| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الخميس 30/10/ 2008

 

دم الشعب العراقي مستباح حتى بعيون حكامه

نبيل الحسن

قبل الذهاب بعيدا إلى حيث مدينة البوكمال السورية الحدودية وبالتحديد منطقة رمانة التي يعرف جيدا أهل (الحظ والبخت ) من أهالي الانبار وعشائرها , إنها قد تحولت إلى ملاذ امن لما تبقى من مطرودي القاعدة , وما يتم جمعه من حثالات الأرض ليتم تسريبه إلى أو استرجاعه من ارض الرافدين بعلم وتدبير الأجهزة السورية وحسب الخطط الموضوعة من جانب حلف الممانعة .

- نعود إلى بغداد الحبيبة قليلا لنلاحظ علاقة الحاكم الحالي , مع المحكوم من الشعب العراقي , فماذا نرى وفي تقرير نهاري بسيط , شوارع وأرصفة وبنايات خربة يداوونها بالفساد وإعادة التهديم والصبغ والتفليش , ثم بشر وسيارات أهلية تتراكض وتزدحم عند الساحات والسيطرات , يفرقهم ويشتتهم مسؤول , العشرات والمئات منهم , تحطم صنم صدام وتشضى , ليملأ مستنسخوه الشوارع ويحرمونها على بسطاء الناس , وقد أحاطت بسيارة كل واحد منهم من الأمام والخلف حمايات متنوعة وعشرات من حاملي البنادق , البيكيسيات , والمسدسات , يوجهونها من خلال أبواب عرباتهم نحو العدو المباشر , الشعب , وصرخاتهم تتوالى مهددة منذرة متوعدة من لا يفسح مجال أو لا يتوقف ليمر موكب هذا المسؤول الكبير الخطير , ولا فرق أن يكون بدريا أو صدريا او فضيلة أو توافق أو أي (دايح ) آخر , كل ما تعلمه من الأمريكان حاليا ومن قبلهم حمايات صدام وانتشاراتهم , هو توجيه فوهة البندقية نحو المواطن!! .

- هل انتهى الأمر عند هذا الحد وتساوى الجميع في تحمل مصاعب ومباهج الحياة , أم أن لحكامنا رأي آخر ؟ انفصال الشعب عن أهل الحكم في العراق تام تقريبا , ومطلق في بغداد , والحدود بينهما هي العوارض الكونكريتية مختلفة السمك والأحجام , والأسلاك الشائكة الممتدة طولا وعرضا تدمع العيون , وتجرح القلب والإحساس قبل الأجساد , يتفنن المسؤولين في نشرها , وإضافة مايتقافز من فوقها وحولها من أدوات الحراسة البشرية اللذين هم غالبا من ضمن الخسائر مادام هنالك من يعوضهم والبركة بالعاطلين عن العمل , والذين ثمنهم حتما غير سعر الحراس الخصوصيين وأهل الخط الأول والثاني اللذين يتشكلون غالبا من الأقارب المقربين ورواتبهم مضمونة مادام النفط يسيل , عندها يرتاح المسؤول فهو بالحفظ والصون ليستطيع التفكير بما يستطيع نهبه وتحويله قبل الطوفان والرحيل .

-
نعود لخبر الغارة الأمريكية المستحدثة على محطة لنقل الإرهاب والقتل داخل سوريا وقرب الحدود العراقية , والكل يعلم مافعلته وتفعله سرا وعلانية الأجهزة السورية من استقبال و تدريب للأشخاص , وتجهيز للمتفجرات والمفخخات لتصديرها إلى شوارع المدن العراقية , لتسيل الدماء ويحترق المكان والسكان ,وفجأة تطبق القوات الأمريكية , التكتيك الباكستاني , بضرب الإرهاب القادم للعراق , في منابعه وقواعده المعروفة جيدا لكل متابع سواء داخل سوريا أو إيران , ونعود لحكومتنا الرشيدة, وعتبها !! على الأمريكان بدل تشجيعهم على المبادأة مادامت غير قادرة , فديدنهم الهمهمة أو الصمت والتغاضي التام عن مسائلة أمثال بشار الأسد واحمدي نجاد , هؤلاء ولاة أمرنا القاطنين خلف الأسوار الكونكريتية رؤساء ووزراء ونواب , جبنا وتهربا من تحمل مسؤولية زعل أجهزة دمشق وطهران عليهم , فأكثرية حكامنا اليوم قادمين من لجوء طويل داخل أراض هاتين الجارتين , ويحتاجون لمساندة أجهزتهما في صراعهم مع بعضهم البعض من اجل البقاء و كراسي الحكم الجديدة ناهيك عن كون اغلب سرقاتهم مخزونة هنالك , كما أن وجهتهم النهائية , وسبقهم الصدر والجعفري في التحضير والتجهيز , إحدى الدولتين في حالة الهرب من المجهول العراقي القادم , لذا ثارت حفيظة الكثيرين لهذه الفعلة , (ضرب قاعدة ومحطة البو كمال الإرهابية ) بدل أن يفرحوا لقتل احد مدمري الشعب العراقي ومجتمعه المدني أرضا وبشرا , بالعبوات والمفخخات والانتحاريين , وصرخ البعض وكأن أمريكا ضربت بيوت آبائهم ومراكز تجمعاتهم وموارد رزقهم , ولكن هل هذا التشبيه بمستغرب لو تحدثنا عن ثنائي الإرهاب وأعمدته وداعميه , كهيئة العلماء المسلمين والتيار الصدري , وكون الهيئة رهينة المخابرات السورية كما التيار الصدري وزعيمه رهائن للمخابرات الإيرانية , هاهو عدونا وقاتلنا بيننا يتحدث بصراحة عن أفعاله ومساندته لكل تفجير وتدمير للمدن والمدنيين في العراق بحجة المقاومة المجيرة لمصالح حلف الممانعة السوري الإيراني .

- الوقفة الأخيرة هي مع حكومة المنطقة الخضراء المحمية أمريكيا , وعيونها ترنو نحو زوج المتعة الإيراني , وتعشق الشقيق السوري , الذي يحتضن رجال قاعدة الرافدين زائدا , الأحمد والدوري , ودلال , ووكيل تهريب الانتحاريين وأحزمتهم الناسفة إلى العراق جهارا نهارا , يمزقون أجسادنا وتسيل دمائنا , وتمنع أذاهم عن (رجال ) حكومتنا , عوارض الكونكريت والحراسات , والاهم القوات الأمريكية , ولكن إلى حين , وجل مانتمناه الرحيل الأمريكي وانهيار أسعار البترول إلى ماكانت في زمن صدام حسين , لنرى حينها كم منهم , أمثال الدباغ , والمالكي , والخزاعي الرهيب , يبقى متشبثا بالمركب وسط الريح والعواصف والأمواج القادمة لتزيح حكومة الطائفية والمحاصصة والعمالة لكل من أكل خبزته مغمسة بدماء الأبرياء والبسطاء من أبناء العراق .



 

free web counter

 

أرشيف المقالات