| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 5/11/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

حُكم الإعدام ولُعبة الحُكام

 

نضال الشمخي

يعتبر العراق أخطر بلد في العالم هذا ماقاله صحفيون بلا حدود ، ومن خلال مشاهداتنا ومتابعاتنا اليومية أيضا, فلا حكومة ولا أحزاب ولا جيوش أجنبية قادرة على إيقاف الهجمات الوحشية التي تطال الشعب العراقي بلا تمييز بين فئات وطبقات الشعب ، وحتى أن محاكمة صدام أصبحت غير مهمة لشعب العراق الذي كان يمنى النفس أن يرى صداماَ معلقا بحبل المشنقة ليرتاح العراق من شروره وسفكه للدماء.
فلم يعد هم المواطن العراقي شحة الكهرباء والماء أو كثرة المزابل في الطرق والشوارع وإنتشار الأمراض وإنعدام العناية في المستشفيات لقلة الأطباء الذين رحلوا أو قتلوا على أيدي ذئاب العراق ولا يهمه إن كان سرق فلان أوعلان الملايين التي إعدت لبناء العراق ولا يهمه إن كان فلان قد أصبح مديرا أو مدرسا أو موظفا كبيرا على أساس الواسطه لان أخاه أوحزبه أو أحد مقربيه يملك الناصية في توظيفه وترك وأهمال من يستحقون الوظيفة حقا ليأكلوا من ضيم الحياة وقهرها بسبب حكومته الشريفة! وإنما قد أصبحوا مهددين بالقتل بكل لحظة وفي كل مكان حتى في أماكن سكناهم.
وسائل الأعلام المختلفة هاجت وماجت لنقل أخبار الرئيس المخلوع ، والشرطة والجيش عزز سيطراته وفرضت حالة حضر التجول الذي لا ينفع ولا يضر لأنها تابعة لحكومة كارتونية فاشلة ، وها هو السيد المالكي يبشر الشعب العراقي مقدما إن فرحته قد لا تدوم ولا داعي للفرح اساسا لأنه حتى لو أصدرت المحكمة حكم الإعدام على المجرم صدام ، فأن تنفيذ الحكم سيستغرق شهورا أو حتى سنين! هذا اذا استطاعت المحكمة النطق بالحكم قبل أن يحكم حزب عزرائيل ملك الموت على القاضي ومساعديه بالموت ذبحا و قتلا قبل ان يحكموا على صدام السفاح.
ولا يخفى على عاقل أن الوضع أصبح معروفا ومكشوفا ، بأن كل كوادر العراق العلمية والتي تحمل درجات علمية عالية أصبحت في عداد التصفية الجسدية وربما لفترة قصيرة سينتهي شعب إسمه الشعب العراقي وسيرحل ناسه ويتركون العراق وثرواته لذئاب العراق ودول الإحتلال لان أعداد المهاجرين من بغداد الى المحافظات الإخرى والى دول الجوار كذلك يزداد بشكل رهيب وبشكل يومي حتى ان أعداد القتلى والجرحى لا يكشف عنه بالشكل الصحيح وذلك لقلة الصحفيين الذين كانوا ولا يزالوا عرضة لعمليات الإغتيال أيضا ، فمجاميع القتلى تصل بشكل يومي الى حوالي 150 شهيدا ناهيك عن الجرحى .
ولا ننسى كلمة المجرم صدام عندما قال ، سأترك العراق أرضا مهجورة قبل أن أترك السلطة ، وها هم أزلامه ينفذون ماقاله سيدهم السجين ، عراق بلا عمران بلا خضرة بلا شعب ، تسرح فيه الذئاب البشرية وتتكاثر كالسرطان في جسده الجريح ، فمن يضمد جراحك ياعراق وجرحك يكبر وينزف كل يوم ؟ ، والمالكي لا يملك غير كرسي الوزارة والاجتماع بالعشائر ، وكلما إجتمع بالعشائر كلما زاد الوضع سوءأ ، وها هو يبشرنا بأن الفرحة لا تكتمل لان حكم الإعدام لايضر ولا ينفع .
إذن فأن وجودكم لا ينفع أيضا ... فأترك الوزارة وإرحل .