| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 5/8/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


اسود الرافدين يهدون الكأس لشهداء العراق


قاسم الكوفي *
q_alqufi@hotmail.com

نجح اسود الرافدين الكتيبة العراقية المقاتلة، في تحقيق حدث تأريخي رائع في استاد جاكارتا في العاصمة الاندونيسية، فقد توج الفريق الوطني العراقي لكرة القدم بطلاً لكأس امم اسيا في دورتها الرابعة عشر ولاول مرة في تأريخه، بعد فوزه على الفريق الوطني السعودي حامل اللقب لثلاث مرات، بهدف واحد مقابل صفر في مباراة العمر بالنسبة لاسود الرافدين، فقد فرض الاسود سيطرتهم المطلقة على مجريات المباراة منذ البداية، وقد بدا واضحا اصرار الاسود على هز الشباك السعودية مبكرا رغم كثرة الفرص التي اهدرها النجوم كرار جاسم ويونس محمود وهوار ملا محمد في الشوط الاول.

حيرة الفريق السعودي
ظهر الفريق الوطني السعودي رغم كل المقومات المادية والمعنوية الهائلة التي تمتع بها مرتبك متوترحائر، وفي حالة دفاع مستمر لصد الهجمات العراقية المتواصلة على غير عادته في المباريات السابقة في البطولة عدا بعض المحاولات الخجولة من احمد الموسى، ومالك معاذ،التي كان لها المتألق نور صبري بالمرصاد، حتى ان النجم السعودي ياسر القحطاني بدا عاجزاً عن فعل اي شيء امام يقظة خط دفاع اسود الرافدين، رغم التفاؤل المبالغ به من قبل الاعلام الرسمي السعودي.

هدف الفوز
في الدقيقة الثانية والسبعين وبعد اهدار الفرصة تلو الاخرى ارسل الرائع هوار الملا محمد او هوار المغوار كما يصفه العراقيون، كرة رائعة الى المتألق يونس محمود الذي اختير كافضل لاعب في البطولة، والذي لم يتأخر في ايداعها في شباك السعودية مسجلا الهدف الفاصل.

مارادونا العراق كرار جاسم
اظهرت المباراة النهائية لكأس امم اسيا ولادة موهبة وطاقة عراقية دولية شابة، فقد بزغ نجم مارادونا العراق كرار جاسم ذو العشرون ربيعا، الذي اربك الدفاع السعودي وجعلهم يتساقطون واحدا تلو الاخر بحركاته الرشيقة وتناغم الكرة مع قدمه متوجها في طريقه الى المرمى مذكرا بمعجزة كرة القدم الخالدة الارجنتيني مارادونا الذي هز شباك الفريق الانكليزي في مونديال المكسيك عام ستة وثمانين، بعد مراوغته لجميع افراد الدفاع الانكليزي، كاد مارادونا العراق كرار جاسم الذي اختير ضمن تشكلية المنتخب الاسيوي ان يفعلها لكن الحارس السعودي تيسير المسيليم انقذ الموقف بتحويل كرة كرار الى ضربة ركنية.

اهداء الكأس الى شهداء العراق
اهدي هذا الكأس الى شهداء العراق الذين يسقطون كل يوم في العراق سيما الذين سقطوا وهم يحتفلون بالفوز العراقي على الفريق الكوري الجنوبي بهذه الكلمات المضغوطة اراد النجم العراقي المايسترو نشأت اكرم الذي اختير كافضل لاعب في المباراة النهائية ان يعبر عن التصاق هذا الفريق بهموم المواطن العراقي وشعوره العالي بالمسؤولية.

الفريق الذهبي
ان الفريق العراقي ومدربه البرازيلي الرائع جورفان فيريرا الذي تمنى ان يكون مع الشعب العراقي في بغداد وهو يحتفل بالفوز التأريخي بالنصر الذي حققه الفريق الذهبي العراقي يعتبر فريقا ذهبيا بامتياز، حيث لا تستطيع ان تميز لاعبا عن اخر فكل من أحمد علي, نور صبري, محمد كاصد وحيدر عبد الأمير, باسم عباس, علي حسين رحيمة, حيدر عبد الرزاق, جاسم محمد غلام ،علي عباس, نشأت أكرم, صالح سدير, مهدي كريم, هيثم كاظم, احمد عبد علي , كرار جاسم, هوار ملا محمد، يونس محمود, أحمد مناجد, محمد ناصر, لؤي صلاح،محمد علي كريم, قصي منير,.......ابدعو في ابراز مواهبهم وتفانيهم وغيرتهم وهم يدافعون عن اسم العراق العظيم، ويهدون له هذا الكأس في ذكرى ميلاد امير المؤمنين و امام المتقين (عليه السلام).

بهذا الفوز التاريخي لاسياد اسيا اسود الرافدين الذي اعلن بعد انتهاء المباراة التي ادارها الحكم الاسترالي مارك شيلد الكسندربنجاح، اثبت العراقيون انهم صناع حياة وكرامة وامل، رغم ثقافة التكفير والقتل والابادة التي يحاول اعداء العراق والانسانية نشرها في العراق والعالم.


* كاتب عراقي مقيم في سويسرا.