| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

السبت 4/4/ 2009

 

ممارسة الارهاب الفكري تعبير عن الافلاس السياسي

د. حكمت حكيم
hekmathakeem@yahoo.com

اقامت مؤسسة شهيد المحراب في محافظة ميسان حفلا استذكاريا لرحيل المرجع الشيعي الديني الاعلى آية الله العظمى محسن الحكيم ، وقد دعت مؤسسة شهيد المحراب عبر وسائل الاعلام كافة ابناء محافظة نيسان لحضور الحفل المذكور ، و انطلاقا من احترام و تقدير الرموز الدينية المسيحية و الاسلامية من قبل الشيوعين العراقيين بادروا لحضور الحفل المقام ، لابل كانوا في مقدمة من حضر للمشاركة في ذلك الحفل الاستذكاري . ولكن من المؤسف فوجئوا بالكلمة التي القاها السيد قاسم الموسوي رئيس فرع مؤسسة شهيد المحراب في ميسان حيث جاء فيها : ( ان السيد محسن الحكيم هو من وضع حدا للمد الشيوعي و اصدر فتوى حرم فيها الانتماء الى الحزب الشيوعي العراقي و قال فيما قال ايضا ... ان الشيوعية كفر و الحاد ) .

وفي هذه المناسبة اود ان اوضح النقاط التالية:
1- ان مقالتي هذه ليست دفاعا عن الشيوعيين العراقيين لان تاريخهم النضالي لايحتاج الى من يدافع عنهم ، و انما دفاعا عن مبدأ ترسيخ الديمقراطية في العراق استنادا الى مبدأ المواطنة الحقيقية و انطلاقا من مبدا احترام العدالة و المساواة لكافة العراقيين بغض النظر عن الدين او القومية او الجنس او اللون او المذهب او لاي سبب كان، و ترسيخا على احترام الراي و الراي الاخر .

2- لقد حظر الدستور العراقي في المادة / 7 من الباب الاول المتعلق بالمباديء الاساسية للدستور بتحريم كل كيان ان يتبنى العنصرية او الارهاب بكافة اشكاله او التكفير او التطهير الطائفي او ان يحرض او يمجد او يروج لاي من هذه الافكار ، و على هذا الاساس فان ما ورد في كلمة السيد قاسم الموسوي رئيس مؤسسة شهيد المحراب في محافظة ميسان يدخل في باب التكفير الذي يعبر عن اعلى شكل من اشكال ممارسة الارهاب السياسي تجاه الحزب الشيوعي العراقي الذي يشترك في العملية السياسية بشكل مؤثر و فعال ،الامر الذي يحق للحزب الشيوعي العراقي تقديم شكوى ضد السيد قاسم الموسوي لدى مجلس القضاء الاعلى في العراق .

3- كان من الاولى على الاخ السيد قاسم الموسوي ان يستذكر في الحفل المذكور المواقف و الفتاوى ذات الصدى الايجابي التي افتى بها المرجع الشيعي الديني الاعلى السيد محسن الحكيم على سبيل المثال لا الحصر الفتوى المتعلقة بتحريم ضرب الشعب الكوردي من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة في فترة حياته ، تلك الفتوى التي تشد اليوم من لحمة المواطنين العراقيين عربا و اكرادا.

4- بودي ان اذكر الاخ السيد قاسم الموسوي ـ والتذكير هنا هو للتاريخ ليس الا!!! ـ بان بعد صدور الفتوى التي تحدث عنها في كلمته بحق الحزب الشيوعي العراقي من قبل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ، نظم الحزب الشيوعي العراقي و كافة القوى الديمقراطية المتحالفة معه آنذاك العديد من المظاهرات المليونية عندما كان سكان العراق في تلك الفترة يتراوح ما بين 5ـ6 مليون نسمة ، وهنا سؤال يطرح نفسه ...اين كان الشعب العراقي آنذاك من امثال تلك الفتوى و غيرها من الفتاوى الاخرى التي كانت تحرم الانتماء للحزب الشيوعي العراقي و تروج بانه حزب الكفر و الالحاد ؟ الا يعني هذا بان الشعب العراقي لم يكن مكترثا لمثل تلك الفتاوى عندما كان يلبي دعوات الحزب الشيوعي العراقي للمشاركة في مثل تلك المظاهرات ؟ .

5- هنا اسأل الاخ السيد قاسم الموسوي و كافة من يتعاطفون معه بأرهابهم الفكري للاخرين ان اسرد لهم هذه الحادثة الطازجة ... في يوم 12-10-2008 استأنف مجلس النواب العراقي جلسته الثانية عشر برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية بقصر المؤتمرات ببغداد ومن خلال حديثه في بداية الجلسة التي تغيب عنها غالبية اعضاء مجلس النواب حيث اكد نائب رئيس مجلس النواب باستقطاع مبلغ 500،000 دينار عراقي مقابل غياب يوم و احد لاي من اعضاء مجلس النواب ، كما و اقترح في نفس الجلسة تكريم النائب حميد مجيد موسى و ذلك لالتزامه التام بجلسات المجلس و المواعيد و اطروحاته الموضوعية اثناء المناقشات و هذا ما اكد عليه الشيخ خالد العطية في الجلسة المذكورة ، وهنا نذكر السيد قاسم الموسوي رئيس مؤسسة شهيد المحراب في محافظ ميسان بان الشيخ الجليل خالد العطية يعرف جيدا بان السيد حميد مجيد موسى شيوعيا من الطراز الاول لا بل ان الشيخ يعرف جيدا بانه يشغل منصب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي .

وهنا نسأل السيد قاسم الموسوي اين انت و اسطوانتك المشروخة كون الشيوعية كفر و الحاد من موقف الشيخ الجليل خالد العطية و هو عالم ديني جليل ؟ ان الفرق بينك و بين الشيخ خالد العطية انك ما زلت تعمل بعقلية الارهاب السياسي الذي يفرق العراقيين و الشيخ الجليل خالد العطية يعمل من اجل شد لحمة العراقيين جميعا لبناء العراق الديمقراطي الاتحادي الواحد الموحد .


بغداد في 4-4-2009

 

free web counter

 

أرشيف المقالات