| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الخميس 8/3/ 2007

 

أرشيف المقالات

 

ظروف مريبة في أنتقاء عناصر السفارة تدعو للحذر والتسائل والدراسة

السفارة العراقية ومجلس الجالية في الدنمارك


سلام إبراهيم

يدور لغط شديد وحوار متشنج حول قضيتين جوهريتين وسط الجالية العراقية في الدنمارك، الأولى محتدمة منذ سنوات وفشلت كل الجهود لتشكيلها حتى الآن إلا وهي مجلس الجالية، والثانية المثارة قبل أيام هي فتح السفارة العراقية في الدنمارك وظروف جمع كادرها الذي تم ويتم بطريقة سرية تامة أثارت العديد من الشكوك بطبيعة الشخوص من حيث تاريخهم النضالي وشخصياتهم وهذا ما سنعود إليه لاحقا.
القضيتان مترابطان من حيث علاقتهما بالوجود العراقي في الدنمارك، فمجلس الجالية كان يراد منه أن يكون هيئة تمثل العراقيين أمام الجهات الدنماركية في علاقة العراقيين ووجودهم وما يعانون منه في المجتمع الدنماركي، وهذا التكوين الذي تعّثر لحد هذه اللحظة من المفترض به أن يكون الأقرب إلى فهم ما تعانية الجالية في ظل ظروف حضارية مختلفة، متطورة جدا عن ظروف حضارة ومجتمعنا. لا أريد الأطالة في هذا الموضوع لأن غرض المقالة ليس هذا، أما ـ السفارة العراقية ـ فهي تمثل السلطة العراقية القائمة في دولة الدنمارك، وهي لا تعبر بالضرورة عن مكونات الجالية كونها تتشكل من موظفين مهنيين يمارسون واجباتهم بتقديم خدمات للجالية تسهل عليها علاقتها بالوطن الأم من جهة وبالاشكاليات التي قد تواجه العراقي المقيم أو اللاجئ أو طالب اللجوء هنا في الدنمارك وتنظم العلاقة الدبلوماسية بين العراق كدولة والدنمارك كدولة.
أجد هنا أن تكوين ـ مجلس جالية فعال ـ يجعل العلاقة بينها وبين السفارة كجهة عراقية رسمية سيساهم بشكل كبير في تسهيل خدمة الجالية في كافة المجالات.
هذا المدخل يبدو للوهلة الأولى معقولا وسهل التنفيذ ففيما كان مشروع ـ مجلس الجالية ـ ينضج ويكاد يرى النور في الآونة الأخيرة، أفتتح السيد ـ هوشيار زيباري ـ وزير الخارجية العراقي يوم 27 ـ 2 ـ 2007 السفارة العراقية في الدنمارك، لكن الأمر ليس كذلك البتة، ثمة تعقيدات وتشابكات أطلعت عليها بأعتباري ـ عضو الهيئة الأدارية ـ لمنظمة حقوق الإنسان في الدنمارك، وكوني مهتما بالقضية العراقية لا زلت مثابرا على الكتابة حول كل ماهو إبداعي من خلال رؤيتي ككاتب يساري ديمقراطي مستقل تركزت لديه فكرة حقوق الإنسان وأمميته دون تمييز. هذه التعقيدات تركزت أولا في مشروع الجالية حيث تتصارع الأحزاب والتكوينات السياسية لإزاحة كل مستقل ديمقراطي ذو تاريخ نضالي معروف وساطع من أجل إدارة الجالية يضاف إلى تصارعها كتكوينات سياسية من أجل مصالحها الحزبية الضيقة وبطريقة تميزت بها الأحزاب العراقية التي تبدو ناعمة قولا ـ ظاهرا ـ خشنة فعلا ـ باطنا ـ أقصد بالضبط ما تبطن. كنت أحضر تلك الحوارات التي تبدأ لطيفة لتصل إلى حالة التشنج وحماقة القول، لتتحول إلى شبه عراك.
كنت أجلس متأملا هذا الجو المتصاعد من الضحكات والبسمات إلى حمرة الغضب المحتلة بشرة الوجوه وهي تحاول فرض ما يدور برأسها على الآخر الذي هو بدوره يحاول فرض ما يبغيه في معادلة عبثية تشبه، القصة القديمة التي أحرقت ذاك البلد القديم والنخبة منشغلة بمن خرج أولا ( البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة ). لم أكن أفكر في التفاصيل فالكل لا يفصح عن الحقيقة، بل يبطن ويضمر خلف الإنفعال قولا لا يستطيع البوح به جبنا تارة ومراعاة لتوازن القوى تارة أخرى...... لكن مرة أنفلت أحدهم مفصحا عما فيه في إحدى الإجتماعات فبدا أقرب إلى شخصية دكتاتور صغير لكنه مهمل في ركن وضيئل.
نفس فكرة المحاصصة الحزبية والطائفية تريد الأحزاب العراقية فرضها على مجلس الجالية، وهي التي تتفضل بتخصيص مقاعد للمنظمات الإنسانية المدنية العراقية العاملة في الدنمارك، ليس هذا فحسب بل هي تتصارع فيما بينها كي يكون لها موقع القرار داخل هذا المجلس المعاق وهو لم يزل في رحم الغيب. في الوقت الذي تعيش فيه الجالية العراقية في مجتمع بلغ أقصى حالات الديمقراطية والحرية الفردية وصيانة حقوق الإنسان في مجتمع مشاد على قدسية القانون الوضعي الذي بلغ الأقصى في تطوره عبر تاريخ الحضارة البشرية حيث الإنسان هنا لا يتشرد أو يجوع إلا بمحض إرادته وهذا ما لا يتخيل عراقي يعيش في العراق أو حتى في بلدان أقل تطورا هذا الوضع البشري في أسكندنافيا. في ظل هذا المجتمع تحاول الأحزاب العراقية كردية إسلامية وعلمانية فرض أجندتها القسرية من خلال سيطرتها على مجلس يهم جموع العراقيين ـ مجلس جالية ـ دون الرجوع إلى ذلك العدد الغفير الذي يجاوز الـ 25 ألف عراقي. وعدم الرجوع إلى جمهور الجالية كان محور حوارتنا في الهيئة الإدراية لحقوق الإنسان العراقية في الدنمارك والتي يعلن بين الحين والحين هذا الطرف الحزبي وذاك عن هامشيتها ويتعامل معها بجفاء بالتأليب عليها، ليس هذا فحسب بل أفصح أحدهم في إحدى الإجتماعات عن إحتقاره لكيان معني بحقوق الإنسان كونه غير ذي أهمية إزاء الأحزاب وجماهيرها في نبرة تستخف بأسس وأصول المجتمع المدني. مع كل هذه الأشكالات خطت الجالية ونخبتها خطوة مهمة من خلال أقامة أنتخابات بين المرشحين متبعين خطوات صحيحة وحضارية تعتمد على الترشيح مع كتابة نبذة مختصرة عن المتقدم حياته المهنية وتاريخه النضالي وكذلك ورقة من الشرطة الدنماركية تثبت عدم تورطه في جرائم مخلة بالشرف كالسرقة والعنف. هذه الخطوة هي جوهر مهم يجعل الأمور شفافة ومن الصعب تمرير شخص ذو تاريخ مشبوه أو غير كفوء وبذلك سيكون مجال الفساد والتخريب ضيقا في هذه الطريقة، بالعكس من ذلك جرى في أنتقاء وتوظيف عناصر السفارة العراقية، إذ جرى بطريقة غامضة غير شفافة تفوح منها رائحة المحسوبية والمنسوبية التي تجعل من تسلل العناصر المشبوه والمخربة سهلا في قضية هي الأخطر ـ السفارة ـ من حيث أنها تمس بصميم العلاقة بين العراقيين المقيمين و الوطن الأم مضاف إلى أمن الدولة العراقية الجديدة.
أعود إلى موضوع ـ السفارة ـ وظروف أفتتاحها:
في خضم وضع الجالية وجلساتها الصاخبة تفجّرَ موضوع فتح السفارة العراقية في كوبنهاجن، والظروف التي أشار إليها مقال نشره شخص من التيار الشيعي عن الظروف السرية والمريبة التي رافقت فتح السفارة من توقيت الإفتتاح وتعيين العاملين فيها وعدم الإعلان عن ذلك في منابر الأعلام المحلية الدنماركية على الأقل، ومحاولة تجاهل العديد من الشخصيات الفعالة بين صفوف الجالية العراقية في الدنمارك، كالشبكة العراقية المدعومة من قبل السلطات الدنماركية والناشطة منذ ثلاث سنوات، أو منظمة حقوق الإنسان العراقية في الدنمارك. أو العديد من منظمات المجتمع المدني التي حاول العراقيون تأسيسها هنا في الدنمارك. كان التسائل مشروعا، لكن كاتب المقال خرّبَ كل تلك المشروعية لما أفصح عن دافع كتابة مقاله فتبين أنه محض صراع سياسي خرّبَ عراق ما بعد صدام لما أعلن أن غالبية الجالية العراقية من آل البيت يقصد ـ شيعة ـ فجرّدَ العراقي من مواطنته وضمه إلى الطائفة، وبذلك بدت تلك المقالة بلا طعم بالنسبة لي ولكل عراقي معني أصلا بالمواطن كعراقي تخلقَّ من هواء وتراب تلك البقعة دون تمييز في اللغة والدين واللون. المقال حمل نفسا حزبيا طائفيا هو ترديد صدى للصراع الخفي في البرلمان العراقي المقام برعاية قوى الأحتلال التي تشجع من طرف خفي الفتنة الطائفية، ومشاريع تفتيت الكيان العراقي الخفية إلى دويلات طائفية وقومية نسمعها من قبل الأطراف الفعالة في السلطة القائمة الآن بحيث يصرح بين الحين والحين مسؤول كردي رفيع المستوى بحق الأكراد في الإنفصال وتكوين دولة مستقلة، أو قطب من أقطاب الشيعة بحق الجنوب في تكوين كيان، وهنا ليس على أساس قومي ولكن طائفي شيعي. هذان الخطابان ليس فيهما من الوطنية المعنية بالمواطن العراقي كإنسان هما السبب الداخلي الجوهري والحاسم في فشل السلطات المتعاقبة بعد الأنتخابات العراقية، وفي زيادة التدهور الأمني وأختلاط الأوراق، وهما السبب أيضا في جعل قوى البعث الصدامي البائد وقوي جناحه الديني ـ هيئة علماء المسلمين ـ تجاهر بكونها أشد إخلاصا للعراق من كل القوى الداخلة في العملية السياسية، هذا الخطاب لا يخدعني ولا يخدع النخبة وقوى الأحزاب لكنه يخدع الكثير من المواطنين العراقيين البسطاء الذين يرون أمام أعينهم الوضع يتدهور يوما بعد أخر.
هذان الخطابان يتجليان هنا في الدنمارك في هذه القضية مثلا، في خطاب الشيعي الذي يعيب على الأكراد سيطرتهم على السفارات، قام موقع ـ الأرشيف العراقي ـ بنشر صورة للسفارة العراقية في موسكو، حيث علقت صورة كبيرة للملا مصطفى البارزاني في قاعة السفارة مطالبا أن تكون السفارة لأهل البيت ـ كونهم الأكثرية ـ. بينما رد كردي عليه بخطاب يطفح بروح قومية شوفينية لا تمت للروح الوطنية العراقية بصلة، لا بل تمادى واصفا وزير خارجيته الكردي ـ هوشيار زيباري ـ بالعراقي القح مما أزعجه وجعله ينصب نفسه ناطقا عن كل الأكراد فقرن زيباري بصلاح الدين الأيوبي الكردي الذي كان يقاتل تحت ـ راية الأسلام ـ في غمز يشير إلى خيانة قومية وكاتب المقال لا يعرف أن راية الأسلام وقتها شأنها شأن كل الأديان السماوية الثلاثة هي أممية إنسانية كونها تبحث وترتب علاقة المخلوق بالخالق دون أي أعتبار للقومية والجنس، وهذا المنطلق ليس له علاقة بالقومية مثله مثل الشيوعية كمبدأ كوني أممي سعى لتحقيق الأشتراكية بغض النظر عن القومية والدين.. هذه البديهية التي تبدو كألف باء الثقافة التاريخية غابت عن كاتب المقال، فخوّنَ ـ صلاح الدين الأيوبي ـ الشخصية التاريخية المهمة في زمنها، والذي لم يكن فيه الوعي القومي مدركا كفكرة لدى البشرية، فالحركات القومية نهضت في أوربا في القرن التاسع عشر مع نهوض الحضارة الأوربية الجديد.
الطرفان يتناسيان بأنهما يتنافسان على عنوان يشي بمضونه ـ سفارة العراق ـ وليست سفارة الكرد أو الشيعة، وكذلك الأمر بالنسبة لمجلس الجالية ـ الجالية العراقية ـ وليست الكردية أو الشيعية.
هل رأيتم كم تفعل الأيدلوجيا فعلها في وضع غشاوة على عقل الإنسان بحيث يبدأ بالحوار والصراع متناسيا البعد الحقيقي للموضوع محور الخلاف إلا وهو ـ العراق والعراقي ـ؟!.
هذه الحقيقة الغائبة عن ذهن ممثلي القوى السياسية الفعالة في البرلمان هي من تقف خلف تدهور الأوضاع الأمنية والأقتصادية والإجتماعية والنفسية التي آلت بالعراق إلى ما آلت إليه، وما الصراع هنا وسط قوى الجالية العراقية في الدنمارك إلا رجع صدى للصراع المحتدم في العراق.
من هذا المنطلق أجد أن من الضروري جدا أن تراعي بديهيات تكوين السفارة العراقية في الدنمارك من جهة ومجلس الجالية العراقية من جهة أخرى.
فالسفارة العراقية التي جرى فتحها بشكل مريب، سري ومتكتم لم تفعل فيه حتى القوى السياسية المتصارعة هنا، بحيث جرى تعيين أشخاص لا يعرف تاريخهم النضالي، وإنتداب شخصيات في التأسيس الأول مريبة، كشخصية ـ كاظم الموسوي ـ الذي كان حاضرا في الأفتتاح، وسأنقل هنا هذا الحوار الذي جرى بينه وبين امرأة من الحاضرين نشطة في مجال الجالية، إلى جوار بوفية الطعام سألها أين تعمل فأجابته فسألته بدورها:
ـ شنو دورك بالسفارة؟!.
أجاب:
ـ لدي خبرة كنت أشتغل ثلاث سنوات في سفارة العراق بباكستان وأربع سنوات في سفارة العراق بجنيف!.
فباغتته:
ـ يعني بعثي كنت من زمن صدام!
رد مرتبكا:
ـ لا.. لا.. أقصد بعد سقوط صدام!
فردته:
ـ على حسابك هاي سبع سنين وما صارله صدام سقط غير أربع سنين!.
فأنسحب منتقلا إلى مكان أخر كي لا يكمل الحوار.
لو صح أن هذا الرجل عمل فعلا في سفارة من سفارات العراق زمن صدام معنى ذلك أنه أعد جيدا في مدرسة ـ المخابرات العراقية ـ قبل بعثه لسفارة ما.
أو عن امرأة أخرى سألت شخص أخر عن سبب وجوده هنا فهي تعرفه جيدا جاء في السنين الأخيرة ـ لم شمل عائلي ـ ولم يكن له تاريخ في مقاومة النظام الدكتاتوري البائد بل كان يعمل في مؤسسة مغلقة للبعث منذ نهاية السبيعينات فتبين أنه عين في السفارة وشكا لها بأن الراتب قليل 4000 كرون.. فتخيلوا أي وضع مريب يرافق تأسيس ـ سفارة العراق الجديد ـ في الدنمارك.
قضية السفارة حساسة جدا تتعلق بأمن الدولة العراقية القادمة لذا أجد من الضروري أن تراعي النقاط التالية
1 ـ لا يعين في السفارة من البواب إلى السفير دون أن يكون له نضال مشرف ضد النظام الصدامي البائد ومعروف التاريخ، وتنشر سيرته النضالية والمهنية ليطلع عليها أبناء الجالية، على صفحات الأنترنيت المقروءة من قبل الجالية هنا في الدنمارك كالأرشيف العراقي، وصفحة الناس. وإذا تعذر ذلك لأسباب أمنية يقدم ملفة إلى لجنة خاصة تشكل من الأحزاب السياسية الفعالة هنا والتي قاومت سلطة الديكتاتور.
2 ـ يستثنى من العمل في السفارة فورا كل من كان يشغل زمن صدام موقعا في المؤسسات الحساسة كالتعليم والسلك الدبلوماسي والأمن لما في ذلك خطورة على مستقبل الجالية والوضع في العراق، فكما هو معروف مخابرات النظام البعثي لم تضرر في الخارج ويظهر من خلال صفحات البعث على الأنترنيت أنها عاودت نشاطها في كل العالم.
3 ـ العاملون في السفارة يجب أن يجري تعيينهم بصورة شفافة بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية والروح الطائفية والقومية الضيقة، وبعيدا عن السرية كما جرى حتى الآن، وأن يعلن عن ذلك عبر وسائل الأعلام وصفحات الأنترنيت وتكون من الشروط الأخلاقية الواجب توفرها في المتقدم أن يكون ذو تاريخ نضالي مشرف ضد النظام الصدامي المقبور، ولم يكن بعثيا سابقا، يضاف إلى شرط الكفاءة التي يحتاجها العمل،
4 ـ تشكيل لجنة خاصة ذو معرفة ودراية لدراسة هذه الطلبات والبت بها، ومن الممكن أن تستعين السلطات العراقية بأبرز الناشطين في مجال الجالية العراقية في الدنمارك من ذوي التاريخ النضالي المعروف والمشرف!.
5 ـ أن تبتعد القوى السياسية العراقية عن التنافس والتناحر من أجل مراكز القوى وتبتعد عن روح الأستحواذ، وأن لا يكون المعيار الحزبي أساسا لقبول المتقدمين، فهنالك الكثير من الكفاءات المهنية من ذوي التاريخ النضالي ممن لا يعمل بصفوف الأحزاب العراقية الآن بل ركزّ جهده في مجال منظمات المجتمع المدني، أو تنحى جانبا ويعاني من التهميش والبطالة.
6 ـ المعيار الجوهري لأختيار عناصر العمل في السفارة هو الروح الوطنية العراقية التي جاء بها وتكلم بها وزير الخارجية ـ هوشيار زيباري ـ عند لقائه في أفتتاح السفارة العراقية في الدنمارك والتي عابها عليه صاحب المقال الكردي.
دون مراعاة هذه النقاط الجوهرية سوف تكون المحسوبية والمنسوبية سائدة، وسيستشري الفساد الأداري، ويتسلل العديد من رجالات النظام الصدامي الذي أرتدوا لبوس جديدة (وبالمناسبة الكثير منهم نشطين في صفوف الجالية في العديد من المجالات)، وستثار الكثير من المشاكل كما يحدث في العديد من السفارات العراقية في أوربا والعالم، فتكون السفارة بدلا من سفيرا للحكومة القائمة في بغداد وصلة الوصل بين الجالية والوطن الأم، مصدرا للمشاكل سواء للحكومة العراقية في بغداد أو لأبناء الجالية في الدنمارك.