| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأربعاء 30/7/ 2008

 

أراء وأفكار حول أيتام العراق وأراملهُ

نبيل تومي

يحكى أنه ... بعد أنتصار الثورة الصينية الكبيرة ، واجهت العديد من مخلفات العهد القديم ومنها الكم الهائل من بائعات الهوى ، ويعتقد ان عددهم قارب الأربعين ألف في العاصمة بكين وحدها ، وفي أجتماع للحكومة الصينية الفتية أقرت بأن يتزوج كل رفـيق أعزب في الحزب الشيوعي الصيني واحدة من تلك النسوة ، وهكذا قضيّ على تلك الظاهرة المستفحلة . كان ذاك مجرد مثل تقدمتُ به من أجل الدخول إلى الموضوع الذي آنا في صدد الكتابة عنهُ والذي أشرت اليه في عنوان المقال اعلاه .

إن التركه الثقيلة التي ورثها الشعب العراقي من السلطه العراقية العفـنة السابقة هي كبيرة ومأساوية والتي شملت أغلب المجالات ، ولا أود الدخول في تفاصيلها ، سيما هي معروفة للجميع و نتائجها الكارثيه كانت الوليد غير الشرعي الطبيعي لـهـا ... الحروب غير المجدية التي قامت بها سلطة ( صدام الهدام ) ومحاربته لكل أشكال النهوض الفكري والأدبي والثقافي والأجتماعي الذي ما كان يصب في تمجيده أو حزبهُ ، ثم تجـيـّر كل الموارد الثروة الوطنية والأموال الهائلة لخدمة نزواته الشخصية ، وعبقرية ولديه المنحوسّين .
بعد سقوطه المخزي جاءت الألة العسكرية الأجنبية والتي ليس من مهامها سوى تكريس فوقيتها وإبقاء العراقيين خدم أو منفـذين لأرادتها ومخططاتها المعروفة لدينا جميعاً كذلك .
وأقيمت السلطة الجديدة التي راحت تتخبط في تلك المياه النتنة من دون أن تسعى لآيجاد أوتخليص نفسها من بقايا النظام السابق وهي لم تستطيع أن تضع حلول جذرية حقيقية للفوضى العامة العارمة المنـفـلتة العقال التي تجري في مفاصل وشرايين البنية السياسية والدينية والحكومية من رأسها حتى أخمص قدميها ناهيك عن إنها غيرمؤهلة لقيادة السلطة والتي وصلت إليها بغفلة من الشعب العراقي ذيّ العاطفه الجياشة وبالتالي هي ( آي السلطة الجديدة ) بالذات تحتاج إلى الخبرة الواسعة في العمل السياسي التي تعوزها ويعوزها المصداقيه ونكران الذات والعمل بتفاني من أجل الصالح العام ولكن كيف تكون شيـمة أهل البيت عندما يكون ربهُ على الدف ناقـرُ .... وبذلك زاد الطين بلة ، وأشتبك الحابل بالنابل .... كل ذلك بسبب أنها فضلت مصالحها الشخصية ومصالح أحزابها الضيقة على مصالح الشعب العليا ناهيك عن أستشراء الفساد الأداري والسياسي والأخلاقي في مفاصل الدولة العتيقة الجـديـدة ، وراح الجميع يتسابق في النهب والسلب وزيادة أمواله المنقولة وغير المنقولة وعمت الفوضى والجريمة وكثرت عصابات التهريب والخطف والبطش بالأبرياء قبل غيرهم ، تضاف اليها المجاميع المختصة بالنحر والذبح الأدمي وعلى اية طريقة كانت .... فهناك عـدة طرق للذبح ! ! ! ومن المجاميع المهمة تلك المجاميع من المجرمين الذين خسروا مصالحهم ومنافعهم وسطوتهم منذ العهد السابق من البعثيين والمرتزقه الصداميين والعرب .

إن الأمور التي كانت لحد الأمس القريب غريبه عن أخلاقية وضمير الشعب العراقي الأصيل والتي كان يجتنبها كثيرة ، أضحت اليوم ملازمة له وللأسف لايمكن نكران وجودها ، ومن كل ذلك نتج من ضمن ما نتـّج وجود عدد كبير من الأيتام ، إذ يقـّدر عددهم بـ ثلاثة ملايين طفل ( فتمـّعنوا كيف سيكون مصير العراق المستقبلي ) ، أضّـف إلى ذلك وجود ما يزيد عن الثمانمائة ألف أرملة من نساء العراق من غير معيل على أقل تقـدير، وتحت هذه الظروف والضغوطات الكبيرة والتي لا وجود لبصيص من نور الآمل ليظهر في الأفق ، فـماذا ستكون نتائج هذه الحالة عند النسوة الأرامل من الشابات والأطفال اليتامى وأولاد الشوارع والجياع المتشردين .

وقبل الخوض في متاهة الأفكار والحلول المقترحة والتي علينا تنفيذها فوراً من أجل أنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل السقوط الكلي والتلوث في براثن الجريمة والفساد وتفاقم الأمور حيث تصعب السيطرة عليها وبالتالي ينحدر المجتمع إلى آدنى درجات سلم الأنحطاط ..... إنـهـا لصورة قـاتـمه ومـأساويه ... والوضع السيئ وتراكماتهُ تكبـرعلى هذه التشكيلة الأجتماعية الأكثر أهمية من بين أبناء الشعب العراقي ونتائجها هي الأسوء الـقادم لا محالة إن تـركـت الآمور على مـا عليه الآن ، ولذلك أود أن نعـّرج أولاً على دور الدولة والحكومة ومؤسساتها ولنطرح بعضـاً من السبل والحلول والأفكار التي نراها فاعلة ومهمة ، قد نستطيع ترسيخ التغيرات في القوانين والأنظمة لصالح مختلف فئات الشعب العراقي ولصالح هذه الفئة الأجتماعية (التي أسميها الآن بالطبقة لأنها تمثل مجتمعة ثلث الشـعب العراقي )، أنني أحّـمل نفـسي أولآ المسؤولية والوطنيين العراقيين والشرفاء من أبناء الشعب والأحزاب الوطنية كذلك ، إن كانت بقت هناك وطنية حقـه.... أما المسؤولية الحقيقية والكبرى فتقع على الحكومة الحالية بكل مفاصلها من رئيس جمهوريتها إلى رئيس الوزراء و مجلس الوزراء والنواب الكـّثـر، ثم نواب البرلمان وسلاطين العشائر والملالي المحترمين المعصّومين وكذلك السلطة التنفيذية والقضائية .... نعم أقولها بصراحة ( أنهُ ما دامت أموال الثروة النفطيه منهوبه ومسلوبه وذاهبة إلى جيوب وبنوك المحترفين من اللصوص فلماذا لا نعطي البعض منها لمن هم أحق بها منهم) ، أقولُ لكل عراقي ذو نخوة وضمير وشعور بالمسؤولية تجاه أبناء بلده ِ ، أن يعتبر هذه القضية هي قضيتـه ، وأن الأيتام والأرامل ياسادتي هم إخوتنا وأبنائنا ، فرفـقـاً بهم جمـيعـاً . وعلينا تنفيذ ألتزاماتنا أمام أنفسنا وأمام ظمائرنا والقيام بـعـمل كل مـا بوسعنا و ضروري وممكن من أجل أيقاف النزيف القادم . وهـذه بـعض الأفكار والمقترحات التي أضعها أمامكم علها تجـد آذان أو قلـب يـصـغي ......
1- تعين راتب تقاعدي مجزي لكل أرملة عراقية .
2- بناء أو توزيع وحدات سكنية ملائمة لكل أرملة عراقية .
3- أنشاء دور ومعاهد ثقافية وصناعية تؤهل الأرامل للأندماج بالمجتمع والأنخراط بأعادة بناء الوطن .
4- تعيين كل المتعلمات والخريجات منهن في الوظائف الحكومية وعدم قطع الرواتب التقاعدية منهن وعلى الفور.
5- أطلاق وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني التي تعني في شؤون المرأة والأطفال .
6- أطلاق المبادرات الفردية في تأسيس الجمعيات الخيرية التي تعمل على تبني الأيتام في الخارج والداخل وأن تكون ذات طابع أنساني فاعل يخدم تأهيل الطفل وتعليمه لكي يكون فاعلاً ونافعاً في المستقبل .
7- على كل عراقي يعيش في الخارج تحمل مسؤولية طفل عراقي يتيم ويرعاه كأبن له لغاية تخرجه من الجامعة مادياً على أقل تقدير .
8- الأكثار من بناء وفتح مراكز ووحدات سكنية مخصصة ، تأوي الأطفال الأيتام والمشردين وأولاد الشوارع و دعمها بكوادر متمكنه و مدربة ولها مؤهلات عالية تصلح للقيام بهذه العملية التربوية الكبيرة .
9- فتح المدارس المهنية التي تعني بشؤون العاهات الجسدية والنفسية وغيرها .
10- اطلاق المبادرات وأعلانها كمسؤولية تلتزم بها كافة الجهات المعنية وتقديم المعونه والمساعدة لكل عمل يصب بهذا الاتجاه .
11- التسريع ببناء المدارس والمعاهد والمستشفيات والمصحات ، من أجل إزالة الحيف وأثار السنوات الضائعة من عمر الارامل والايتام وتوفير ظروف أنطلاق جميع أنواع الفنون ( الموسيقية والتشكيلية والمسرحية وخلق قاعدة ثقافية جديدة قادرة على طرح المشروع الأنساني الحضاري ) .
12- نشر ثقافة الرياضة للجميع وأن يكون شعارها العقل السليم في الجسم السليم .
13- تشكيل لجان وهيئات عالية الخبرة تعمل بالتعاون مع منظمات أنسانية عالمية كمراقبين ومساعدين لمنظمات المجتمع المدني العراقية والجمعيات الخيرية .
14- وضع برامج مدروسة على أسس وطنية بحته ليست لها آي أرتباط بآي حزب أو تنظيم سياسي أوديني أو طائفي .
15- فتح مراكز تأهيل لذوي الحاجات الخاصة خاصة أصحاب العاهات التي إصيبوا بها في حروب النظام الساقط من أجل تأهيلهم للمشاركة في البناء لكي يشعروا بقيمتهم الأجتماعية ومكانتهم بين الآخرين .

من مجمل ما تقدمنا به نرى أنهُ من الواجب أن يبادر مجلس النواب العراقي ، والحكومة العراقية .... بأصدار مجموعة من القوانين والأنظمة والتشريعات واقرارها . وأن لا تصبح الحكومة والبرلمان والأحزاب المهيمنة على السلطه هي العائق الأول وحجر عثرة في طريق خلاص الأرامل وأطفال العراق اليتامى . كما يحصل في أغلب الأماكن وعلى قلتها وأستشراء الفساد فيها من غبن للطفـل اليتيم والمرأة الأرمله .
أملي أن تتحرك الضمائر الوطنية الشريفة والغيورة على كرامة المرأة العراقية والطفل العراقي امل المستقبل .... من أجل النهوض بعراق الحب والأمل والتسامح وأن تعود اللحمة بين أبنائهِ وأن لا يشعر العراقي بالغربة في وطنه فيتحول إلى ذئب مفترس أو يترك الوطن للبحث عن وطن يحميه.


 

free web counter

 

أرشيف المقالات