| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 4/1/ 2009

 

غزة تحت مطرقة إسرائيل وعقلية حماس

حميد حسين علوان

يقول المثل اعرف عدوك ، وفي حال معرفة قوة العدو وتجاهلها تكون الغطرسة والغباء وعدم التوازن في المواجهة ، وفي حال الأصرار على عدم معرفة قوة العدو وتأثيرها يكون الخلل في القيادة التي تنغلق على نفسها وتخطط وفق أوهامها وخيالها فتقع فريسة غباء قيادتها التي لا تريد ان تعرف قوة العدو .
نتابع منذ أيام الحرب العسكرية الشعواء التي تشنها الالة العسكرية الأسرائيلية ضد اهل غزة ، وجميعنا نعرف أن غزة كانت تحت سيطرة منظمة أرهابية سيطرت على الناس في تلك المدينة بأسم الدين ، وأصبحت المافيا الحماسية تسيطر على انفاس الناس وتتحدى الحكومة وتمارس السلطة المنفصلة عن الدولة الفلسطينية بكل ما تعنية الكلمة من معنى ، وكلنا يعرف ان المافيا التي تنتحل اسم حركة المقاومة الأسلامية ماهي الا ستائر لعصابات تحاول ان تتمسك بالزعامة مهما كان الثمن ، بعيدة عن مفاهيم الدين في أعتمادها التطرف والتطرف والتطرف ، والدليل ان ارخص شيء في قاموس قيادات حماس هو الانسان ، وصارت تلك لمدينة وكرا خطيرا ليس على اسرائيل انما حتى على أهل فلسطين ، وباتت تتعامل مع دول تمدها بالمال والسلاح وأدوات الأرهاب الخاسر فيها في جميع الأحوال اهل فلسطين .
والمتابع للأحداث يجد ان حماس هي المعرقل الوحيد في عملية منح الفلسطينين حقوقهم وتعاطف دول العالم معهم ، حتى باتت العديد من الدول تتهم شعب فلسطين بالأرهاب ، وخسرت فلسطين المواقف الداعمة للأتحاد الأوربي ، وتقوم الدعاية الأعلامية الأسرائيلية بدورها في أبراز تلك الحالة ، دون ان تدرك تلك الدول أن أهل غزة مغلوب على أمرهم ، وانهم محكومين بالحديد والنار والأغتيالات والتصفيات وأحكام المحاكم القراقوشية ، ولم يلتفت أحد الى تفشي الأنحرافات الجنسية التي تعم المدينة ، ولم ينتبه احد الى اوكار البغاء التي وصلت الى حد توظيف الأطفال القاصرين ذكورا وأناثا في تلك المواخير ، ولم ينتبه أحد الى أعداد الالاف من اهل غزة الذين باعوا انفسهم للعدو الصهيوني وأصبحوا من اخلص عملاءه ، ولم ينتبه احد الى البطالة والعطالة واليأس الذي يعم الشباب في تلك المدينة التي تحكمها عصابة مافيا مجنونة وبليدة ومأزومة ، شخصيات مريضة بعيدة عن الفهم السياسي وخدمة الناس ، يطغي على عقولها سيادتها وتسلطها وخنوع الناس لها وخوفها وأرهابها منها ، يطغي عليها غباء ينم عن عدم التبصر في أن اهل غزة لو توفرت لهم الفرصة لما بقي احد منهم يمشي في شوارعها .
صواريخ وقنابل وموت وأطفال ونساء وبشر تحت الأنقاض وجرحى ومعابر مغلقة وحصار ونقص في المياه والتموين والغذاء ، وفقراء ليس لهم سوى الله ، ما يحز في النفس أن يظهر ( خالد مشعل ) مبتسما وهو يعلن أن حماس لم تخسر الا الشيء القليل وانه صامد بوجه الأحتلال الأسرائيلي حتى لو ابيدت غزة عن بكرة أبيها .
من ماذا صُنع عقل خالد مشعل الذي لم تهزه ما يقارب 500 قتيل و2000 جريح من اهله ؟ ماذا يُحرك عقل خالد مشعل ليحسب هؤلاء البشر خسائر بنظر حماس المنتصرة دوما على شعبها ؟ هل يعرف خالد مشعل ان 500 عائلة فلسطينية فجعت بأولادها وأن كل بيت في غزة يقيم مأتم وبواكي ؟ هل يعلم خالد مشعل ان الموت الذي يحصد الأبرياء في غزة لا يعادله الف صاروخ أيراني يطلق على قرى ومستعمرات اسرائيل ؟ هل يعرف خالد مشعل أن القائد الذي لا يدرك حجم وقوة عدوه لا يصلح ان يقود نفسه ؟ هل يعرف خالد مشعل ان ما يتحمله اهل غزة المسلوبين والمحكومين بالقوة والأرهاب من حماس بسبب التضحية بالأبرياء الذين جعلتهم قيادات حماس متاريس ودروع بشرية في حين تلوذ قياداتهم بالأختباء بين النساء ؟
ترى لماذا تباد غزة مثلما يتصور مشعل ؟ وكيف يمكن التضحية بأهلها بمثل تلك السهولة التي يطلقها القائد الأوحد خالد مشعل .
لكم الله يا أهل غزة ولا تنتظروا مددا من أحد ، لكم الله يا اهل غزة ولن تقوم لكم قائمة ما دام خالد مشعل وهنية وكل الذئاب التي تنهش لحمكم وتعيش على الخطابات والنفخ في الهواء واكذوبة النصر القادم موجودين يحكمون مدينتكم ، لكم الله يا اهل غزة وما يحدث اليوم سيتكرر غدا بأمر من أيران ودول أخرى وأموال تكونون انتم الضحايا التي يفرح لها هنية ومشعل ، فأنتم لستم خسائر ولا شيء بنظر حماس .
غزة التي تعيش اليوم بين مطرقة أسرائيل ومقبض حماس الأرهابي ستنتفض على نفسها وتدوس بأقدامها تلك الأسماء المتحجرة العقل والقلب التي تحكمت بالناس ، وأذاقت الناس الهوان والعذاب والالم والجوع والتفريط بالشرف والكرامة .
تعسا للأحتلال الصهيوني وتعسا لتسلط خالد مشعل وهنية وذيولهما وستنتصر أرادة الأنسان في غزة .

 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات