| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 30/9/ 2007

 

أرشيف المقالات


 

 شاعر من طراز فريد !!!!

 حميد الناصري
hamidalnaseri@hotmail.com

لم تعد كلمة وطن ومنفى هي المقياس وقد أمتلأ المنفى بقتلة الأمس والوطن بقتلة اليوم !

ترى هل التبس الأمر إلى هذا الحد على مثقفينا ؟بعد أن التبست عندهم قراءة الشعر ؟ فالردئ والجيد سيّان عندهم وعند عرابي الانطولوجيات والمعاجم ومستعرضي النقد  فبالأمس رأى الشاعر محمود درويش في لطيف نصيف جاسم وزيرا للشعراء العرب واليوم يرى عبده وازن في وزير الثقافة المصرية وزيرا للمثقفين العرب هذا الوزير الذي ضجت الصحافة المصرية بأخبار سرقاته ! وهاهو الشاعر يحيى السماوي والدكتور كاظم حبيب يكتشفان نونية أخرى بعد نونية الجواهري الرائعة يادجلة الخير, ألا وهي نونية عبد الرزاق عبد الواحد التي لم أجد فيها إلاّ نظماً أعتاده عبد الواحد وإن جاء منكسراً هذه المرّه إلى حد ما رغم تهليله للقتلة الذين يفخر بهم ّ,  ولا مجال هنا للمقارنة بين مبدعنا الإنسان محمد الجواهري وبين رعديد ألّه أكثرالسيافين همجية , المقبور صدام حسين لكن الأنكى من ذلك إن الدكتور كاظم حبيب الذي أتفق مع السماوي على منح نونية عبد الواحد رقم 2 ! يظن كما يبدو مما كتب , أو هكذا تصل إلى القارئ , إنّ ردّ السماوي هو قصيدة عبد الواحد فيقول حبيب .[

نشر قبل أيام الشاعر الشفاف والرقيق إلى حد ا‘جاز الصديق يحي السماوي كلمة قصيرة مع قصيدة للشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد. وكانت الكلمة تتضمن تقييماً للقصيدة الجديدة من جهة , وتذكيراً بما مارسه هذا الشاعر في فترة حكم صدام حسين وإثارته النظام ورأسه كل الشعراء الآخرين الذين رفضوا أن يكون أبواقاً للسلطان أو كلاباً تنهش لحم رفاقهم لدى السلطان وتستعديه ضد الآخرين من جهة أخرى. والقصيدة التي وردت هي كما يلي:

 ثم يورد قصيدة يحيى السماوي التي يردّ بها على عبد الواحد !! وهو الذي يقول في نفس المقال [هذا هو عبد الرزاق عبد الواحد. كان طوال حياته إنساناً انتهازياً صلفاً بكل معنى الكلمة , ولكن صلفه يأتي من جانبين من انتهازيته ومن جبنه الذي لا يطاق , فهو جبان إلى حد الاختناق. ولكن هذا الرجل الذي ينتمي إلى أشباه الرجال , شاعر من طراز فريد . !!!!]

ترى هل التبس الأمر على الدكتور كاظم حبيب أم إنه صدق إن عبد الواحد الـ من طراز فريد سيشتم نفسه, إنّ هؤلاء الذين هربوا من الوطن بعد سقوط دكتاتورية سيدهم , إلى أنظمة لاتقل ضراوة عن أسيادهم المقبورين, إنّ هؤلاء ومنهم عبد الرزاق عبد الواحد لا يستحقون لقب المنفي الذي خلعه عليهم للأسف بعض مثقفينا الذين تلتبس عليهم الأمور حتى في الثقافة وليس في السياسة فقط ! .

هؤلاء أذناب القتلة الفارين ـ بجيوب متخمة ـ , من غضب الناس وأولئك القتلة الجدد وأذنابهم الذين سيفرّون بعد أن أتخموا حساباتهم في البنوك الأجنبية , ليسوا إلاّ تكراراً  لوضع سابق ينتج نفسه دوما في هذه الأنظمة بينما يخلع عليهم بعض مثقفينا ألقاباً لم يحلموا حتى هم بخلعها على أنفسهم !