| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 4/1/ 2007

 

أرشيف المقالات



تشويه فاضح ومتعمد لموقف الحزب الشيوعي العراقي
من اعدام جلاد الشعب الدكتاتور صدام


عباس راجي

نشر موقع "البرلمان العراقي" على صفحته الرئيسية بياناً اختار له العنوان التالي المثير:
الحزب الشيوعي العراقي يستنكر بشدة جريمة اعدام الرئيس الشرعي للعر اق ويتوعد !!!!
ولكن القارىء يفاجأ عندما يفتح المادة المذكورة، اذ يجد انها تحمل عنواناً آخر، هو:
بيان صادر عن الحزب الشيوعي العراقي - الأتجاة الوطني الديمقراطي
ومن الواضح لمن يعرف ألفباء السياسة في العراق ان لا وجود لمثل هذه المجموعة المختلقة ("... الأتجاة.. " وليس " الاتجاه "!!)، وان الغرض من البيان الذي دبّجه مرتزقة النظام البائد وازلام الطاغية المقبور صدام هو تشويه موقف الحزب الشيوعي العراقي من إنزال قصاص الشعب العادل بحق هذا الجلاد الذي سفك دماء العراقيين من كافة الانتماءات السياسية والفكرية والقومية والدينية والمذهبية، وكانت حصة الشيوعيين والديمقراطيين من الشهداء كبيرة، فراح منهم عشرات الالاف الذين ضحوا بأرواحهم ببسالة دفاعاً عن قضية شعبهم العادلة وقيمهم الوطنية ومثلهم الانسانية السامية.
ومن المؤسف حقاً ان يسمح القائمون على الموقع بنشر هذه المادة، دون ان يكلفوا انفسهم عناء التدقيق في البيان المشبوه، بل وان يجعلوا من صفحتهم منبراً لتوجيه الشتائم الرخيصة الى الحزب الشيوعي العراقي. وهي شتائم تليق بأصحابها، الذين يتسترون تحت مسميات مختلفة، وتفضح حقيقة مواقفهم .. ويلتقي هؤلاء بهذه المواقف المشينة مع جوقة عملاء النظام المقبور المفضوحين، الذين استخدموا واجهات شتى يقحمون فيها اسم الحزب الشيوعي او منابر اعلامية شيوعية بهدف التضليل، امثال  نوري المرادي ("الحزب الشيوعي.. - الكادر") وصباح زيارة ("اتحاد الشعب"..) وغيرهم من العناصر التي لفظها شعبنا من أمد بعيد ولم تعد كتاباتهم تنطلي على أحد.
اما موقف الحزب الشيوعي العراقي، فقد عبّر عنه البيان الصادر عن الاعلام المركزي للحزب يوم 30-12-2006، بعد وقت قصير على تنفيذ حكم الاعدام، ونشر على موقعه المعروف على شبكة الانترنت. (يمكن الاطلاع أدناه على نص البيان)
ختاماً، لابد للمسؤولين عن موقع "البرلمان العراقي" تقديم توضيح عاجل للدوافع وراء نشر البيان المشبوه، المشار اليه أعلاه، وتصحيح ما وقعوا فيه اذا كان مجرد خطأ، وتقديم اعتذار علني للشيوعيين العراقيين.. الاّ اذا كان الأمر متعمداً، ما يعني التواطؤ مع مرتزقة النظام المقبور وعملاء صدام، المتسترين تحت براقع مختلفة، "قومية" و"اسلامية" و"يسارية"، الذين يسعون الى توظيف ما رافق عملية تنفيذ حكم الاعدام بالطاغية من تخبط للتغطية على جرائمهم البربرية بحق الشعب والوطن.
 

تصريح الاعلام المركزي للحزب الشيوعي العراقي
فجر السبت الثلاثين من كانون الأول 2006، وعشية العام الجديد 2007 وضعت نهاية لحياة الدكتاتور ولنمط ونهج في الحكم جلب الأذى والماسي والكوارث لشعبنا ووطننا. ان تنفيذ الحكم الصادر بالطاغية فيه انصاف لضحايا الدكتاتورية ولعشرات الآلاف من الشهداء الذين أزهقت أرواحهم ظلما وعدوانا .كما طوى صفحات حياة المجرم صدام حسين المليئة بالحقد والكراهية والإجرام، والذي توج مسيرته الدامية في سنوات حكمه العجاف، جاعلا من الإرهاب والعنف منهجا له، مرتكبا طائفة واسعة ، لاعد ولاحصر لها ، من المذابح وجرائم الابادة، في الدجيل وحلبجة والأنفال والاهوار وغيرها، شملت أبناء العراق جميعا، من العرب والكرد والتركمان والكلدان والآشوريين والسريان والأرمن ، من الايزيديين والصابئة ومختلف الأديان والطوائف والمذاهب ، والقوى والأحزاب والشرائح والفئات السياسية والاجتماعية.
وها قد طويت هذه الصحفة ، نتطلع الى المستقبل وهو بأيدي قواه وأحزابه الوطنية لمواصلة المسيرة الشاقة ، بهمة وعزيمة لبناء العراق الجديد، عراق المحبة والعدل والآمان والكرامة ، العراق الذي يتسع لجميع أبنائه ولامكان فيه للإرهاب والعنف الطائفي ، وبعيدا عن روحية الثأر والانتقام ، التهميش والإقصاء والاستئثار.
انها لحظات تاريخية تتطلب من الجميع ، حكومة وكتل وأحزاب سياسية ، إبداء المزيد من الحرص على التكاتف ورص الصفوف وتمتين الوحدة الوطنية والتعددية وإعلاء شان المواطنة، وتفويت الفرصة على أعداء الشعب والديمقراطية والتعددية ، عبر تفعيل المصالحة الوطنية والتطبيق الملموس للقرارات والتوصيات ذات العلاقة ، فهذا هو الطريق الضامن لبناء العراق الآمن المستقر الكامل السيادة ،العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.

30/12/06