| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 6/6/ 2007

 

أرشيف المقالات

 


الشهداء الاربعة، الشموع الاربعة، ابناء العراق الاربعة
 

تيريزا أيشو

كانت زغاريدكن ايتها النساء خناجر تلهب صدور المرتدين عن دينهم ، هؤلاء اللذين لادين لهم سوى الشيطان الذي يحرك اذنابهم العوجاء ، هؤلاء اللذين لامجتمع يقبلهم ولاقبر سيحملهم مستقبلآ ، هؤلاء اللذين لاعين ولاقلب يحملون بل هم كتلة من الوساخة والقذارة والتي لاتستاهل حتى ان اسميها قذارة بشرية ، ولكن مع ذلك ها انا ارى امامي عيون الاب كني ورفاقه بسمان وغزوان ووحيد وهم واقفين امام الجلجلة وعيونهم مليئة بالمحبة والقدسية الالهية وهم ينادون اغفر لهم ياأبتي ذنوبهم لانهم لايعلمون ماذا يفعلون .
ارواحهم الطاهرة التي حملتها ملائكة الرب الى العلى وهي تزمجر المجد لله في العلى وعلى الارض السلام .
ان نظرات القديسين هؤلاء الى جلاديهم ستتحول الى نيران تلهب اجسادهم التي سيأكلها الدود وتنبذها كل الاعراف البشرية
ان هؤلاء لادين لهم والمطلوب من كل المراجع الدينية الاسلامية بجميع تياراتها وطوائفها ومذاهبها تبرئة ذمتها من مثل هكذا عمل اثيم وان تنفض رداء الاسلام من هذا العمل المشين وتأخذ موقف منه وان لايعلق مثل هكذا عمل بأسم الاسلام، اذا كان ذلك فعلاً صحيحاً، ليسمع العالم كله احتجاجكم واستنكاركم ليعرف الخاسئون ان عملهم هذا غير مبارك ولن يدخلهم الجنة ليردعون.
ابكي يامريم ومرتا والاخريات امهات واخوات واهالي الشهداء فيسوع يصلب من جديد ويساق كل يوم الى الجلجلة  .
ابكوا يا امهات واخوات واباء واخوة كني وبسمان وغزوان ووحيد... ابكوا يا أصدقاء وجيران وزملاء كني وبسمان وغزوان ووحيد. ابكوا ياأحياء وشوارع ودربونات كني وبسمان وغزوان ووحيد. ابكو يا بنات وابناء الحارة المسيحيين والمسلمين والصابئة واليزيدين وكل الاقوام الاخرة فهذا مصابكم جميعاً وهم شهداءكم جميعاً. اضيأوا الشموع لتنير طريق المرتدين وتهديهم الى الصواب والرشد. اين انتم ايها الصحابة الراشدين لتهدوهم الى عقولهم التي عبث بها الشيطان.
امسحي يامريم ومرتا وجوه القديسين المخضبة بدماء الشهادة المثقلة بهموم ومأسي ابناء شعبنا العراقي المبتلي بطمع وشراهة اعداءه المتربصين به. الطمع والشراهة التي ستنقلب يوماً عليهم وينفجروا من كثرة القاذورات التي تملئ بطونهم.
ايها الشعب العراقي الابي كن حذراً واستيقظ ولاتستمع الى اعداء الشعب المتربصين لكم بوجوه شيطانية تحت ستار الاسلام فهم ليسوا بمحبيكم ولاينون الخير لكم اقفلوا ابوابكم بأوجههم وردوا عنهم خدماتكم فهم بمستغليكم ويودون اشغال شعبنا لاجل تمرير مخططات بلدانهم الدنيئة المهترئة لاتصدقوا مايقولون فضرباتهم اذا كانوا فعلاً محررين يجب ان توجه الى المحتل وليس الى صدور ابناء الشعب المعروفة انتماءاتهم الوطنية والمجاهد الحقيقي الذي ينوي تحرير بلده لايمكن ان يوجه سهام حقده الى ابناء وطنه ، وهكذا اعمال هي فقط من صنع المخربين اللذين ينوون تفكيك بنية هذا البلد.
تذكروا بأن يوم القصاص ماهو بعيد مهما طالت يد الظلم والارهاب، هاهو صدام اين اصبح مصيره رغم الطغيان الذي كان قد مارسه الى درجة انه كان قد حبس انفس الشعب والذي بالكاد كان يسحب انفاسه خشية ان يحس بها صدام، الى ماذا آل مصيره.
هكذا اقول لجلادي شعبنا انه لن تغمض لكم عين قبل ان يبدأ شعبي بانزال عقابه الصارم بكم ورميكم في مزبلة التاريخ ايها الحقد الاسود والحثالة البشرية التي ما من بعدكم حثالة.
ايها الشهداء يامن تحولت روحكم الى القديسين وها انا ارى ارواحكم الطاهرة ترفرف فوقنا وفوق عراقنا الدامي وتبذر بركاتها وصلواتها علينا صلوا لاجلنا وصلوا لاجل العراق وشلوا ايادي المجرمين. يارب ارسل نار تحرق قلوبهم واجعلها تلتوي لانهم تمادوا في اعمالهم واجعل ارواحهم لاتعرف الراحة ولاتخلد الى السكون، يارب اعطيني قوة وايمان لاقول لهذا الجبل تحول من هنا فيتحول، اعطيني قوة لاقول لهؤلاء المرتدين تب او احترق في نار الجحيم فيتوبوا اوتلتهمهم نار الجحيم.
اليك يارب ارفع صلواتي وابتهالاتي فأسمعها ولبي يارب طلباتي وطلبات شعبك المظلوم، يارب ثبتني في ايمانك وقوي عودي ولاتدخلني في التجربة واعطيني القوة وزودني بسلاح الحكمة والنزاهة ونقاء النفس والضمير وحب البشرية مهما كانت الوانهم وانتمائتهم ومعتقداتهم فأنني اؤمن مثلك يارب من انك منحت لكل انسان الحق في اختيار الطريقة التي يريد ان يعبدك بها ويجل بها جلالك وليس هناك من طريقة أصح من الاخرى ام خطاء.
انني اطالب مرة اخرى كل مؤسسات الدولة العراقية وممثليها وكل المراجع الدينية تثبيت موقفها من مثل هكذا عمل الان وفي كل مرة يحدث مثل هكذا عمل اثيم وتستنكره ومطلوب من المراجع الدينية خلق شبكة جماهيرية توعي بها جماهيرها بفداحة مثل هكذا اعمال وعواقبها الوخيمة على شعبنا. صلوات الرب معكم جميعاَ. ان ترتقي دولتنا الى العصر الحديث فلاتنسوا نحن الان في القرن الحادي والعشرين ومازالت مظاهر عصر الجاهلية تعشش في صدور من لادين لهم، والاسلام برئ من الجاهلية. ايها الكفار عندما اراد النبي محمد (ص) ان يحتمي هل تعلمون اين احتمى لقد احتمى في الحبشة التي كانت مسيحية ولم يسفكوا دماءئه وساعدوه في رسالته وحافظوا على حياته وكم من الاديرة المسيحية في كل العراق وكل الوطن العربي شاهد على مثل هكذا علاقات وامثال التي كانت فيها منقذة للاجئين والمحتمين اليها من اخوتنا المسلمين.
يارب ارفع صوتي مرة اخرى اليك بعيون لاتتوقف من البكاء وبقلب مجروح واقول مع المسيح والانبياء والقديسين والاب كني والشمامسة بسمان وغزوان ووحيد سامحهم ياابتي لانهم لايعلمون ماذا يفعلون.
ابنة العراق البار ومحبه كل الاديان السماوية والمؤمنة بحق الشعب في تقرير المصير بالمحبة لابالعنف

5.6 .2007