| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الثلاثاء 7/11/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

تعقيبآ على " دفاع !" محامي " الشرقية"! هل يستقيم الظل والعود اعوج ؟!

 

عاطف العاني

طلع علينا السيد سلام مسافر بمطالعة حماسية، دفاعآ عن قناة– الشرقية– لصاحبها ومديرها السيد سعد البزاز. ومن حقه بأعتباره محامي دفاع! أن يكيل المديح لقناته المفضلة، ما دام مبهورآ بها، مقتنعآ بسياستها وبرامجها، وبأنهاالمعبر الحقيقي عن آماله وتطلعاته وأحلامه وأمانيه الخ .ولكن ليس من حقه ان يستغل المناسبة لتوجيه سهامه السامة ضد قوى وشخصيات سياسية معروفة بوطنيتها وتاريخها المشرف، متهمآ اياها بالعمالة، مستخدمآ رخيص الكلام، مما يعكس مستوى متدنيآ من أدب المخاطبة والاخلاق. ولا ادري من الذي فوضه حق توجيه الاتهامات للآخرين والطعن بهم!
لم يقل لنا المسافر كيف( اصبحت قناة الشرقية وصحيفة الزمان من الواحات القليلة بل النادرة في صحراء الوطن ) على حد تعبيره ، بينما يؤكد في الوقت نفسه قائلآ (.. لقد اسهم سعد البزاز ، صاحب = الزمان = ومالك الشرقية ، قبل الغزو في الترويج للمشروع الاميركي ، وراهن على الاحتلال ) ! فكيف تحول السيد البزاز، بين ليلة وضحاها ،! الى مناضل عنيد– جدآ – ضد المشروع الامريكي والاحتلال؟ ولعلك تدري أيها المحامي– القدير! ( وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم) بأنه كان يحلم في أن يصبح عضوآ في مجلس الحكم، وكان اسمه ضمن القائمة الاولى التي ضمت35 شخصآ لكنه استبعد بعد تقليصها الى 25 عضوا ، فتبخر حلمه الجميل في ان يتبوأ منصب وزير الثقافة . وليس عبثآ ما يقوم به – مشكورآ – من نشاطات ثقافية، لعل اصحاب القرار ينتبهون اليه ويفكرون في استيزاره.! وبالمناسبة فهو يحقد على اول وزير للثقافه لكونه – كما يعتقد– قد سلبه حقه في الوزارة . ولم يأت اعتباطآ هجومك على الوزير نفسه ، دون الآخرين ممن ليست لهم اية علاقة بالثقافة والمثقفين ، مما يؤكد أنك تعرف تمامأ من اين تؤكل الكتف! ويشهد المنصفون على أن ذلك الوزير عمل الكثير ، ولعل عقد مؤتمر المثقفين كان واحدآ من أبرز تلك الاعمال، ولست في معرض تقييم أعماله، ولكن لابد من قول كلمة حق . وبودي أن أسألك عن سبب اغفالك الأشارة (في معرض اشادتك بالشرقية) الى انها ( الوريث الشرعي لقناة الشباب لصاحبها ومديرها عدي صدام حسين الصديق الصدوق لصاحب ومدير الشرقية ) – وافق شن طبقة . ويعرف العراقيون حق المعرفة ان مدير الشرقية كان – نديم وأضحوكة ومضحك - المدير السابق لقناة الشباب – المؤدب جدآ – والذي لا تستهويه الا النكات التي يرويها له سيدك الجديد ، وبخاصة تلك التي تروى همسآ ! اما مسألة تعيينه مديرآ للمركز الثقافي في لندن ، فتلك حكاية يعرفها جيدآ اصدقاؤك العاملون سابقآ في السفارة العراقية بموسكو ، المتتبعون لأخبار وتحركات الناس!! وعن – قصة – اصداره الزمان فبأمكانك ان تسأله عنها . وأن لم تتجرأ على سؤاله ، فسأقول لك انه يردد دائمآ بأن – مموليه – هم بضعة – مجانين –استطاع قشمرتهم ( خداعهم ) ، فأغدقوا عليه بملايين الدولارات لسواد عينيه !! وأرجو ان تسأله ايضآ عن ممولي –الشرقية -، وانتاج المسلسلات التلفزيونية والأنشطة الأخرى ( الخيرية!). فلعل ثمة مجانين آخرين وقعوا في شباكه !
وانصحك لوجه الله ان تتجنب العمل في احدى مؤسساته( مراسلآ او مديرآ لمكتب أو أي ظيفة لها علاقة بعملك الجديد ) ، وأن رغبت ، كما ينبيء دفاعك المتهالك ، فما عليك الا ان توقع معه عقدآ تثبت فيه حقوقك وواجباتك وتصدقه عند كاتب العدل ، لأن سيدك الجديد سيرمي بك في ال....! بعد ان – يمتص – ما بجعبتك من – افكار! – وما تجود به –قريحتك!- من مقالات المديح لشخصه ( االكريم) ، ومقالات التجريح بخصومه الكثر. وتأكد بأنك ستمضي وقتآ كثيرآ في - استجداء- راتبك الشهري. وعندما تحين ساعة الأستغناء عنك سيقلص راتبك الى درجة تضطرك لتقديم استقالتك مرغمآ . وان لم تصدق فاسأل من سبقوك في العمل معه، وكان بعضهم من أخلص العاملين لديه. وبكلمة فأنه لا يعرف لا زميلأ ولا صديقآ ولا قريبآ ، وشعاره الوحيد هو ( أنا .. وأنا فقط ) ، أي نفس شعارك أنت. وهنا تكمن الخطورة لأن (الأنا) لا تقبل القسمة على اثنين ! وما عليك الا ان تدبر حالك !
واود ان أسألك ايها المسافر ما هو - سر – هوايتك -! المحببة "الكامنة " في " افراغ " حقدك الدفين بالتهجم على قوة سياسية محددة ،عرفت بنضالاتها وتضحياتها الجسام في مختلف مراحل نضال الشعب في السنوات السبعين الماضية ، ولا تحتاج الى = تقييم = من أمثالك!
نحن نعلم أن مهاجمتها أصبحت " موضة !" فهل ترغب في ان ترتديها لتصبح في أكمل هندام ،و تفتخر بها أمام أولياء أمرك ، الحالمين بالعودة ؟؟ لكي يقدروا جهودك " المضنية " ويضعوك في المكان المناسب
باحدى السفارات؟؟ ولكن عليك ان تدرك ان هناك المئات من - رفاق – اولياء أمرك يقفون في طابور الانتظار ليملأوا – الشواغر – وقد لا تحظى الا بوظيفة في قسم = العلاقات العامة != .
وهي وظيفة تناسب مواهبك وقدراتك الفكرية وتحركاتك الجماهيرية! . ولكنني انصحك من جديد ، مع أسفي لكثرة النصائح ، بأن لا تتعب نفسك في التفكير بالوظيفة، لأن عودة أصحابك في حزب– العودة – الى السلطة أصبحت في خبر كان ، ولا تغرنك دعاياتهم وأباطيلهم.فأنها احلام المهزومين، وعلى رأسهم - القائد الضرورة- الذي تخلى عن جنده في احلك اللحظات وهرب، كما الجبناء، متناسيآ انه القائد العام للقوات المسلحة. ولا شك ان هروبه فقط يكفي لادانته بالخيانة العظمى . وبعد أن امضى في = منتجع الفئران = فترة نقاهة لبضعة اشهر، عاد الأبن الضال الى اسياده نادمآ حتى دون ان يطلق طلقة واحدة . وتقديرآ لموقفه = الشجاع !=هذا أسكنوه في – منتجع الامريكان – ليعوضوه عن معاناته في المنتجع الأول .
أعود فأسألك يا مسافر : ما هو – سر- حقدك على تلك القوة االسياسية ؟ وهي التي رعتك واحتضنتك ومنحتك أكبر فرصة لتغيير كل مجرى حياتك ؟؟ وذلك أمر يعرفه الكثيرون . وليست الأشارة اليه الا للتأكيد كم أنت ناكر للجميل ، وفاقد للأحساس والشعور بقدسية الصداقة الحقيقية ، وكم انت متهافت على موائد التافهين ، المأجورين ، بل والقتلة ممن لم ولن يتورعوا عن قتل حتى الأطفال في سبيل العودة الى السلطة ليفتحوا صفحة سوداء اخرى في العراق الجريح اصلآ .
ان السفر ( يا مسافر ) والتنقل من محطة سياسية الى أخرى حق من حقوقك ! ولكن مهلآ ، لم العجلة؟ ففي العجلة الندامة !! لاتهدر وقتك ، ولا ترهق أعصابك وتتعب قلمك في البحث المضني عن كلمات المديح المزوقة لأشخاص لا يفقهون معنى للصداقة والعلاقات الانسانية! ولا يتورعون عن االتخلي عن اقرب الناس اليهم من أجل مصالحهم الخاصة ، والحر تكفيه الأشارة!
ان التخفي وراء شعارات براقة كمحاربة الاحتلال ومقارعته ، لا يمكن ان يخدع أحدآ سوى اولئك الناس البعيدين عن أجواء موسكو التي مضى على وجودك فيها ثمانية وعشرون عامآ ، لم تفكر خلالها في زيارة وطن تتباكى عليه الآن( ولا مرة واحدة) حتى بعد سقوط النظام ، الذي كنت تدعي معارضته زورأ ، بينما لم تتعرض يومآ ما لأية مضايقة ، انما العكس صحيح، فقد كنت صديقآ صدوقأ لأركان سفارته ، تقتحمها مساء من اوسع أبوابها الى حيث تقع حانتها (النادي الليلي ) لترفع الأنخاب مع الشلة المعروفة !وفوق رؤوسكم صورة =القائد المنصور! = وشعارات الرسالة الخالدة! وفي جعبتك جواز سفر عراقي ، حرم منه مئات المثقفين العراقيين ممن تهاجمهم اليوم وتشكك في وطنيتهم !
ان الأتهامات والطعون التي يحلو لك توجيهها للآخرين، ومنها اتهامك حزبآ عريقآ بأنه ( يغير ولاءه لمن يدفع اكثر ) وبان معدنه رديء ، لا يطلقها الا من فقد آخر قطرة من الحياء، وتستوجب المقاضاة قانونيآ. ولو كنت مكان المعنيين بها لاستعملت حقي وطالبت بانزال اقسى العقوبات بك وبكل المفترين من أمثالك، لتكون عبرة لكل من يرفع عقيرته ويشتم الأخرين ويعتقد بأنه في مأمن من العقاب . فينبغي الا يسمح للمتهورين والجهلاء والادعياء أن يطلقوا العنان لأحقادهم ويطعنوا بالناس الشرفاء ، من أجل تحقيق مآرب خاصة، ولا يضيرهم أن يصبحوا مرتزقة يأتمرون بأوامر ضعاف النفوس وأشباه الرجال . وصدق المثل العربي القائل – من جعل نفسه عظمآ أكلته الكلاب -!