاغير؟

فرحي للحزب؟....أجل وبكل تأكيد لأن ديمومة الحزب واستمراره وبقاءه عصياً على الأعداء بمختلف ألوانهم وطوائفهم وأنواعهم لأكثر من سبعين عاما هو بسبب من فكره الخلاق والمتجدد ومنهجه العلمي المواكب لسيرورةالحياة بتغيرها المستمر وبقيمه وأخلاقه.....وكان كذلك لأن هناك دائما من الشباب من حمل الراية بالتوالي جيل بعد جيل..... شباب آمن بهذا الفكر الخلاق والنير...آمن بالعدالة والإنسانية وبمجتمع متحضر ومتطور يحترم إنسانية الإنسان إمرأة كانت أم رجل ويعمل من أجل تلبية كل الإحتياجات المادية والمعنوية .

فرحي للشباب....رفاقي الشيوعيين الجدد؟؟؟........أجل أيضا وبكل تأكيد ......لأنهم دخلوا مدرسة التكوين الإنساني الحقيقي..مدرسة يتعلمون فيها أولاً كيف يناضلون ضد مافي دواخلهم من موروثات وافكار وقيم متخلفة عفى عليها الزمن ولم تعد صالحة حتى لتثبيتها او قراءتها في كتب التاريخ القديم ويسعون جاهدين الى الافضل.... الى الارتقاء بسلوكهم وتفكيرهم حد ضرب المثل الشيوعي المشرف قيل ان يتعلموا النضال السياسي وكيفية مقارعة الاعداء الطبقيين والفاسدين ومصاصي دماء الشعوب والراغبين ابدا لها كبوتها وتخلفها.

وبرز هنا السؤال المهم جداً من كنت سأكون لو لم أكن شيوعية؟؟

ماذا علمتني العائلة وماذا علمتني المدرسة والجامعة وماذا علمني المجتمع وماذا علمني الحزب؟؟

العائلة منبع للحب والحنان والكرم والطيبة بمعانيها العراقية الجميلة ولكن كان هناك التمييز والتمييز ضدي لاني انثى.

المدرسة والجامعة أمدتني بكل المعلومات المتناقضة... لازلت أذكر موقفا لي وأنا في مقتبل العمر أقف لأسأل مدرّسة الدين هذا السؤال الحائر والباحث بحماس عن إجابة مقنعة شافية:
- ست الدين يعلمنا أن الحياة خلقها الله بسبعة أيام, وعن آدم وحواء ,وفي الحصة السابقة في درس علم الأحياء درسنا ان الحياة بدأت من الماء وعبر سلسلة من التطورات العضوية فأي معلومة علينا أن نصدق؟؟

فما كان من الست الورعة بردائها الإسلامي الوقور إلا الإنتفاض من مفاجأة السؤال والاجابة بعصبية وانفعال بعد الزجر طبعا ...(مكانكم خالي)
- هاي كلها من وراء داروين اليهودي اللي كَال الإنسان أصله حيوان وهدفه هو تخريب الإسلام هذه كلها مؤامرات ضد الاسلام.

وجلست بعد أن أذنت لي بالجلوس ولم تنسَ تهديدي بالطرد من حصتها في المرة القادمة إن سألت اية أسئلة مشككة.
وفي اليوم الثاني أعدت نفس السؤال على مدرسة الأحياء وهذه والحقيقة تقال كانت دمثة الاخلاق أريحية الطباع فابتسمت وأجابت... احتفظي ألآن بالمعلومتين ومع مرور الزمن والتجربة وأزدياد وعيك ستقررين ايهما ألاصلح فتختارين.

أما المجتمع ولا أريد هنا إعادة تقييمات عالمنا الجليل طيب الله ثراه علي الوردي عنه إلا ان أكثر ماعانيت منه هو الازدواجية بالمفاهيم والاخلاق والقيم, والكذب والنفاق والانانية والتخلي عن تحمل المسؤولية, وشىء مهم اخر الموقف المتخلف المهين من النساء والتمييز الواضح ضدهن.

أكذب لو أنني قلت إن ماجذبني للإنتماء إلى الحزب وأنا لازلت في بدايات تشكيلي الروحي والمعرفي هو فهمي العميق للنظرية الماركسية والايمان الكامل ببرنامج الحزب,بقدر ماشدني انحيازه لكل مظلوم ومضطهد, وكذلك سلوك الشيوعيين من المعارف مع عوائلهم الذي يعتبر سلوكا مثاليا قياسا الى ماهو جاري ومتعارف عليه بمجتمع كمجتمعنا وكأي مضطهدة بسبب الجنس كوني امرأة وجدت ان هذا الحزب هو ملاذي , عوني,عائلتي الجديدة وعالمي الذي استطيع الانطلاق فيه لتحقيق ما اصبو اليه, وهو بسيط جدا وصعب جدا بنفس الوقت أن أكون أنا كأخي الرجل متساويين بالحقوق والواجبات لاأفضلية له علي مادمت قادرة على أداء مايقدر عليه اذ اننا نمتلك نفس العقل ونفس القدرة على التفكير والابداع ان لم اتحيز واقول انني الاصل انا المراة واهبة الحياة,فلي اذن الافضلية.

لا أطيل عليكم فدخلت مدرسة الحياة وإنتميت لمن سيمدني مستقبلاً بكل أدوات وآليات النضال بمن سيؤهلني لتلك المهمة الكبيرة وهناك صار الفهم أوسع وتعمقت المدارك وتوضح الطريق من أجل أن أنتصر لبنات جنسي وأساعدهن على نيل حقوقهن، علي أن أنتصر للوطن والشعب أولا، فمن دون وطن ديمقراطي مستقل وذو سيادة لاحقوق لا لنا نحن النساء ولا لكل الشعب وكل سنة تمر وأنا بصفوف هذا الحزب الرائع كلما إزددت نضجاً وثقةً بالنفس وتبلورت شخصيتي أكثر وأكثر وبدوت أتميز عن نساء أخريات كثيرات بكثرة قراءاتي واهتماماتي، إنسانية كانت أو اجتماعية أو سياسية، وبدت نظرتي لأخي الرجل رفيقا كان أم غير ه بعين ناقدة فاحصة مقارنة وامتلئ غبطة عندما أجد إمكانياتي لا تقل عنهم بل أحيانا أحسُني متفوقة عليهم لأني أقوم بأعباءٍ أكثر كزوجة وأم وعاملة.

فهنيئا من الأعماق لمن إختار أن يسير بطريق الحياة الحقيقي بمدرسة الشيوعيين التي تعلم الأخلاق والمبادىء وإحترام الإنسان كونه إنساناً أولاً، وبغض النظرعن الجنس أو اللون أو القومية أو الدين

هنيئاً لكم أولادي، أحبتي رفاقي الشيوعيين الجدد ما اخترتم ,ومبروك على الحزب الرائع لأنه بكم سيستمر ويتجذر أكثر وأكثر في تربة عراقنا الغالي وسيأتي اليوم الذي سيسأل كل منكم نفسه من أنا ان لم أكن شيوعيا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


 

free web counter

 

أرشيف المقالات