نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 5/3/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

 

ما لا نفهمه بعد

 

أحمد الواسطي

يقول الكاتب والصحفي المبدع عبد المنعم الأعسم ليس صحيحا ان الارهاب في العراق ليس له اجنده وخيارات سياسيه . فألكاتب هنا يصيب كبد الحقيقه . فاذا كان الارهاب في العراق ليس له أي اجنده سياسيه فلا اعتقد بانه يستطيع العمل بهذا الشكل المتواصل والمستمر بدون هذه الاجنده .لقد صال وجال الارهاب في كل نواحي العراق ولم يوفر أي وسيله في القتل والذبح والخطف والتفخيخ وقطع الرؤوس .بذل كل ما يستطيع وكل ما يملك وصرف كل مدخراته الجرميه في سبيل احداث فتنه طائفيه واشعال اقتتال الأخوه الا انه فشل فشلا ذريعا وستخيب كل دسائسه على صخرة الوحده العراقيه هذه الوحده المتجسده في الأخوه العربيه الكرديه التركمانيه الكلد آشوريه وباقي القوميات والمذاهب الأخرى. نحن لا نفهم كثيرا في العلم العسكري وليس لنا معرفه في عمليات الهجوم والدفاع او التكتيك والاستراتيجيه او دراسة الخلل في ميزان القوى بين الفرقاء المتحاربين ولكننا تعلمنا من ثقافتنا المحليه ومن بيئتنا الاجتماعيه بأن الكثره غلبة الشجعان فاذا كان الارهابيون شجعان فان العدد المتوفر من القوى العسكريه على الارض العراقيه من قوى متعددة الجنسيات الى قوى عراقيه من شرطه وجيش وبموجب هذه القاعده الشعبيه مفترض ان تلحق الهزيمه النكراء والشنيعه بهذه القوى الارهابيه المتلثمه المتدشدشه [ من ارتداء الدشداشه] ولكن لم نرى شئ من هذا القبيل ولكن العكس هو الصحيح فلا زالت هذه العصابه المتسربله بالجريمه والفعل البغيض سائرة في غيها تقتل وتدمر ذات اليمين وذات الشمال والطامه الكبرى ان اكثر واكبر جرائمها تقع في العاصمه بغداد حيث التواجد الكثيف للقوات العراقيه والامريكيه . أن القوة الاستخباريه والاستطلاعيه الامريكيه باستطاعتها ان تلتقط اية اشاره ولو كانت لا ترى الا في المجهر فيما يخص البرنامج النووي الايراني وتؤكد للعالم بان لأيران برنامج نووي عسكري وتدعوا العالم بعدم التصديق بدعاوي أيران بان برنامجها سلمي بالكامل . ولكن هذه القدره تصاب بالعمى التام ولا تستطيع التقاط هذا الكم الهائل من البهائم البشريه وهي تنحدر من مضاجعها في بلاد الشام باتجاه محافظة الانيار المسيطر عليها امريكيا ومن ثم باتجاه باقي العراق حاملتا معها أدواتها الهمجيه وكذلك وهي تنحدرمن مرابضها من ارض نجد والحجاز تحمل على كتفيها الحقد والبغض الوهابي مفرغة له في اجساد وارواح العراقيين . أن الصوره العراقيه الظلاميه الحاليه تثير الف سؤال وسؤال وتؤكد بأن القوات الاجنبيه في العراق ضالعه بكل هذه الشوانع حتى أذنيها . والذي لا نفهمه نحن العراقيون  ، هو لماذا لا تخبرنا الحكومه العراقيه بما متوفر لديها من ادله ومعلومات عمن يقوم بهذه الجرائم ،  فنحن لا نسمع سوى ان من يقوم بها هم الصداميون والزرقاويون ولا تعطينا الحكومه معلومات مفصله عمن يقدم دعم عسكري ولوجستي وتمويلي وتدريبي لهذه البهائم البشريه . أنا متأكد بان الحكومه تعرف كل شئ ولكنها لا تعطينا منها شئ لأمر نحن نجهله .