| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 7/10/ 2008

 

يوسف سلمان يوسف
المثقف الكادح و السياسي الواعي

حسين بهاء

(الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق )
نطقها الوطني و الشيوعي العراقي و تأرجح الجسد العملاق وبقيت ابتسامة النصر و ذهب الطغاة إلى مستنقعهم الموعود.
عند الحديث أو الكتابة عن قائد متمرس ميداني و يمتلك الأسس العلمية و المنهجية لخلق الوعي و الحس الطبقي للناس و تسليح الكادحين بالفكر الخلاق لمواجهة الإقطاع و اشتباههم و أساليب البرجوازية الناشئة في العراق و طبيعة الحكم الملكي و ازلامة و أخيرا وهو الأخطر من كل ذلك الاحتلال الإنكليزي و الذي أطلق علية الانتداب (لتخفيف وطأته على سامعيه),إذن انقسم المجتمع إلى قسمين ولا وسطية بينهما :
1- الاستعمار و النظام الملكي و الإقطاعية والبرجوازية وقسم من رجال الدين.
2- الطبقة العاملة المتكونة حديثا و الفلاحين والبرجوازية الوطنية و باقي كادحي الوطن.
الأولى تمتلك كل وسائل القمع و الإرهاب و فنون الاستحواذ و التسلط و كذلك أدوات التنفيذ المتمثلة بأجهزة الشرطة و الأمن ....... الخ وكذلك الدعم من حكومات المنطقة و الدول الأوروبية .
إما الثانية لا تمتلك ألا خاصتين , قوة عملها وحبها للوطن و حسها الطبقي و دعم الثورة البلشفية و تضامنها مع شعوب العالم و الوقوف معها في نضالها وتحررها من كل أشكال العبودية و الاستغلال .
نعم حررت الثورة البلشفية كل الشعوب التي كانت تحت سيطرة الحكم البطرياركي الروسي و منحتهم حق الاتحاد مع الحكومة البلشفية أو بناء دولهم و مستقبلهم بعيدا عن هذا الاتحاد أو الدولة الجديدة التي يقودها الحزب الشيوعي الروسي ,نعم وكان الدعم قد نال العراق أيضا من خلال الرسائل المتبادلة بين السلطة الثورية البلشفية وبين قادة ثورة العشرين الأبطال و التي كشفت حقيقة الأساليب و الممارسات للاستعمار الإنكليزي و تبيان طبيعة و مخططات الدول الاستعمارية من خلال نشر كافة المعاهدات و المواثيق بين الدول الاستعمارية و كيفية تقسيم العالم و إخضاعه إلى نفوذها و استثمار و استغلال خيرات الشعوب .
هكذا أجواء كانت تحيط بالعالم في تلك الفترة بكل كياناتها , حفزت التفكير الوطني على خلق حالة من الإبداع الخلاق و الإيمان بضرورة نقل المجتمع من حالة الركود و التخلف إلى طور جديد من حيوية الحياة و الإبداع الفكري المتنور و المناهض لكل أساليب التجهيل و الاستغلال و العبودية , وكانت إحدى هذه الحالات هي نواة تشكيل الحلقات الماركسية الأولى بقيادة الكادح الثوري و المبدع المثقف (يوسف سلمان يوسف) في مدينة الناصرية مدينة الفقراء و المهملة دوما من قبل الحكومات إلى لحظة كتابة هذا المقال .
لقد أنجبت الأوضاع المزرية في جنوب العراق رجالا تسلحوا بحب الوطن و الناس و إيمانهم بالنهج الماركسي _بالرغم من فهمهم البسيط و الأولي للمبادئ و الأهداف النيرة لهذا الفكر الخلاق _ و لكن بالمقابل إصرار يوسف سلمان على مواصلة التعلم ثم التعلم لفهم الماركسية و ذلك من خلال مؤهلات يمتلكها القائد الشيوعي القادم من صلب الناس و المجتمع .
كانت للخالد يوسف سلمان خاصتين جدا مهمتين أولوهما العمل و ثانيها القراءة , من خلال العمل تولدت لدية القناعة التامة يجب أن تتغير حياة الكادحين نحو الأفضل و الأحسن و يجب شحذ الهمم و توعيتهم و عدم السكوت على الظلم و الجور التي تعاني منها الطبقة العاملة الفتية و كذلك كادحي الريف العراقي من الفلاحين و فقراء الفلاحين من سياط أشباه الرجال الإقطاعيين و أذنابهم , من كل هذا ولدت الفكرة و بدأت عجلة التغيير و أصبحت حياة المناضل الفتي الوطني العراقي ترتكز على ثلاث من الأسس الرصينة و المتينة :
1- القراءة من اجل التزود بعلوم المعرفة للفكر الماركسي .
2- التحرك نحو مثقفي المدينة ووطنيها .
3- العمل من اجل لقمة العيش و الاحتكاك المباشر بالكادحين.
بهذا العمل المثابر و الخلاق نضجت الحلقة الماركسية الأولى من كدح الأرض وعقول رجالها الأشاوس . طبع أول منشور شيوعي , العجلة دارت ليس هناك قوة تستطيع أن تقف أمام حالة الوعي إذا اتسم بالوطنية الصادقة و بالفكر الماركسي , هاتين الخاصتين لازالتا هما معيار الانتماء للحزب الشيوعي العراقي .
قالها يوسف سلمان (كنت وطنيا قبل أن أكون شيوعيا و عندما أصبحت شيوعيا , صرت اشعر بمسؤولية اكبر إزاء وطني و شعبي) قالها بصدق الوعي و الإيمان الكامل بالفكر و الناس و الوطن.
هذا المثقف السياسي الماركسي تزود بالمعرفة و درسها منهجا أكاديميا وتفوق بعلومها وكان قائدا عن حق و جدارة.الإنسان الخالد كتب في التنظيم والسياسة و الاقتصاد و مؤلفاته و مقالاته دليل إثبات على ثقافة موسوعية مستمدة من الاحتكاك المباشر بالواقع الفعلي و العملي و الإطلاع على هموم الناس و المجتمع ككل.
(إن النضال من اجل الديمقراطية السياسية ووحدة القوى الوطنية نقطة انطلاق في نضالنا التحرري .) لا تزال هذه المقولة ذو حيوية و تستحق الاهتمام , أليس كل الوطنيين العراقيين يسعون من اجل الديمقراطية الحقيقية و التحرر من الاحتلال الأمريكي ,هكذا هي وطنية الشيوعيين العراقيين و قائدهم الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف - فهد -


 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات