| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 31/3/ 2008

 

رداَ على الوطنيين

خضير الاندلسي

لا اعرف من اين ابدأ واين انتهي ,فالجسم يرتعش ,والقلب يخفق, والمشاعر مضطربه فقد اصابتني الرعشه عندما قرأت المقال الذي خط بقلم الدكتور مزاحم مبارك مال الله الى الوطن قبل العائله, لذا أرتأريت بالاتفاق مع نفسي ان ابدأ مقالي هذا بكلماتٍ مؤثرة قالها احد ساكني مدينة الثورة عندما فجعت المنطقة بفقدان ثلة من شبابها - الف رحم الله على روح فهد الي رباكم-, عندما التقيت بأحد الاطباء الشيوعيين الذين ساهموا بمعالجة الجرحى الراقدين في المستشفى بمدينة الثورة وكان يدعى ابو فهد ,روى الي بقوله ,في المستشفى (الجوادر) يقوم عددا من الشباب الذين اتخذوا وللاسف من الطب مهنة تجارية بأخذ مبالغ مالية من المرضى او الجرحى قبل عملية الاسعاف كما يروي الجرحى في هذه المستشفى .الدكتور ابو فهد وكالعاده ينهض صباحاً ويذهب الى المستشفى ويعالج المرضى بكل اخلاص مكتفياً براتبه الحكومي الزهيد واحيانا يقوم بصرف جزء منه للجرحى حسب مايقول,وللعلم ان الدكتور ابو فهد رجل كبير بالسن ولكن أرتاى العوده لخدمة ابناء شعبه لانه يرى في نفسه القدرة في مواصلة العمل وبراتبه التقاعدي الزهيد. يروي ابو فهد عندما قمت بمعالجة احد الجرحى الراقدين في المستشفى كان يحمل مبلغا من المال في يديه سألته عن سر هذا المبلغ ,اجاب (عمي هذا حكك) ادمعت عيناي في وقتها و أجبت (عمي ضم فلوسك وخل انشوف شغلنه) يواصل ابو فهد انتهيت من عملي ورفضت اخذ المبلغ الذي عرضه ,فررد في وقتها المريض عبارة شجعتني على مواصلة العمل (الف رحمه على روح فهد الي رباكم) اجبت وبينت انني لا اعرف من هو فهد ,فأجاب المريض (يابا منو بهل الوكت يسوي سوايتك اذا ميكون شيوعي). شكرته بقولي (عمي اذا تشوف الشيوعيين هيج فأنا شيوعي). بهذه الروح الوطنيه التي يتعامل بها شيوعيو العراق ليس على القارئ والسامع شيئاً من العجب او الاستغراب عندما قام رفيقنا المخلص الدكتور مزاحم مبارك مال الله بتوديع عائلته والعودة الى احضان الوطن ,لانه يرى في نفسه القدرة في مواصلة العمل من اجل خدمة ابناء شعبه العراقي. بمناسبة مرور 74 عاماً على تأسيس حزبكم الشيوعي العراقي الوطني اني ومن مكاني هذا أعاهدكم ايها الشيوعيون العراقيون المخلصون ان اكون مخلصا بعملي كأخلاصكم لشعبكم وحزبكم لانني اجد فيكم الصوت الوطني المدوي الذي يناضل من اجل الوطن الحر والشعب السعيد.


 

Counters

 

أرشيف المقالات