| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 5/5/ 2008

 

يوميات بغدادي
سلطة القانون.. ورجل المرور

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

الامتثال إلى إشارات المرور واحترام رجل المرور هو مظهر حضاري يقاس به مستوى وعي الشعب في احترام القانون والذي يعتمد اعتماداً كلياً على الالتزام من قبل المواطن وهنا لا أريد أن أقول أن المواطن هو المسؤول فقط بل المسؤولية مشتركة وتبدأ من الحكومة، عليها أن تهيئ للمواطن القضايا الأساسية لكي لا يتحجج بعدم الالتزام وان تجعل لرجل المرور ضوابط يعمل على أساسها.
كان رجل المرور في أيام الدكتاتورية المقبورة معروفاً بابتزاز المواطنين بأخذ (الرشاوى) ولا يعنيه تطبيق القانون المهم هذا السائق قد ارتكب مخالفة تنتهي بما يدفعه السائق (رشوه) ويكون هو سيد القانون.
اليوم وبعد الخلاص من الدكتاتورية البغيضة، لقد اثبت رجل المرور إخلاصه للوطن وهو يعمل بجدية لتطبيق القانون، ولا أنسى المواطن الذي يعاني من ازدحام الطرق بسبب انقطاع بعض أو اغلب الطرق الرئيسية في بغداد وارتفاع سعر الوقود والوقوف فترات طويلة كي يمر احد المسؤولين المعفيين من تطبيق واحترام القانون ومن أين حصلوا على الإعفاء لا اعلم ؟ !!حيث لم اسمع أن مجلس النواب صوت على هذا الإعفاء.
لقد نفذ المواطن القرارات التي صدرت من الحكومة وهي الالتزام بقانون الزوجي والفردي ولباس حزام الأمان والتزام رجل المرور بمراقبة المخالفين ومعاقبتهم وفق القانون هذه تؤكد حرص الجميع على الالتزام ولكن لكل قاعدة شواذ كما يقال..
وهنا أريد أن أقص للقارئ حادثة شهدتها في ساحة كهرمانه وهي في مركز العاصمة بغداد حادث مروري بسيط بسبب الازدحام حصل بين سيارة نقل الركاب (كيا) وأخرى خصوصي وبرغم من بساطة الحادث قام سائق السيارة الخصوصي وشخص أخر يجلس بجواره بالترجل من السيارة وسحب مسدساً وهجما على سائق (الكيا) وكأن البلد بلا قانون ولم يعيرا أي أهمية لرجال المرور المتواجدين في الساحة وبرغم من تدخلهم ... كانا مصرين على عدم احترام القانون الذي يمثله رجال المرور مما أثار خفيضة المواطنين المارين في الساحة وارتفعت أصواتهم بدعوة رجال المرور بتطبيق القانون وفعلاً كان دور المرور دوراً مشرفاً بحسم هذه المشكلة إذ القوا القبض عليهم ومصادرة المسدس واخذوا من يريد أن يشهد على الحادث من ركاب (الكيا).
نحن نعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية يكون السلاح بيد الدولة كي تفرض به سلطة القانون على الجميع من هنا أنا أدعو الجهات المعنية أن توجه العقوبة لسائق الخصوصي حيث انه يحمل سلاحاً في وقت تدعو الدولة بان يكون السلاح بيدها وان كان منتسباً إلى إحدى الدوائر الأمنية التي تسمح له بحمل السلاح كونه أساء استخدامه في خدمة الوطن.


 

Counters

 

أرشيف المقالات