| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 7/1/ 2007

 

أرشيف المقالات



تحولات العصور ....في ذهنية أرا خاجادور


شيركوعبدالله

قادني حظي العاثر اليوم أن ادخل الى مركز أنترنيت بعد خروجي من جامع التميمي الكائن في منطقة أرخيته في الكراده داخل حيث قدمت التعازي الى أحد الأصدقاء وذلك بمقتل أحد أخوته دون معرفة سبب القتل كما يحدث عادة في بلاد مابين النهرين ، أقول قادني حظي العاثر وذلك لانني كنت حقا بمزاج متعكر منذ أيام بسبب الموقف الاحتجاجي من قبل بعض القوى العربيه والاسلامية على أعدام الديكتاتورفي يوم العيد وقد نسوا أو تناسوا أن صدام كان يقتل العراقيين في كل أيام السنة لايفرق بين أيام العطل أو الاعياد أو الاشهر الحرام، فأزداد مزاجي سوءا عندما قرأت مقالة للاستاذ أرا خاجادور منشورة في موقع الحوار المتمدن ، يتناول فيها إعدام الدكتاتور صدام حسين ، أقول إزداد مزاجي سوءا ليس بسبب ما جاء في المقال لأنني قد سمعته من قناة الجزيرة بل لأنني أكتشفتُ نفسي كم كنت ساذجا ً ومغفلا ً يوم ألتقيت بـ( الرفيق ابو طارق ) هكذا كان يـُدعى
الاستاذ أرا خاجادور ، كان ذلك قبل عشرين عاما حينها كنت في الفوج الاول للانصار الشيوعيين في قاطع بهدنان ،وبالطبع كان هذا اللقاء ندوة سياسية حضرها جميع الانصارالمتواجدين في مقر الفوج الاول تحدث فيها ( ابو طارق) عن جرائم النظام الديكتاتوري وما يقترفه يوميا بحق ابناء شعبنا وشعوب المنطقه وخاصة هذه الحرب القذرة التي يخوضها ضد الجارة إيران نيابة عن أمريكا لانه مطية من مطاياها ، وصدام حسين ماهو إلا بيدقا صغيرا بيد أمريكا تحركه كيفما تشاء ، ثـقوا يا رفاق إن نظام صدام حسين ،هذا النظام السافل ينفذ ُ مخططا أمريكيا هدفه السيطرة على كل المنطقه من أجل ضمان أمن أسرائيل وصدام حسين شخصيا معروف بأرتباطه مع CIA وما يقوم به الان هو تنفيذا ً لتوجيهات قادته في الادارة الامريكيه .
هذا بعض مما جاء في حديث ( الرفيق ابوطارق ) في تلك الندوة عن ( الرئيس العراقي الراحل صدام حسين "مثلما يسميه في مقاله" ) وفي الحقيقه هو أراد ان يكتب هذه الجملة بشكل أخر أي أن تكون ( الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين )
ولا أدري ما الذي منع الاستاذ أرا خاجادور من قول ذلك ؟ سيما وهو من أول كلمة في مقاله الى أخر كلمة يريد أن يـُثبتْ إن صدام حسين مات شهيدا.
والذي جعل مزاجي يزداد سوءا هو تزاحم الاسئلة في رأسي ، لماذا كان الاستاذ أرا خاجادور يخدع الناس بموقفه من صدام حسين وحزب البعث ؟؟
ولماذا كان يرائي بعدائه للنظام سابقا ً ؟؟ وهل يعقل أن يصبح العميل للمخابرات المركزية الامريكية أنسانا وطنيا ً بليلة وضحاها ؟؟ ما الذي جناه الاستاذ أرا خاجادور من موقف المراءاة هذا ؟؟ ، وهو العارف بأن التاريخ قد خصص مكانا يليق بأصحاب هكذا مواقف. كثيرة هي الاسئلة حقا وكبير هو الندم على أكتشاف حقيقة البعض بشكل متأخر.
أخيرا لدي تعليق على ماجاء في مقال الاستاذ أرا خاجادور وهو أن ثلاثة أرباع المقال تدور حول قضية واحدة وهي ان صدام حسين ( شهيد ) . والربع الاخير يدور حول قضية أخرى هي أن صدام حسين كان معاديا لامريكا وقد أفشل مخططاتها في المنطقه وبهذا يكون صدام حسين ( شهيدا وطنيا وعربيا وعالميا ) وهذا ما أعاد الى الذاكرة أحدى حكايات الراحل ابو كَاطع :
( ذيج السنه , جان حسين الشنتاف كَاعد بالديوان , لفله جكَاره وتحنحن وكَال للشيخ ، أمحفوظ ياهو اليكَدر إيسوي النكَسه وألانكَس منها ، الناس الكَاعده بالديوان سكتت ومحد جاوبه ، الشيخ كَاله حسين سويهن انت وخل نعرف شلون ، كَام حسين شال دشداشته وخرا بنص الديوان ، كَال الشيخ هاي النكَسه عرفناهه شنو الأنكَس منهه ، أخذ حسين خيزرانة الشيخ وضرب الخريه فطفرت على الكاعدين بالديوان ) .