| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 7/7/ 2008

 

موقع الناس المحترم

تحية طيبة

أرجو ألا تصلكم مساهمتي متأخرة.

عند وصول رسالتكم الكريمة المتضمنة أسئلة الملف الخاص باليوبيل الذهبي لثورة 14 تموز في منصف أيار الماضي بدأت بكتابة الإجابات على أكثر الأسئلة، على أن أكمل الإجابة على الأسئلة المتبقية لاحقا، إلا أني انشغلت عن الموضوع، وها هي المناسبة قد اقترب موعدها، لذا أبعث إليكم ما أجبت عليه، راجيا المعذرة لعدم إمكاني الإجابة على عدد منها، لعل الإجابات تصلكم في الوقت المناسب، مع تحياتي وتقديري.

ضياء الشكرجي

07/07/2008

ملف خاص بمناسبة اليوبيل الذهبي لثورة تموز عام 1958

al-nnas. com [al-nnas@hotmail.com] - Fri 5/16/2008 7:35 AM

الأستاذ العزيز: ضياء الشكرجي

تحية حارة

يبادر موقع (الناس) إلى إعداد ملف عن ثورة 14 تموز 1958 بمناسبة يوبيلها الذهبي. ويشرفنا أن تكونوا أحد الكتاب المساهمين في هذا الملف، الذي يضم محاور متنوعة، علاوة على ما تقترحونه من محاور وأسئلة أخرى أو زوايا رؤية لم يجر التطرق إليها، ولكم منا خالص الود والشكر سلفا.

المحاور والأسئلة المقترحة

* * * * * * * * * * * *

ملف خاص بمناسبة اليوبيل الفضي لثورة تموز عام 1958

ضياء الشكرجي

1. كثرت التسميات لثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، فمنهم من سماها (ثورة) ومنهم من سماها (انقلاب) ومنهم من سماها (انقلاب ثوري)... الخ من التسميات، فكيف تنعتون هذا الحدث؟ ولماذا؟
-
الاسم يكون متكونا من كلمة أو كلمتين، ولذا من الصعب أن أعطي للحدث اسما يناسبه، ولكني بدلا من أسميه باسم ما يمكن أن أوصفه، وتوصيفي له إنه (انقلاب عسكري بتأييد شعبي). وهذا لا علاقة بتقويم الحدث والنظام الذي تمخض عنه، لأن الثورة فعل جماهيري، بينما عملية التغيير حصلت بتخطيط سري من قبل الضباط الأحرار، ثم التحرك السري أيضا في ليلة الرابع عشر من تموز. إلا أنه بعد الإعلان عنه، حظي بتأييد جماهيري وواسع جدا بحيث كاد يكون شاملا، وبفرحة شعبية عمت العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

2. يرجع عدد غير قليل من الكتاب والباحثين ما عاشه العراق من اضطراب سياسي، ومن دكتاتوريات متعاقبة، ويلقون تبعات كل ذلك على ثورة الرابع عشر من تموز. ما هو تقييمكم لهذه الرؤى؟ وما هو رأيكم هذا الموضوع؟
-
بمعزل عن تقويم عهد عبد الكريم قاسم، فإن حدث 14 تموز إنما كان البداية لسن سنة الانقلابات التي توالت على العراق، والتي انتهت بأسوأ نظام ديكتاتوري وأشدها وحشية، ثم انتهت تلك الديكتاتورية بما نحن عليه من أوضاع مأساوية. والإفرازات السلبية لحدث ما لا يكون دائما مبررا لإدانته، فلعل المنطلقات في ثمة انقلاب أو ثورة أو مقاومة تكون سليمة، وتحظى بتأييد شعبي واسع، ثم يتبين خطؤها من خلال ما يترتب عليها من تطورات لم تكن محسوبة، هذا يمكن أن يقال عن عملية التغيير في 14 تموز، ويمكن أن يقال عن ثورة العشرين، ويمكن أن يقال عن مقاومة الاحتلال بعد 9 نيسان، وأعني هنا أولئك الذي اعتمدوا المقاومة المسلحة من منطلق وطني حقيقي، وليس من استخدم شعار المقاومة لأغراض أخرى من إرهابيين وغيرهم، وكذلك عن قرار مقاطعة العملية السياسية فيما بعد 2003. ولكن يختلف خطأ عن غيره، بمدى المردودات السلبية لذلك الحدث، مع تأكيدي على وطنية الدوافع لثورة تموز وبالأخص وطنية ونزاهة زعيمها عبد الكريم قاسم.

3. هل كانت الثورة ضرورة حتمية أملتها عوامل اجتماعية - اقتصادية وسياسية، أم مغامرة لمجموعة ضباط طامحين للسلطة، كما يقول البعض؟
-
هي ليست هذه ولا تلك، فمن حيث كونها ضرورة، فإنها حتما لم تكن كذلك، وإن كان النظام الملكي غير مبرأ من السلبيات. وفي نفس الوقت لا أرى من الموضوعية والإنصاف اعتبارها مغامرة لمجموعة ضباط، لأن الدوافع كانت وطنية، لاسيما لزعيم عملية التغيير تلك المرحوم عبد الكريم قاسم، ولكن سلامة الدوافع لا توجب دائما تصحيح الفعل. فإني أجد أن النظام الملكي كان قابلا لأن تجري عليه عملية تحول ديمقراطي بالتدريج، وعن طريق النضال السياسي، ولو إني لا أرى قاعدة عقلانية لمفهوم النظام الملكي الوراثي، وأجد أن النظام الجمهوري أكثر انسجاما مع روح الديمقراطية، بالرغم من وجود نظم ملكية ديمقراطية. ولكن حتى التحول من النظام الملكي إلى الجمهوري كان يمكن الدعوة إليه عند توفر الأجواء الديمقراطية المناسبة بآليات الديمقراطية نفسها، وحتى مع عدم تحقق ذلك، كان سيكون الوصول إلى ديمقراطية ليبرالية مع الوقت، ولو طال، أفضل من كل هذا العنف وتتابع الانقلابات ثم ظهور الإيديولوجيات الراديكالية من ماركسية وقومية فإسلامية.

4. ألم يكن بالإمكان تطوير النظام الملكي إلى نظام ديمقراطي منتخب من الشعب دون ثورة كما جرى في 14 تموز عام 1958؟
-
بالرغم من أني لا أرى مبررا معقولا للملكية، وأفضل النظام الجمهوري، إلا أن العهد الملكي في العراق كان بالإمكان تطويره، بحيث كنا قد حققنا اليوم خطوات باتجاه استكمال عملية التحول الديمقراطية، كانت ستكون حسب تقديري متقدمة كثيرا على ما نحن عليه اليوم.

5. هل يبرر استخدام العنف والجيش لتحقيق أهداف نبيلة؟
-
هذا أمر مخالف لأسس الدولة المدنية الدستورية الديمقراطية، إلا إذا يُئِس فعلا من خلاص شعب إلا بهذه الوسيلة، ولكننا عندما نضع استثناءً يخشى أن يساء استخدام الاستثناء أكثر مما تتوخى الفائدة منه.

6. هل كان ممكنا لمسار الحدث أن يأخذ اتجاها أخر غير الذي سلكه وكيف؟
-
نعم وبلا شك، فمع ما بينت من ملاحظات، شكل حدث الرابع عشر من تموز فرصة للقوى الوطنية، كان بالإمكان أن تستثمره، إلا أن الرشد السياسي لتلك القوى كان ما زال قاصرا عن معرفة استخدام أفض السبل لاستثمار الفرصة، وحتى زعيم تلك الحقبة مع كل وطنيته وحبه للشعب العراقي، لم يكن سياسيا ذا تجربة، ولم تكن لديه ثقافة ديمقراطية، بقدر ما كانت لديه عاطفة وطنية صادقة، ولكنه لم يكن من جهة أخرى مُبرَّأ تماما من نزعة حب الزعامة، ولو إنه كان في نفس الوقت يتحلى بأخلاقية التسامح لاسيما مع خصومه. المهم لو كان هناك رشد سياسي للقوى الوطنية وابتعاد عن التأدلج الثوري، ولو حلوا نزاعاتهم بشكل أكثر عقلانية مما جرى، كان من الممكن أن يمدوا يد التعاون مع زعيم الثورة للتحرك تدريجيا في مسار عملية التحول الديمقراطي.

7. هل تعتقد أن العامل الذاتي، أي الضباط الذين أشعلوا فتيل الثورة والقوى الوطنية التي ساندتهم والقوى المعادية في الداخل والخارج، أم هناك عوامل موضوعية هي من قادت مسار الحدث على الطريق الذي نعرفه؟
-
العامل الذاتي كان بلا شك تأثيره الكبير فنزعة الزعامة عند زعيم الثورة من جهة، والنزعة القومية عند خصومه المتأثرين بالنهج الناصري أو البعثي، وكذلك نزعة الزعامة التي كانت تتحين الفرص لتحل محل الزعيم، وشبه الأمية السياسية للضباط الذين قادوا العملية، هذا دون إهمال العوامل الموضوعية، من انخفاض مستوى الوعي السياسي الجماهيري، والصراع السياسي الحاد الذي استخدم فيه العنف بين التيارين الأساسيين والمتعاطفين مع كل منهما، التيار الوطني/القاسمي،اليساري من جهة والتيار القومي/الناصري/العارفي/البعثي من جهة أخرى.

8. من المعروف أن النظام الملكي قد سقط خلال ساعات، وإن جماهير الشعب احتضنت قادة الثورة وباركت لهم عملهم، بحيث يمكن القول أن الحدث لم يكن معزولا ولا نخبويا. إذن كيف ولماذا تغير مسار الأحداث بعد أشهر من وقوعه؟
-
ليس هذا الحدث وحده الذي احتضنته الجماهير، ثم آل مآله إلى ما اضر بتلك الجماهير، فلدينا شواهد كثيرة، كالثورة البلشفية في روسيا، والثورة الإسلامية في إيران من أبرز هذه الشواهد. فليس هناك تناقض بين تفاعل الجماهير لحدث ما واحتضانها له، وبين أن يكون مسار العملية التي أفرزها ذلك الحدث سليما وفي مصلحة تلك الجماهير.

9. من الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية لما آلت إليه الأمور، حيث تم إجهاض ثمار نضالات وأحلام وأماني الجماهير خلال عشرات السنين؟
-
من الصعب جدا حصر المسؤولية في طرف واحد، وإنما هي مجموعة عوامل تضافرت فأدت إلى ما أدت إليه؛ ولكن يمكن أن نقول أن جزءً منها تتحملها أخطاء التيار الوطني يومئذ، وجزءً تتحمله أخطاء التيار القومي، ولكن لا يمكن أن نضع هنا هذين التيارين في كفتي ميزان متكافئتين، لأننا في الوقت الذي نتحدث فيه عن أخطاء في جهة القوى الوطنية ولاسيما اليسارية، نجد أن التيار القومي وبالأخص حزب البعث، ذهب بعيدا إلى استخدام أسلوب التآمر والانقلابات، الذي كانت مؤامرة 8 شباط 1963 تمثل تلك اللحظة الكارثية التي أودت بأماني الجماهير وتطلعاتها، والتي أعقبها انقلابان، الأول على البعث على يد حليفه عبد السلام عارف، والثاني هو الكارثة الأخيرة بمجيء البعثيين مرة أخرى في تموز 1968 بقيادة البكر وصدام الذي سرعان ما استولى على السلطة فصيرها دموية رهيبة، وأدخل العراق في طاحونة الحرب مرتين، ناهيك عن حربه الداخلية ضد الأكراد.

10. اختلف الكثيرون في تحليل شخصية قائد الثورة الشهيد عبد الكريم قاسم. فمن قائل يقول إنه دكتاتور، وآخر يقول إنه وطني حقيقي وعراقي صميمي، أو يتهم بالتناقض والتقلب. في أي موقع يمكن وضع هذا الرجل؟
-
إني في الواقع تجنبت لحد الآن إعطاء تحليل لشخصية هذا الزعيم الوطني المخلص للعراق، لأن شخصيته فعلا تشتمل على بعض التناقض. فهو من جهة وطني محب للعراق بشكل كبير جدا، ولكنه للأسف لم يؤسس لنظام ديمقراطي، ولو إن هذا ما لا نستطيع إعطاء حكم نهائي فيه، لأن الرجل لم يبق طويلا في الحكم، فالأربع سنوات ونصف السنة التي قضاها قياسا على ما تحاجه التحولات السياسية، قد لا تعطي حكما نهائيا، بعدم إمكان التحول الديمقراطي تدريجيا، ولكن ربما كانت هناك عقبة أمام هذا مشروع التحول الديمقراطي، هو أنه ورغم وطنيته التي لا شك فيها، ورغم عراقيته، ورغم نزاهته وابتعاده عن كل ألوان الترف أو محاولة الإثراء، ورغم تسامحه الكبير مع خصومه، كان مولعا جدا بدوره كزعيم للشعب العراقي. ولكن هذا لم يكن ربما مانعا كبيرا، لو استطاعت القوى الوطنية أن تعرف كيف تنسق مع الزعيم لإجراء التحول الديمقراطي تدريجيا. ولكن القوى الوطنية نفسها لم تكن آنئذ ذات تقليد ديمقراطي واضح، لأن قوى اليسار كانت هي المهيمنة على الشارع العراقي في شقه الوطني الموالي للزعيم عبد الكريم، وهذه قد تحولت مؤخرا إلى الديمقراطية، بعدما تحولت الأحزاب الشيوعية لأورپا الشرقية إلى أحزاب ديمقراطية، وهذا لم يحصل إلا بعد انهيار المعسكر الاشتراكي الذي كان قائما كله على أساس ديكتاتورية الحزب الحاكم، وهو الحزب الشيوعي، تطبيقا مشوها لمبدأ ديكتاتورية الطبقة العاملة التي تحولت الأحزاب الشيوعية في وقت متأخر جدا عن تلك الحقبة إلى ما يسمى اليوم بالاشتراكية الديمقراطية. إذن فرص التحول الديمقراطي تحت ظل الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ليست بالمسألة التي نملك اليوم وضوحا في احتمالات مساراتها، لو بقي العهد الجمهوري الأول وعُمِل على تطويره.

12. الصراع الذي اندلع بُعيد انتصار الثورة سواء على نطاق الضباط أو على نطاق القوى التي ساهمت للتحضير لهذا الإنجاز، هل دار حول قضايا سياسية أو اقتصادية - اجتماعية، أم على قضايا تتعلق ببناء الدولة الجديدة؟ وهل كان هذا الصراع يتعلق بالصراع الإقليمي أم جزء من إفرازات الحرب الباردة المستعرة في تلك الفترة؟
-
في تقديري إن الصراع كان سياسيا، فكان هناك صراع أخذ يتصاعد حدة بين التيارين الأساسيين، التيار الوطني الموالي لعبد الكريم قاسم من شيوعيين ووطنيين ديمقراطيين، وهذا تيار كانت أهم ملامحه إضافة إلى الانحياز إلى عبد الكريم قاسم، هو إنه ينتمي بدرجة أو أخرى إلى اليسار، وكان يعول بالتالي على صداقة ودعم الاتحاد السوڤييتي، وكان يرفض الوحدة الاندماجية مع الجمهورية العربية المتحدة بزعامة جمال عبد الناصر، ومن هنا كان شعار هذا التيار في الأيام الأولى بعد التغيير هو (اتحاد فيدرالي وصداقة سوڤييتية)، ويقصدون بالاتحاد الفيدرالي كبديل عن مطلب الوحدة الاندماجية، كما وبقي شعار الزعيم عبد الكريم قاسم (الجمهورية العراقية الخالدة)، أي استحالة اندماجها في دولة وحدة عربية. والتيار الثاني الذي التف حول الرجل الثاني في انقلاب 14 تموز وهو عبد السلام عارف، والذي كان يتخذ جمال عبد الناصر كقائد عربي رمزا له، وهو التيار المتكون من البعثيين والقوميين العرب، وكانوا يطالبون بالوحدة الفورية الاندماجية مع الجمهورية العربية المتحدة بزعامة عبد الناصر. وأخذ الصراع بينهما منحى من العنف، ومع هذا لعله لا يقارن أبدا بعنف ما بعد 9 نيسان.

13. الحزب الشيوعي العراقي لعب دورا هاما في التهيئة للثورة وفي توجيه الشارع بعد نجاحها. كيف يقيم أداء ومواقف الحزب بإيجابياته وسلبياته؟
-
الحزب الشيوعي بلا شك هو من أعرق الأحزاب الوطنية التي ناضلت ضد العهد الملكي، وهنا يرد السؤال ما إذا كان أصل معاداة العهد الملكي كان صحيحا، أو ما إذا كان ذلك العهد يمثل أرضية أفضل من كل التجارب اللاحقة للتحول الديمقراطي، لعلنا كنا بلغنا فيه أشواطا متقدمة أكثر بكثير مما حصل الآن. ومع هذا لا بد من تسجيل السبق للحزب الشيوعي لأننا لا بد من أن نميز بين وطنية المنطلقات وبين أخطاء تحصل في فترة كان فيه الرشد السياسي عموما غير متكامل. المشكلة أن الحزب الشيوعي الذي كان يملك فرصة ذهبية في جعل الجماهير تلتف حول شخصية الزعيم عبد الكريم وبالتنسيق مع القوى الوطنية الأخرى كالحزب الوطني الديمقراطي والحزب الوطني التقدمي وغيرهما، من أجل تأكيد عراقية العراق دون اتخاذ الموقف الحاد تجاه ما يسمى بعروبة العراق، ودون المساس بمقدسات أكثرية الشعب العراقي، حيث أخذ أنصار الحزب وربما السذج من بعض منتسبيه يطرحون شعارات فيها استفزاز للمشاعر الدينية، مما أوجد الأرضية لاستصدار فتوى (الشيوعية كفر وإلحاد) التي وُرِّطـَت بها المرجعية العليا في النجف آنذاك، واستفاد البعثيون بشكل خاص منها، ثم إن الحزب الشيوعي لم يبلور آنذاك نظريته في الديمقراطية، وإن كان قد نعت نفسه آنذاك بالتيار الديمقراطي، ولكن هذا كان توصيف من توصيفات المعسكر الاشتراكي، فكانت هناك دول تنتمي إلى هذا المعسكر تصف نفسها بالديمقراطية وأخرى بالشعبية، ولم يأت التوصيف من خلال تبني النظرية الديمقراطية بشكل واضح، بحيث تعني التعددية والانتخابات الحرة والحياة البرلمانية والحياة الحزبية والتداول السلمي للسلطة، وإنما كانت لفظة الديمقراطية شعارا يميز اليسار عن اليمين، فيقال القوميون من جهة والوطنيون أحيانا والديمقراطيون أحيانا أخرى من جهة ثانية، وبقي مصطلح القوى الديمقراطية إلى وقت قريب تقصَد به قوى اليسار. ومن أخطاء الحزب الشيوعي أيضا إنه لم يكن منزها من العنف ضد خصومه، إضافة على انه استعجل في طرح مشاهد كانت تعتبر ربما سابقة لأوانها، كالمقاومة الشعبية المتشكلة من الجنسين بشكل كان يستفز التقاليد الاجتماعية المحافظة.




 

free web counter

 

أرشيف المقالات