| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 31/10/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

مؤسساتنا السياسية : صحوة ضمير أم مصالح حزبية

 

سليمان يوحنا

رأينا في الفترة الاخيرة بأن أغلب مؤسساتنا السياسية والمرتبطين بها أصدروا بيانات وتصريحات علنية متفقين على تسمية موحدة لشعبنا وهي (الاشوري الكلداني السرياني) بلا واوات ولا هم يحزنون ونستطيع أن نعتبر هذا الحدث الاعجوبة التي كنا ننتظره بفارغ الصبر لأن تاريخ بعض هذه المؤسسات كان ضد إدخال أي إضافة أو تسمية خلافا للاسم المعلن وهذه خطوة مباركة وتمنحنا الامل بأن هذه المؤسسات أدركت المستجدات الاقليمية والمحلية ولذا فأنها حتى ومن دون المشاورة أو الاجتماع ببعضها البعض إتخذت قرارا يؤكد للمجتمعات الدولية بأننا جديرون بالحقوق لأننا شعبا واع ويستطيع الاتفاق على التسمية التي يرغبها وإننا إستفدنا من الاخطاء التي ليس هناك من يدعي العصمة منها ولذا فأننا نستحق الاحترام وان نعيش من دون وصاية الاخرين في أي بقعة من ارض الرافدين أو في ذلك السهل الذي إحتضن عاصمة أقوى إمبراطورية وكانت حديث كل لسان لقرون طويلة ولا تخلوا أغلب كتب التاريخ من فصول طويلة متحدثة بمآثر وعظمة نينوى وها هم أحفاد بناة المدينة العظيمة شمروا عن سواعدهم لإسترجاع الاعتبار المطلوب لشعب يعلم العربي قبل الكردي بأصالتهم في الارض واالتاريخ والسؤال الذي يفرض نفسه الان وبعد هذه الصحوة المباركة هو: بما أنه إتفقتم على الاساس الذي يثبت بأننا شعبا واحدا ومهما إختلفت المسميات فمتى تعملون معا وتضعون أيديكم بأيدي البعض وتعملون من اجل الحقوق القومية التي تتدعون الدفاع عنها أما إذا إستمر نهجكم الانفرادي والتهجم على إخوتكم الذين إعترفتم بأنهم من لحمكم ودمكم فأنكم تثبتون بأن صحوتكم هذه لم تكن إلا بقدرة قادر يملي عليكم المسيرة أو أنها جاءت إحتراما وتمشيا مع طرح السيد سركيس أغاجان الذي نأمل بأن لا تكن مبادرته ذا عمق إستراتيجي وسياسي تصب خيرا في سلة اهداف الحزب الذي يمثله وحينها تؤكدون بأن طرحكم وتبنيكم الاسم الموحد كان باعثه المصالح الحزبية والشخصية ولئلا تخسروا النعم والهبات والعطايا وبذا لا تستحقون تمثيل احد إلا زوجاتكم وأرجوا ان تكون ظنوني خاطئة عندما تأخذون موضوع المنطقة الادارية في سهل نينوى لشعبنا بالاعتبار والمطلوب هنا حكمة كبيرة لكي لا تتكرر الاخطاء كالتي تسبب بها الانكليز في القرن الماضي بحق شعبنا وارجوا التمعن في بعض الاسئلة التي تفرض نفسها وعلينا عدم التسرع والنظر بأشباه العيون الى الامور المتسارعة لأن الوضع العراقي برمته غير مستقر وهو مقبل على تقلبات تقلب الامور رأسا على عقب وليس هنك ثوابت في ظل الاحتلال والسياسة الامريكية على وشك الالتفاف بدرجة كبيرة حيث سيتفاجأ الغرباء قبل الاصدقاء وتاريخ السياسة الامريكية والبريطانية متقلب تبعا للمصالح الاستراتيجية والداخلية في امريكا وبريطانيا فهل اخذتم هذا بالحسبان وإليكم التساؤلات التالية :

اولا- ألا تعتقدون بوجود مخطط إقليمي ودولي ليس لصالح العراق من قبل الغرباء الذين يريدون تفكيكه بمسميات مختلفة والسنوات الاربع الماضية لخير دليل وهل إستهداف الشعب العراقي عامة ومنهم شعبنا بكثرة مؤخرا لا يدخل ضمن مخطط إعطاء زخما مضاعفا لدعوات التفكيك وخلق كانتونات واقاليم من اجل الاسراع بتفكيك بلاد الرافدين ...؟
ثانيا- ما هو موقف الاكراد من حقوقنا القومية في ارضنا التي إغتصبوها في العقود الماضية واصبحنا نطلب الفتات في ارضنا وحقوقنا...؟
ثالثا- هل يمثل علم الاكراد غيرهم من الشعوب القاطنة في شمال بلاد النهرين..؟
رابعا- ما موقفكم من قيام دولة كردية اذا تم اعلان إنفصالهم من العراق بشتى الحجج وفي حال عدم الانفصال هل يجوز قانونا إقامة منطقة حكم ذاتي ضمن منطقة ذات حكم ذاتي..؟
خامسا- هل إعترف الاكراد بدورهم في المذابح المتتالية بحق شعبنا في القرن الماضي...؟
سادسا- هل الحكومة المركزية التي هي عضوا في الهيئات الدولية هي من يقرر إقامة منطقة إدارية أم الاكراد...؟
سابعا- هل يريد الاكراد إستخدامنا من اجل ضم سهل نينوى الى كردستانهم وتذكروا كيف اصبحت اربيل-هولير ونوهدرا - دهوك وكرخ سلوخ وزاخوثا و و....الخ؟
ثامنا- هل يعترف الدستور الكردي بحقوقنا القومية وليس فقط الثقافية والادارية ...؟
تاسعا- ما هو موقفكم من المناهج الدراسية في المدارس الكردية التي تمجد عناصر كردية ذبحت الالاف من شعبنا وما هو موقفكم من الشوفينية الكردية ونراها في أغلب المراحل الحياتية من التعيينات الوظيفية ومنع شعبنا من الاقتراع في سهل نينوى وقتل وارهاب المدافعين عن الحقوق القومية مثل الشهيد فرنسيس شابو...؟
عاشرا- ماذا عن الاستفتاء الشعبي حول أمر حساس ومصيري لكي يعلن الشعب موافقته أو معارضته ويكون مسؤولا أمام النتائج..؟
وأخيرا ما الذي يضمن عدم إنقلاب الاكراد علينا في ظل عدم وجود ضمانات من هيئات دولية كالامم المتحدة وغيرها لأن الزمن غدّار في تلك البقع من العالم ولأننا أختبرنا الانكليز والفرنسيين والامريكان والاتراك والعرب والاكراد وتلك القلة من شعبنا ايظا، فنحن لسنا على الاستعداد لتكرار المآسي وعلينا التروي وحسابها الف مرة قبل الندامة لان النتائج هى الدماء والتشرذم وتذكروا بأن التاريخ يحوي بين دفوفه اسماء الابطال وكذلك الخونة فإجعلوا قصر السنين على الارض فخرا لأبنائكم واحفادكم وامتكم واما بالنسبة الى الاكراد فأقول بأن الحق لا يموت ما دام وراءه المطالب وتعلموا من الدرس التركي والمذابح الرهيبة بحق كل من الارمن وشعبنا وكيف اصبح الاحفاد يحصدون ما زرعه الاجداد.
وتقبلوا مني كل الحب والاحترام

20/10/2006