| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 4/3/ 2008

 

كيف نساند كفاءاتنا الطبية ونعيد المغترب منها ؟؟؟

د. اكرم الحمداني

النادي الثقافي الطبي العراقي
كنت قد كتبت مقالا سابقا بعد سقوط نظام صدام عن اهمية دعم الكفاءات الوطنية العراقية وتنظيم سوق العمل العراقية واليوم اكتب عن الكفاءات الطبية بمختلف اختصاصاتها ومنها الطب وطب الاسنان والصيادلة وخصوصا الشهادات العليا منهم بل انني ادعو الى دعم الكفاءات الطبية المسانده من المعاونين الطبيين والفنيين والتقنيين الطبيين والممرضات وكل العناصر المساندة للاجهزة الطبية الاختصاصية ...

فمن خلال غربتنا واطلاعنا على تجارب الدول المتقدمة تجد ان اي اختصاص طبي مهما صغر او كبر يتم الاهتمام به ودعمه وترغيبه بالاستمرا ر بالخدمة ويمنح امتيازات محترمة تليق بمهنته وتعبها وفي المقابل تجد ان كادر المسشتفى يقوم بواجبه بكل احترام واخلاص ومهنية صحيحة والمحاولة بجهد ان لا يرتكب اي خطا ولو كان صغيرا ..

وفي خلال احدى زيارتي لاحد الزملاء الالمان في مركزه الطبي واثناء تجوالنا في المركز ورأينا الاجهزة والمعدات واسلوب العمل وتعرفنا على الكادر الطبي الاختصاصي والمساعد وركز على غرفة مهمة جدا في الطب وهي غرفة التعقيم غرفة خاصة مجهزة باحدث الاجهزة وتديرها مساعدة طبية محترفة تعقم الادوات بطريقة مبهرة وتجدها لا تلمس اي اداة الا بطريقة علمية ومحافظة بذلك على اقصى درجات التعقيم علما ان هذا المركز هو مركز اسنان تخصصي وهو ما لم اشاهده في مستشفيات عربية (وعراقية من خلال تقارير تلفزيونية كنت اجريتها في برنامجي الطبي السابق فالقطط تلعب في ردهة العمليات والمياه غير معقمة في ذات غرفة العمليات !!!!) ويعتمد فيه كحال كل المراكز في المانيا بغرفة كبيرة للتعقيم مجهزة بتقنية عالية الدقة للوصول باعلى درجات التعقيم ...

وما اقصده هنا كان تفخره بخبرة المساعدة المسؤولة عن التعقيم ذات فخره بعيادته وكادره الطبي وعلاجهم المتقدم لمرضى الاسنان ,, وتجدهم يوفرون لكل الكادر وكل حسب استحقاقه وجهده الحياة الكريمة مما يجعلهم لايفكروا للحظة واحدة بمغادرة عملهم او تغييره او هجرته .

وفي وضع العراق يجب ان نضيف الامن والامان وسلامة كل الكادر العامل في وزراة الصحة والذي بات الاطباء وزملاؤهم من الكوادر الطبية هدفا سهلا وارهابا خفيا لهذه الكوادر المسالمة والتي لا تحلم الا بخدمة شعبها والعيش بحياة كريمة وهانئة كما يعيش زملاؤهم في المهنة في افقر الدول المجاورة ,,وهو ما كان ينعم به الى حد كبير الطبيب في عهود الدولة العراقية الاولى حتى اجهز نظام صدام على الكثير من المكتسبات المهنية والاجتماعية التي بناها الكادر الطبي بعمله وجهده وكفاءتهم الطبية المشهود لها حتى في بلدان الغربة فالكثير من المرضى لا يفضل الا طبيبا عراقيا يعالجه ويشفيه ويفضله على الكثير من الجنسيات ,,, فصار الكادر الطبي يخدم في الخدمة الالزامية برتبة جندي الا لمن انتمى لحزب البعث فخدم بصفة ضابط احتياط وخسرنا الكثير من الكوادر الطبية في الحروب الكثيرة التي خاضها النظام السابق ...

والان وفي زمن الارهاب والانفلات الامني والاخلاقي يمر الكادر الطبي العراقي والعراقيين اجمع بمحنة التهديد والقتل والترهيب مما ادى الى خسارة العراق لهذا الكادر وباعداد مرعبة افرغت العراق من كوادر طبية مهمة وعلى درجات عالية من العلم والكفاءة والارقام اذا احصيت تكون ارقام مخيفة لمستقبل العراق وشعبه ,, ولا ندري ان كان لسفارات العراق اي احصائية لعدد الكوادر الطبية العراقية المغتربة او المهجرة قسرا او رعبا ... ام لا ؟؟؟؟

ولا يمكن لاي مسؤول حكومي ان يدعو الان اي كفاءة بالعودة الى العراق في زمن الخوف والقتل ورغم تحسن الوضع الامني في بغداد والذي نتمنى باذن الله ان يتطور ويستقر ويدوم لخير العراق ,, لكن لم تكن هناك عودة متناسبة مع زخم الهجرة الكبير ...

ولابد لنا ان نفكر في حلول معقولة تعيد للعراق كفاءاته الطبية والعلمية في كل المجالات ولكنني الان اتحدث عن الكفاءات الطبية وكيفية مساهمة الدولة في دعم هذا القطاع المهم للعراق فكما رأينا في مرض السيد رئيس الجمهورية نستجند بمستشفيات الاردن وفي مرض السيد رئيس الوزراء وفحوصات طبية نلجأ لانكلترا ؟؟؟

ومن هذه المقترحات والتي نتمنى ان تصل الى ايدي الاخوة في لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي ليصل صوت الكوادر الطبية الى كل اعضاء المجلس ,,والى الحكومة العراقية التي تتحمل مسؤولية امن العراقيين جميعا.

1- اصدار قانون عراقي لحماية الكوادر الطبية وتشديد العقوبات على كل من يعتدي على هذه الثروة الوطنية العراقية.

2- الدعم الكامل من الحكومة والعراقية ومجالس المحافظات لكل الكوادر الطبية وتذليل كل المشاكل التي تواجه هذه الشريحة والمحافظة عليها

3- حملات اعلامية مستمرة من الحكومة والمنظمات المجتمع المدني والمرجعيات الدينية المختلفة والتوجيه باهمية حماية كوادرنا الطبية حماية رسمية وشعبية.

4- اعتماد نظام المدن الطبية الشاملة في كل محافظة والمجمعات الطبية في الاقضية والنواحي لتكون مدنا تتكون من كل الخدمات المهمة للحياة سكن وتعليم وخدمات اخرى وتكون مراقبة ومحمية من قبل الحكومة العراقية والحكومات المحلية .

5- رفع رواتب الكادر الطبي المتخصص والمساعد الى درجة مقاربة من رواتب الدول المجاورة والخليج .

6- بالنظر للنقص الحاصل في الاختصاصات العليا يلغى شرط العمر للانتساب الى دراسة الدكتوراة لكل الكادر الطبي داخل العراق ومنح ذات الفرصة للاطباء المقيمين خارج العراق والراغبين بالعودة للوطن والدراسة فيه .

7- التركيز على الدورات التدريبية في الاختصاصا ت النادرة التي يشكو منها كل مراكز الطب في العراق .

8- تسهيل القبول في الجامعات العراقية لابناء الكوادر الطبية والاهتمام بهم وهذا الامر معمول به في اليابان فالمصانع اليابانية تتعهد بالانفاق على ابناء العاملين في مصانعها وهو ما يحصل في مصانع شركة تويوتا مما يضمن للمعمل بقاء العامل فيها لحين تخرج ابنائه من الجامعة ...

9- توفير السكن والقروض الشخصية والسكنية للكادر الطبي والضمان الطبي والعلاجي لهم ولعوائلهم مع منحهم تذاكر سفر ممخفضة على الخطوط العراقية خلال اجازاتهم .

10- اعتماد مبدا القروض البنكية الطويلة الامد لانشاء مستشفيات ومراكز طبية متطورة في العراق على ان يكون هناك طبيب عراقي مختص في اي مستشفى استثماري اجنبي يراد انشاؤه بالعراق مستقبلا ..

11- اعتماد مبدا التوأمة مع المسشفيات العالمية لتبادل الخبرات والتدريب بين الكوادر الطبية والكوادر المساعدة .

12- اعتماد مبدأ الطبيب الاختصاي الزائر للعراقيين المغتربين الراغبين بالعمل في العراق كاطباء زائرين لاجراء العمليات النادرة والجراحات الخطيرة ونقل خبراتهم في بناء وانشاء مراكز عراقية متطورة والتدريس في الكليات الطبية العراقية بحسب خبرة كل طبيب مغترب ..

13- فتح ملحقيات طبية في كل سفارة عراقية تتابع بحب وخوة كل الكوادر الطبية المغتربة وتساهم باحصائهم وتسهيل عودة الراغبين منهم بصفة دائمة للعراقيين منهم او زائرين للمغتربين منهم .

14- اعتماد الموقع الاليكترونية لكل مديريات الصحة العراقية في كل محافظة لتسهيل التواصل مع كل الكوادر الطبية المغتربة والمهاجرة .

15- التعامل بمحبة واخوة مع الكوادر المغتربة والتي لم ولن تنقطع عن حب العرا واهله وشعبه.

وهناك الكثير من المقترحات التي تساهم في عودة كفاءتنا الطبية والتي ربما غابت عن بالنا ونتمنى ان يرفدها الاخرين من الكتاب ومن اعضاء النادي الطبي الثقافي العراقي بما ينفع ويخدم العراق وشعب العراق وكفاءات العراق الرائعة ...

 



 

Counters

 

أرشيف المقالات