| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 29/1/ 2007

 

أرشيف المقالات



وداعا ابو رحيّم حمود حمد الله علي


احمد الزبيدي - طشقند
m _assalam@hotmail.com

ببالغ الاسى والاسف بلغني وفاة الرفيق ابورحيّم بوقت متاخر اذ انه فارق الحياة في  10-1-2007 في مدينة كييف عاصمة اوكرانيا .
هذا الرجل الريفي الذي قدم من الحي وحمل معه كل تقاليد الريف من الكرم والجرأة  .
وكلما اصابنا الحنين للوطن نحن الجدد نذهب الى ابو رحيّم حيث يبدأ بالغناء الريفي وبعدها ينتقل الى المقتل كان اسلوب دعابته وحنكته مثل المرحوم شمران الياسري وكيف لا فهو ابن خالته . اتذكر كيف استقبلنا في العام 1975 اذ كان احد اعضاء رابطة الطلبة العراقيين ونحن (بعدنه لحيمية) وكيف بدأ يحثنا على الالتزام بالدوام وتعلم اللغة بسرعة لانها وسيلتنا للنجاح .
من كان يبحث عنا يجدنا في غرفة ابو رحيّم وغرفته في القسم الداخلي في القسم الثالث في شارع لمونوسفا كانت تعتبر مضيف العراقيين وبالرغم من فارق السن الا انه استطاع ان يجد معنا خيوط الصداقة ويتعامل معنا كالند للند اعتبرته اخا لي حتى اني سارعت احدى المرات ليلا لاخبره عن اول علاقة لي مع فتاة وبالرغم من الوقت المتأخر الا انه استمع لي وهو في دخيلته ابتسم وتذكر ايامه الاولى حتما .
ونصحني عن عدم الاستعجال والتريث في مثل هكذا علاقات وودعني الى القسم الداخلي .
كان يسكن معه شاب اردني اسمه خالد وهذا الشاب يعيش خارج القسم لذا ابورحيّم هو المالك الوحيد ورب المعشرفي الغرفة . وبعد ذلك وحينما وصل ترحيلنا الحزبي وجدت ابو رحيّم مسؤولي الحزبي ونعم المعلم والرفيق .
علمني حب الحزب والوفاء له وبالرغم من ابتعاده عن الحزب لاسباب تافهه ( لانه تزوج من اجنبيه) وكان قرار الحزب يمنع بالزواج من الاجنبيه الا انني ولا مرة لم اسمع منه كلمة ولو واحدة تسيء الى الحزب وفي اخر لقاء معه كان قبل سنين خمس كان في المستشفى اذ اجرى عملية اسئصال البنكرياس قال ربي لا تموتني قبل ما اشوف سقوط صدام وفي مزحة معه بعد السقوط في التلفون ها ابورحيّم سقط صدام لاتطوله ، ضحك وقال بيش مفاولنه بعده ما شنقوه .

وداعا و حبا وانصافا لذكرى كل الطيبين الذين عاشوا وضحوا واحبوا الحزب وربوا اجيالا
وطوبى للحزب الذي انجب ابورحيّم وغيره من الرفاق