موقع الناس     http://al-nnas.com/

سيادته

 

أحمد الواسطي

الخميس 6/4/ 2006

كثيرا ما نسمع هذه المفردة من على السن المتحدثين وهم يدلون بتعليقاتهم فيما يخص شخصية من الشخصيات العراقية وخاصة رئيس مجلس الوزراء أو رئيس الجمهورية . هذه المفردة هي من المفردات التي تصنع وتنشئ المستبدين والطاغين على هذه الارض . يبدو ان الثقافة التاريخية لا زالت تتحكم بعقلية الكثير من الناس وخاصة بعض وسائل الاعلام المرئية والمسموعة . اننا مسؤولون بعض الاحيان او في اغلب الاحيان ان لم اخطئ التقدير عن صناعة الدكتاتور والصنم . فكثرة ترديد هذه المفردة على مسامع الاشهاد وعلى مسامع المسؤول نفسه تعطي له انطباع مباشر بأنه ليس من طينة البشر العادي ولكنه مصنوع من طينة خاصة به تختلف عن طينة الآخرين .

قال احد الصالحين من هذه الأمة [ من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته ] فحب السيادة هي من شهوات النفس التي حاربتها قيم السماء والارض . لا يمكن لنا لم صفوف الأمة واعادة ترتيب احوالها الا عن طريق المساواة بين ابناءها . فالسيادة تفرق الامة لا توحدها . السيادة تؤسس شرخا عميقا لا يمكن لملمة فراغاته . السيادة تبني جدارا بين البشر نحن لسنا بحاجة اليه .نحن حينما نتحدث عن عراق جديد يجب ان يكون كل شئ فيه جديد , علينا ان ننشئ فاصلا قويا صلبا لا يتهاوى بين ماضي العراق وجديده . نحن نفهم جيدا ان الجديد يولد من رحم القديم وهذه الولادة صعبة وعسيرة ولكن ليس لنا خيار غير هذا الخيار فهو الطريق الوحيد الذي يوصلنا الى ما نحن بصدده ومتوجهين اليه .

القطيعة مع الماضي الفاسد والنتن ضروري جدا لاعادة هيكلة اضلاع العراق المتضعضعة .الواجب يقتضي ان نتحلى بثقافة حديثة ثقافة المساواة بين البشر وما المسؤولية الا خدمة للناس وليس امتيازا. فالسيادة تميز الناس بين عالي وناصي ليس على اساس الكفاءة ولكن على اساس المنصب وهذا بحد ذاته ظلم فاضح لايمكن القبول به ولا يمكن للنفس البشرية ان تتقبله بسهولة ويسر . وكما يقال في المثل أن الشجرة المثمرة متدلية الاغصان اما الشجرة غير المثمرة فهي عيط لا يقبض منها غير اوراق مصفرة متساقطة بلهاء.