| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

السبت 7/2/ 2009



الانتخابات والتمني

غازي صابر

خلال الاشهر التي سبقت الانتخابات وبين ضجيج الدعايات الصاخبة لها توقع العديد من المراقبين ان تتغير الخارطة السياسية لمجالس المحافظات . مستندين في تقييماتهم على حجم الاخفاقات والتردي الحاصل والواضح والمؤشر بألارقام سواء كان للفساد المالي او الاداري . وكل هذه الاخفاقات تتحملها الاحزاب الاسلاميه التي تقود العمليه السياسيه في عموم البلاد عدا الاقليم . والغريب ان العديد من قيادات هذه الاحزاب قد اعترف بفشل القياده هذه في العديد من الصحف والفضائيات .

وفي خضم الصراع الحاد بين مختلف الاحزاب للاستعداد للانتخابات يبدو ان الاحزاب الدينيه استعدت لها بشكل جيد فقد قلبت الطاوله على الجميع ولتخلط الاوراق على الناخب البسيط والجديد على لعبة الانتخابات . وقد قسمت نشاطاتها الى ساحتين الاولى اجتماعيه والاخرى سياسيه وكنتيجه لهذه المنافسه تباعدت هذه الاحزاب ( احزاب كتل الائتلاف والتوافق ) وكونت احزاب جديدة مرافقة لها ووقفت خلف شخصيات اسمتها مستقله . وبدأ كل حزب يتنصل من شرور الاخفاقات والسرقات وكأنه يخلع ملابسه ويدخل دار القداسة من جديد ويرمي هذه الاخفاقات على الحزب الاخر . وراح الكل يجاهد في دعايته الانتخابيه الى محاسبة المقصرين ومحاكمتهم على هذه السرقات والاخفاقات وتباكوا على حال المواطن المنكوب والمظلوم في المساجد والحسينيات ووصل الصراع بينهم داخل الشعائر الحسينيه في محرم .

وفي الساحة السياسيه نشطت هذه الاحزاب الى تأجيج النعرات العشائريه والمشاعر الوطنيه والقوميه مستندة على الحس العالي لدى المواطن العراقي ولكرهه للاجنبي ( امريكا وايران ) وهذا ما جاءت به نتائج الانتخابات فقائمة رئيس الحكومه كانت قواعد فوزها بسط الامن وابرام المعاهدة العراقية الامريكيه والوقوف بحزم في الخلافات القائمة بين المركز والاقليم وبنفس الاتجاه حققت قائمة الحدباء فوزها الساحق وكذلك قائمة المشروع لصالح المطلك وكذلك الاحرار الصدريه لوقوفها ضد الامريكان والفدراليه .

وكان الخاسر قليلآ هو المجلس الآعلى لآتهامه بالتعاون مع ايران ولتحالفه مع الاكراد على حساب رئيس الوزراء ولآصراره على فدرالية الجنوب ولم تشفع له خطبه الرنانه من انه الاقرب للمرجعيه . وكل الخسارات لآحزاب الائتلاف التي لم تخرج خارج الكتله .

واذا كانت هذه النتائج غير مزورة فهذا يعني ان نصف الناخبين تقريبأ لم يصوتوا 49% اما الذين صوتوا فقد اعطوا ظهورهم للاخفاقات والاختلاسات والخدمات المترديه وصوتوا فقط لصالح السياسه بأبعادها العروبيه والعشائريه والطائفيه .
وفي الختام الخارطة السياسية لم تتغير فألاحزاب الدينيه غيرت شيئا من جلدها وهي التي ستحكم في المحافظات على الاقل في الوسط وفي الجنوب . واذا كان الخط العلماني لم يحقق نتائج تذكر فهذا يعني ان السمه الفكريه للحاله الاجتماعيه والاقتصاديه المترديه والتي يعيشها البلد هي التي عكست طابعها على النتائج كما هو الفكر والذي يبرز كأنعكاس للواقع المعاش على الارض .

ولعنة القائد الواحد القوي والمحفورة عميقأ بالذاكره العراقيه والعربيه والاسلاميه كانت دافعأ للناخب في اختياراته.
 

free web counter

 

أرشيف المقالات