| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 3/3/ 2009



الحكومة العراقية...انعطافات حادة وخطرة

سامي الحمداني

الميزانية ومجالس الإسناد
نلاحظ منذ أسابيع أن كتلة الائتلاف العراقي الموحد تضغط بما أوتيت من قوة من أجل الإسراع في إقرار ميزانية 2009 ، وهو أمر ملفت للنظر ، ولو دققنا في الأمر وعدنا إلى تداعيات القضية وما يتعلق بها، سوف نصل الى جذور القضية، حيث طالبت لجنة النزاهة في مجلس النواب برئاسة صباح الساعدي بحلّ مجالس الاسناد ومستشارية الأمن القومي لأن تمويلهما من الموازنة العامة غير قانوني، وقد أثارت عضو التحالف الكردستاني كاملة إبراهيم في الوقت ذاته القضية وطالبت بإلغاء التخصيصات المالية لمجالس الاسناد ولمستشارية الأمن القومي لأنها غير دستورية، وأشارت كاملة الى أن مستشار الأمن القومي موفق الربيعي عينه بريمر كموظف لمدة خمس سنوات وقد انتهت هذه المدة وأوضحت أنه لا يوجد في الدستور منصب مستشار الامن القومي. فيما اعتبر نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي مجالس الاسناد بأنه تسييس للعشائر العراقية.
ووسط هذا الاستياء من اختراق القانون والدستور واستشراء الفساد المالي في مؤسسات الحكومة اتهم رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي الحاكم المدني للعراق السابق بول بريمر بأنه عمد الى تعطيل ديوان الرقابة المالية لكي يوفر الغطاء لتدمير مؤسسات الدولة وقواعد العمل فيها. وان بريمر استولى على الاموال العراقية المخصصة لاعادة الاعمار والبناء وعمل على صرفها بدون اية استراتيجية واضحة. وحمل سلطة الائتلاف السابقة المسؤولية عن جزء كبير من ظاهرة الفساد والمالي والاداري التي يشهدها العراق خلال السنوات الست الماضية.
ومن الأمور اللافتة للنظر في هذا المجال أن عصابات (ترتدي زي مغاوير الداخلية) قامت بإحراق البنك المركزي وطابق كامل في وزارة الداخلية، وسرقت كميات من الوثائق من مبنى هيئة النزاهة وقس على ذلك.

قضية النائب محمد الدايني
عادت الحكومة العراقية من جديد الى ارتكاب مخالفات تسببت بفقدان الثقة بها من قبل المواطن، لاسيما بعد غياب مبدأ الشفافية ...برزت مؤخرا قضية النائب محمد الدايني الذي اختفى في مطار بغداد الدولي. هناك شهود عيان كثر أكدوا أن القوات الحكومية اعتقلت النائب بعد إصدار أمر قضائي بإلقاء القبض عليه، وهو أمر ربما يكون للحكومة حق التصرف فيه الى حد ما ، لكن أن تعتقل الحكومة النائب الدايني ثم لا تعلن عن ذلك وتستمر حملة البحث عنه كي توهم الناس أنه ليس معتقلا لديها، فهو أمر غاية في الخطورة . ولو كانت تحاول بجد أن تكون حكومة ديمقراطية لما ارتكبت مثل هذه الأفعال المشينة.

المعتقلين
في الوقت الذي يرزح فيه الآلاف من المعتقلين العراقيين الأبرياء ممن اعتقلوا خلال الحملات العشوائية من الشوارع والبيوت وقضوا بدون أوراق تحقيقية سنين طوال خلف القضبان ودمرت عوائلهم، وفي الوقت الذي يصدر مجلس القضاء الاعلى قوائم باسماء الابرياء المفرج عنهم وترفض الحكومة تنفيذ القرار، في ظل تلك المأساة توعز الحكومة العراقية باطلاق سراح 18 سجينا ايرانيا كانوا قد دخلوا العراق بصورة غير شرعية. فكيف يطلق سراح متهم متلبس بالجرم ويقبع بريء سنتان وثلاث وأربع في السجون من غير اوراق تحقيقية حتى!!.

وزارة التجارة
المسكين صباح الساعدي رئيس هيئة النزاهة في مجلس النواب ربما يكون حاله كحال القاضي راضي الراضي حينما غرق في وثائق الفساد الحكومي ثم (هج) الى امريكا بعد أن وجد أن فسادا بهذا الحجم ليس من السهل اصلاحه وان استمر على هذا المنوال من الوقوف سدا منيعا أمام قضايا الفساد ربما يغتالوه في اية لحظة ولا غرو فالعصابات كثيرة.
المهم وسط انشغال هذا المسكين ولجنته بقضية الحليب الصيني الفاسد الذي وزعته وزارة التجارة على المواطنين، ظهرت قضية الشاي الفاسد والحلويات الايرانية الفاسدة والبيبسي الفاسد ..... والحدود المشرعة لمن هب ودب لاسيما الشرقية منها. وقد حاول البرلمان لأكثر من مرة استدعاء وزير التجارة للاستجواب لكنه يرفض دائما !.

الانتخابات
تزوير على طريقة (عينك عينك) اتبعته الحكومة عندما رفضت وبكل وقاحة طلبات مفوضية الانتخابات بتزويدها بقوائم القوات المسلحة كي تشطبها من السجل الأساس لتمنع التصويت مرتان لكنهم بالنتيجة صوتوا مرتان ....
ولا يخفى هدر المال العام في حملة "ائتلاف دولة القانون" التي يقدر الخبراء صرفياتها بـ 200 مليون دولارا) !.
وقضية أخرى تؤكد عدم نزاهة الحكومة حيث ان اكثر من 20 الف عائلة مهجرة من ديالى صدمت بعدم السماح لها بالتصويت لقوائم المحافظة، وأعداد أخرى في مناطق أخرى.
هذا فضلا عن مئات السجناء الذين لم يسمح لهم بالتصويت في ظل مبررات واهية في بغداد وديالى

مستشارو المالكي
اسلوب دفع أحدهم للتصريح ثم يقال إن هذا الشخص لا يمثل الجهة الفلانية هو أسلوب ساذج ولا يمكن أن ينطلي على عامة الناس، بالأمس المدعوة مريم الريس (محامية!!) أن صلاحيات مجلس الرئاسة تشريفية وهي قضية واضحة لكل من اطلع على الدستور ولو لمرة واحدة فهي صلاحيات سيادية كبيرة وواسعة، ثم تعلن الحكومة أن مريم الريس لا تمثل الا نفسها، ويأتي بعدها سامي العسكري ليشتم ويصرخ كـ (المراهق) ويقولون أيضا انه لا يمثل الحكومة، والغريب أيضا أنهم صرحوا بأن علي الدباغ (الناطق الرسمي باسم الحكومة) أنه لا يمثل الحكومةّ وذلك بعد تصريحات له من واشنطن اثارت استياء الشارع العراقي!.

التدخلات الايرانية ودولة القانون
فقط عدم قدرة الحكومة على منع التدخلات الايرانية في العراق يكفي للقول بأنه ليست دولة قانون على الاطلاق، والا فماذا يمكن أن نفسر تواجد ايران علنا في البصرة والنجف وكربلاء ويمارسون أدوارهم التخريبية بكل حرية، وماذا نفسر الأسلحة والمتفجرات ايرانية الصنع التي تتفجر في سيارات المدنيين العراقيين.
وماذا نفسر احتلال جزيرة ام الرصاص شرقي البصرة من قبل الحرس الثوري الايراني وعدم صدور أي تعليق من قبل حكومة (السيادة والقانون!!)، وماذا نفسر مطالبة ايران بضم ميناء خور العمية الى ايران وماذا وماذا وماذا .........................

ملاحظة: القضايا كثيرة جدا ولا مجال هنا لسردها . أتمنى أن يتسع صدر الحكومة كون هذا الكلام من قبيل النقد البناء.
 

free web counter

 

أرشيف المقالات