| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 4/1/ 2009

 

لماذا التعويل على بعض القوائم الانتخابية دون الأخرى ؟

فهد محمود

لاشك إن السنوات العجاف التي انقضت منذ انهيار الدكتاتورية إلى يومنا الراهن ، تركت كما هائلا من المعطيات والانطباعات لم تكن في ذهن الناخب العراقي والمواطن العراقي الذي عانى الأمرين من الدكتاتورية المنهارة وحروبها وإرهابها وتداعيات الحصار الاقتصادي وما خلقه من الحرمان في ابسط مستلزمات الحياة المعيشية والتي وصلت إلى دون الخطوط الحمراء والتي تسمى بخط الفقر للأسرة والفرد العراقي وحتى الهواء الذي كان يستنشقه هذا المواطن ، ملوثا بأبشع السموم نتيجة الأطنان الهائلة من القنابل وأسلحة الدمار التي انهالت على كل المدن والمحافظات العراقية من قبل الآلة العسكرية الغربية والعراقية للنظام السابق على حد سواء .

رغم ذلك استبشر الناخب العراقي خيرا بإزاحة الدكتاتورية من ارض العراق ، رغم مرارة الاحتلال وثقل تركته مضيفا إليها تركة النظام الدموي السابق ، لكن ماذا حصد الناخب العراقي من هذه اللوحة المعقدة والمتشابكة التي رسمت على الساحة السياسية العراقية ؟

حصد ظهور بعض التنظيمات والتجمعات ، تحمل السياسة عنوانا لها ذات طابع عنفي ودموي ومن خلال ميليشياتها المسلحة ، ارتضت لنفسها الاحتماء تحت خيمة بعض الدول العربية والإقليمية ومنفذة لأجندتها الهادفة أساسا إلى تدمير ما بقي من البنية التحتية السياسية والاقتصادية والاجتماعية العراقية .

حصد تقاسم السلطة والنفوذ بطريقة غير النزيهة بين بعض الأطراف السياسية وانحيازه إلى هذه الفئة أو تلك ، هذا المذهب أو ذاك ، هذه القومية أو تلك وتغييب المواطن العراقي البسيط من هذه العملية والدوس على جراحاته وآلامه المزمنة .

حصد تعزيز وتعميق مبدأ المحاصصة الذي غرسه المجرم بول برايمر ، في جميع مؤسسات الدولة وبمختلف مراتبها السياسية والإدارية الخدمية ، وتغليب ذلك المبدأ المقيت على مفهوم المواطنة والكفاءة والنزاهة والمصداقية في خدمة المواطن والوطن على حد سواء .

حصد الفساد المالي بأبشع صوره والإداري واستغلال المشاريع الوهمية تحت سمع وبصر حكومة المحاصصة الطائفية وحرمان المواطن العراقي من ابسط المستلزمات الحياتية وحاجته الماسة إلى الخدمات الحكومية لتحسين أوضاعه اليومية .

حصد الزيادة في البطالة وانخفاض في الدخل المعيشي وارتفاع الفاحش لأسعار السلع الغذائية وتدني مفردات البطاقة التموينية في الوقت سعت وتسعى الحكومة وبالتنسيق مع قوى الاحتلال إلى تشكيل ميليشيات مسلحة جديدة تحت مسميات مختلفة ، لتثبيت النفوذ ولأغراض انتخابية لهذا الطرف أو ذاك .

حصد التزوير واستغلال الديـن الذي يمس الحياة الروحية للمواطن ، واستغلال أسماء المراجع الدينية ودور العبادة والفتاوى المتعددة الأغراض في الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات دون اعتماد البرامج السياسية والاقتصادية – الخدمية التي تمس الحياة المعيشية للمواطن .

حصد تملص المرشحين السابقين في تلك الانتخابات لمجالس المحافظات عن الوعود الذي قطعوه أمام ناخبيهم في توفير الكهرباء والمياه الصحية للاستعمال والغاز والنفط والخدمات الاجتماعية البسيطة وحتى في أقدس المدن العراقية ( النجف وكربلاء ) رغم الطابع الديني المقدس على الدعايات الانتخابية تلك .
ما أوردناه يمثل جزء يسيرا من الهم الكبير الذي يعاني منه الناخب العراقي وهو يقف ثانية أمام القوائم الانتخابية الجديدة والقديمة في جزء منها وفي مرحلة جديدة أخرى تتسم بأكثر أهمية في تعزيز العملية السياسية على الساحة العراقية .

ما هو المطلوب من الناخب العراقي ؟
مما لا شك فيه أن الانتخابات الحالية لمجالس المحافظات ، إن أحسن الناخب العراقي في اختيار المرشح المناسب والكفء والذي يتسم بالنزاهة والمصداقية يمكن أن يؤدي إلى بناء وترسيخ القويم والسليم للبنية التحتية لجميع المؤسسات الدستورية والقانونية للدولة العراقية .

الناخب العراقي هو المعني بالدرجة الأساسية في نبذ المحاصصة الطائفية والفئوية والمذهبة والقومية والوقوف بحزم في حسن اختيار المرشح المناسب والكفء الداعم للقضاء على هذه الآفة الاجتماعية والسياسية في المجتمع العراقي .

الناخب العراقي هو المعني بالدرجة الأساسية في سد الطريق أمام الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة ، إن أجاد اختيار المرشح النزيه والصادق فيما يقول ويعمل .

الناخب العراقي هو المعني بالدرجة الأساسية في الاعتماد على المرشح الذي يضع الحلول العقلانية والواقعية لمعضلات العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الناخب العراقي هو المعني بالدرجة الأساسية في دعم المرشح الذي يسعى إلى التسامح والمحبة والوحدة الوطنية وتوفير الأمن والسلام والحرية والتقدم في المجتمع العراقي .

الناخب العراقي هو المعني بالدرجة الأساسية في تطوير القطاع الصناعي والزراعي ودعم الفلاحين وتعمير المدن من خلال تفعيل مشاريع الأعمار الحقيقية واستنهاض بالريف العراقي واستغلال التربة العراقية التي تنعم بكل الخيرات .

وأخيرا وليس نهاية المطاف ، طالما الحياة في صيرورتها المستمرة ، فان الناخب العراقي وأسرته وأطفاله يجب أن ينعموا بحياة حرة كريمة ، ولااعتقد بوجود ناخب عراقي يضع ازدهار وطنه وسعادة شعبه خلف ظهره .

أين نحن وقائمة الحزب الشيوعي العراقي 307 وبرنامجها السياسي والاقتصادي والخدمي والاجتماعي ، أليس الشيوعيون هم أصحاب أيادي البيضاء دوما ً وعلى مدى تأريخهم النضالي الطويل الملئ بالمآثر والتضحيات والبطولات من اجل الشعب والوطن ؟ نعم .

أليس الشيوعيون هم من بين القوى الوطنية العراقية التي عارضت الحرب والاحتلال، وعندما قامت الحرب قالوا سنقف مع جماهير شعبنا في محنتها ؟ نعم .

أليس الشيوعيون العراقيون هم وحدهم وقفوا ضد المحاصصة الطائفية والمذهبية والقومية وأدانوا التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي ؟ نعم .

أليس الشيوعيون العراقيون هم وحدهم من طرحوا منذ أمد بعيد المشروع الوطني الديمقراطي وحشد الطاقات الوطنية العراقية في مؤتمر وطني عراقي عام لإيصال شعبنا ووطننا إلى بر الأمان ؟ نعم .

أليس الشيوعيون العراقيون هم وحدهم من نادوا بتعزيز العملية السياسية وإصلاح ثغراتها من الداخل دون التعويل على العوامل الخارجية ؟ نعم .

أليس الشيوعيون العراقيون هم وحدهم من وقف ضد الميليشيات المسلحة وإنهاء وجودها وتعزيز الجوانب العسكرية بحزمة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتمتين الوضع الأمني وتخفيف العبء الاقتصادي المعيشي عن كاهل المواطن العراقي ؟ نعم .

أليس الشيوعيون العراقيون هم وحدهم من يضع المصلحة الوطنية العامة فوق مصالحه الحزبية ؟ نعم .

أليس الشيوعيون العراقيون هـم جزء من القوائم مدنيون 460 ، مدنيون ديمقراطيون 180 ، التيار الوطني في البصرة 428 ، التحالف الديمقراطي في ميسان 452 ، نينوى المتأخية 236 ، التأخي والتعايش السلمي 333 ؟ نعم .

الناخب العراقي هو الرابح الأكبر في إيصال مرشحي القوائم المذكورة أعلاه إلى مجالس المحافظات .










 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات