| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 31/1/ 2008

 

كنائسنا الوطنيه .... الأنتماءات.... الأنشقاقات

صباح ميخائيل برخو -  أستراليا سدني

أنا كأحد أبناء هذا الشعب (الكلداني السرياني الأشوري) يعذبني التاريخ الجريح لشعبي ، وما تعرض له من تنكيل وأضطهاد وإزاحه عن جغرافية ارضه عبر ألاف السنين ، ويؤلمني حاضره المستمر بالتنكيل والأضطهاد والازاحه من قبل البعض ورثة اؤلئك الظالمين ، والأكثر إيلاما الانشقاق والتناحر الداخلي ، وإيماني لا يحد بوحدته في الماضي او الأتي من الزمن ، وانا كما الألاف من أبناء شعبي نعمل على وحدته وتحرير أرادته ونيل حقوقه في الوجود والأرض وبقية المقومات التي تتمتع بها شعوب العالم .
دينياً شعبنا مسيحي (ويلوح في الأفق أخوه من أديان أخرى يشاركونا الجذور) ، ونتيجه لجملة عوامل تاريخيه وجغرافيه ولاهوتيه وعوامل أخرى ،اعتنق ابناؤه عدة مذاهب ، وظهرت عدة كنائس استقامت عبر مراحل زمنيه كنائس وطنيه ينتمي اليها أبناء شعبنا، وهذا ليس سبه او انتقاص لشعبنا ، فمعظم شعوب العالم يوجد بين أبنائها من ينتمي لعدة مذاهب او حتى لعدة أديان واحياناً فيهم من لا دين له ، ويبقى الشعب الذي بين ابنائه اختلافات مذهبيه او دينيه شعب واحد . فالدين قضية شخصيه وقناعه روحيه لدى الانسان ولا تمتد لتغير انتمائه القومي أو الوطني .. ويحدث أن تتغير قناعات الانسان الروحيه وتبقى القضيه شخصيه ، وفي تاريخ شعبنا كما في تاريخ الشعوب الأخرى ، حدث تغير قناعات وأنتقال الى قناعات جديده . وحدث انتقال فردي او جماعي من مذهب لأخر ومن كنيسه لأخرى ، وهذه الانتقال سيبقى قائم بين ابناء شعبنا وهذه حاله طبيعيه .
لا أدّعي أنني رجل دين او لاهوتي ، انا مسيحي وأنتمي لأحدى كنائسنا الوطنيه ، واحترم وأُبجل كل كنائسنا الأخرى ، ولا شأن لي بالرؤى اللاهوتيه لرجال الدين وقناعاتهم ، كما لا شأن لي بتغير تلك القناعات لديهم أو لدى عامة المؤمنين فهذا شأنهم ورؤياهم ، وأن حدث لجماعة وخرجوا (ولا أقول انشقوا) من احدى كنائسنا وانتموا لكنيسه اخرى من كنائسنا ايضاً يبقى هذا شأنهم الروحي كما حدث لمار باوي سورو ومؤيديه بعد ذاك الخلاف المارثوني مع كنيسة المشرق الأشوريه وخروجهم في النهايه منها وإعلانهم التصميم بالانضمام الى الكنيسه الكلدانيه الكاثوليكيه او الى كنيسه اخرى من كنائس شعبنا ، وأن حدث العكس وخرجت مجموعه أو أفراد من الكنيسه الكلدانيه وأنضمت لكنيسة المشرق الأشوريه وهذا ايضاً قابل للحدوث تظل المسأله قضية قناعه روحيه واؤكد على روحيه القضيه ، وهذا ينطبق على كل أبناء شعبنا (اكليروس وعلمانيون) ومن جميع كنائسنا الوطنيه ، والتي استقامت كما ذكرت خلال مراحل زمنيه وهي برأي المتواضع (الكنيسه الكلدانيه الكاثوليكيه ، وكنيسة المشرق الأشوريه ، والكنيسه الشرقيه القديمه ، والكنيسه السريانيه الارثودكسيه ، والكنيسه السريانيه الكاثوليكيه) ، مع احترامي لأبناء شعبنا في الكنائس الأخرى .
واجمل مجموعة ملاحظات : ـ
1- ان حدث وخرجت مجموعه أو أفراد من أحدى كنائسنا وانضمت لكنيسه اخرى من كنائسنا فالقضيه قضية رؤى وقناعات وليست انشقاقات او تمرد .
2- ان لا تنتمي المجموعه الخارجه من كنائس شعبنا الى كنائس غير وطنيه او مذاهب اخرى ، برأي يبعد من ينتمي الى كنائس غير كنائسنا عن أنتمائنا القومي والوطني ويذيبهم في المجموعه التي ينتمون اليها ، وتنتهي لديهم الخصائص القوميه الموجوده لدى كنائسنا .
3- ان لا تؤسس المجاميع الخارجه من كنائسنا كنائس جديده وتفرخ مذاهب أخرى ، لأن هذا يزيد من تشتتنا اكثر ويبعدنا عن وحدة كلمتنا خطوات ، وما فينا من تباين مذهبي يكفي وتزيد .
4- ان لا يٌعتبر خروج مجموعه من احدى كنائسنا الى كنيسه اخرى من كنائسنا نصر لهذه وخساره لتلك ، ولا صواب الرؤيه اللاهوتيه لتلك وعدم صوابها لأخرى ، وان لا تكون القضيه حافز للبعض لنبش ما حدث من بعض السلبيات بين كنائسنا في الماضي ، وتنكأ جروحاً قديمه مجدداً وجروحنا لمَا تندمل .
5- رؤساء كنائسنا المعنيين لهم حق الرد أو النقد أو التوجيه وأن يجسدوا من خلال ذلك المباديء المسيحيه الحقيقيه ، ورسالة المسيح في الأتحاد والتسامح ، وعدم إضفاء القضيه بعد سياسي او طائفي او مكويناتي ، ولا يحق لسياسيينا او غيرهم توظيف هذا الحدث لاضافة مكسب سياسي أو حزبي . واكرر ان يبتعد بعض كتابنا او انصافهم وبالأخص الطائفيين منهم بمدح هذا وردح ذاك لأغراض شخصيه أو ماديه أو أبراز ما ليس لديهم من مواهب على حساب آلام شعبنا ، وإلهاء شعبنا بقضيه شخصيه روحيه على حساب قضايانا المصيريه .
6- على احزابنا الوقوف على مسافه واحده (قولا وفعلاً) عن جميع كنائسنا ، وعدم التدخل فيما يحدث فيها من قضايا لاهوتيه واداريه ، فأحزابنا فيها أشخاص ينتمون لكل كنائسنا ، وعلى كنائسنا الوقوف على مسافه واحده (قولاً وفعلاً) عن جميع احزابنا ، وعدم التدخل في الأمور الحزبيه والسياسيه ، فكل كنيسه من كنائسنا فيها اشخاص ينتمون لمختلف الاحزاب .
7- توحيد كلمتنا كما يؤكد عليها ابناء شعبنا بمن فيهم الكثير من رجال الدين لدينا، وهي الطريق لخلاصنا ، وعلى رجال كنائسنا ان يكونوا قدوه لشعبنا في ذلك بتوحيد كلمتهم لما هو خيرٌ لشعبنا .

 

Counters

 

أرشيف المقالات