| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 29/7/ 2007

 

أرشيف المقالات

 

والفريق الكروي العراقي يستلم كأس أسيا:

هلاهل فوق" سطوح" بيوت العراق
 

فاروق صبري
farouk1952@hotmail.com

هذا النداء اصرخ به من خلال فضائكم الجسور متأملاً أن يذاع ويبث من محطات التلفزة الأرضية والفضائية والاذاعية والألكترونية قبيل أن "يلمع" كأس العراق و"تدمع" جحور المفخخات!!!!!!!!!!!

بعيداً عن التوقف عند ملف البيت الأحمق الأميركي الذي يشير إلى أن ( قائد «القاعدة» مصري و«أمير بغداد» سوري و«مفتيها» سعودي)........ فنحن كعراقيين نعرف ( العقول) السافلة والحاقدة التي تطعن العراق كل لحظة .. كل ساعة .. كل يوم.

وندرك كم ترتعب وتنشل حينما تواجه العيون العراقية وهي تزيح الرماد عنها وتعلن شيئاً من الفرح ، فرح فوز في القصيدة.. في مباراة لكرة القدم ، فكيف يكون رعبها وشلٍّها وهي تشهد عيون العراق تدمع من الفرح!!!!!!!!!!!؟

لذلك مدّت تلك ( العقول) حقدها وسفالتها لاغتيال فرحنا الذي نحلم به ...........

( عقول) متديّنة وعقائدية قادمة من بؤر المخابرات العالمية والأقليمية والاسلاموية والقومجية سوف تترقب أي أبتسامة عراقية حتى تلوّث بياضها بسمومها و لابد أن نفوّت عليها أية أحقاد تحضّرها لاغتيالها في ساعة فوز فريق الوطن يوم الأحد القادم......

نعم لابد ان نفرح ولكن دون الخروج والتظاهر في الشوراع والساحات ودون اطلاق رصاصات تحتمي وتنتعش خلف وبين صخبها وطيشها طلقات الواهمين بجنة الخلد ...........

لنبتكر طريقة جديدة ورائعة في التعبير عن فرحتنا وفريقنا الكروي العراقي يحمل الكأس ويرفع الرأس من جاكارتا وإلى بغداد يوم الأحد .

اناشدكم بعيون شهداء الانفال وحلبجة والمقابر الجماعية وسجن ابو غريب وجسر الأئمة وبحسرات قتلى حروب"قائد الضرورات" الخاسرة و"قادة هويات الطوائف" الساقطة .......

اناشدكم ...........

لتصعدوا إلى سطوح بيوتنا وتجعلوا منها ساحات كرنفالات فرح وعرس ، صهيل غضب وعشق انتماء العراقيين للعراق........

وعبر سطوحنا المتاخمة لبعضها القوس القزحي ، الاشوري العربي اليزيدي الكردي الشيعي التركماني الصابئي السني ..........

سطوحنا التي كانت تشتاق في الصيف لنسمات النعاس وهمسات العشاق وفي الشتاء تغفو مع المطر والمختفين من وجه( العدالة) السلطوية!!!!!!!!!!!

فوقها ، فوق هذه السطوح اصعدوا أيها العراقيون زيّنوها بالاعلام والألوان وصلوات امهاتنا وشيوخنا واطلقوا حمامات الفرح البيضاء .

أقرعوا الطبول ، الدفوف ، الصواني .

نعم صواني ..أي، اي صوانينا ، دكوا عليها ، حوّلوها لهوسات تسخر من الضمائر و"العقال" والشعارات المهترئة ، اجعلوا ايقاعاتها صرخة رفض ومواجهة لمن يقتل هدوءكم ويسرق نفطكم ويستبيح حلمكم ......

بعض تلك "الصواني" حوّلوه إلى ايقاعات للسعادة تخاف منها الأحقاد المفخخة ، و تموت وهي ترى عيون عراقية تقهقه وبعضها الاخر ضعوا عليه شموعا كبيرة واشعلوا ايضاً في محيطها المشاعل .

مشاعل ارفعوها عالياً ، عالياً ، عالياً صوب السماء ، مشاعل ، مشاعل تضئ عتمة لياليكم وتحرق لوثة عقولهم.

أتركوا مسجلاتكم تذيع الاغاني والموسيقى ومدّوا أياديكم وأصواتكم إلى أيادي وأصوات الجيران وهكذا تبدأ حلقة تشابك الأيدي والأصوات وتكبر ، تزحف وتتوسع من أقرب جار إلى أبعد جار ومن ثم إالى ابناء المحلة والدرابين والمنطقة والمناطق والمحافظات لتشكل الحلقة العراقية الواحدة المتنوعة.

وليطيّر أطفالنا الذين يغرقون في مستنقع تاريخ الطوائف وثاراتها البليدة وعقائدها العقيمة ...

أطفالنا الحالمون مثل "علي" البصري بترت جناحيه طائرات ديمقراطية جداً ولم تستطع بتر حلمه في التسلق على شجرة النخيل .

أطفالنا هؤلاء ، فليطيّروا طيّاراتهم الورقية الملونة" أم السناطير" في سماء عراقية صافية وساهرة كقلوب الامهات .

من على سطوحنا لترتفع هائمةّ، هائمّةّ، هائمةّ "نفّاخات" خضراء ، حمراء ، بيضاء ، صفراء , زرقاء .

فليهلهلن النساء والصبايا وهن يلفّن عباءاتهن السوداء على الخصور ويطلقن ، هلاهل ، هلاهل ، هلاهل.

وينثرن رائحة البخور والزهور..و هلاهل للعراق.

هذه الهلاهل التي أتمنى أن أسمعها وأنا في غربتي المخيفة التي تفصلني عن وطني محيطات وأشواق مدماة ، كواسج وامنيات مضاءة ، توجساتي وسموات تائهة ..

اغنيات ودفوف وهلاهل تصدح من فوق سطوح العراق وهو يستقبل نجومه الكرويين العائدين من الاندونيسيا يوم الاثنين .